جاء العلوى مدججا بسلاحه ... ووراءه التطبيل والإرهاب
قم يا بنى عرض أمك خائف ... وأمام كوخي يا بني كلاب
انظر إلى العلج الذي تروعني ... نظراته فأنا بها أرتاب
ماذا يريد بكوخنا هذا الذي ... ما فيه زاد يبتغى وشراب
كوخ حقير فيه شيخ هده ... سقم وطفل جائع ودلاب
وعباءة سترت بقايا هيكل ... مني وثوب هالك وحجاب
وبقية من ثوب عرسي ما لها ... كمٌ وحبر جامد وكتاب
هذا أزيز الطائرات يروعها ... والجند فيها جيئة وذهاب
ما بالهم جاءوا سراعا نحونا ... وعلى سوريا يصيح غراب
ساق الغرور جنودهم فعقولهم ... سكرى وما لعيونهم أهداب
هذي الصفوف من الجنود كأنها ... نعم وإن عظمت لها الألقاب
أوما تراها لا تصلي ركعة ... أوما تراها والقلوب خراب
قم يا بنى جاءنا العلوى ... قد سال منه على البلاد لعاب
قم يا بني فإن أمك تشتكي ... وهنا وجرح فؤادها ثغاب
وبثغرها أطلال أسئلة عفت ... آثارهن فهل هناك جواب
ما بال إخوان العقيدة فرطوا ... حتى خلت من مائها الأكواب
حتى تولى المعتدون شؤوننا ... وجرى القطار وسافر الركاب
ما بالهم لم يستجيبوا عندما ... صحنا وحين دعى العدو أجابوا
ما بالهم لما أتى أعداؤنا ... جاءوا ولو غاب العدو لغابوا
خطأ كبير يا بني وقومنا ... حلفوا يمينا إنه لصواب
أصواب قومك أن تسلم أرضنا ... للغاصبين ويحزن المحراب
قم يا بني إلى الجهاد فإنه ... للعز في عصر المذلة باب
قم يا بني إلى الجهاد وقل معي ... خسر الطغاة الماكرون وخابوا
يا أرض أحلامي جفافك راحل ... فغدا سيغسل راحتيك سحاب