شوق إلى أم القرى
شوق إلى أم القرى
الصادق الرمبوق
مَاذَا دَهَاكَ وَمَا جَرَى 
فَوَجَدْتَ مِنْ دُونِ الْوَرَى؟
أَعَلَيْكَ هَبَّ نَسِيمُهَا
مِسْكاً عَبِيراً عَنْبَرَا؟
فَاهْتَاجَ مِنْكَ فُجَاءَةً
شَوْقاً إِلَى أُمِّ الْقُرَى؟
قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّنِي
فِي عَشْرِهَا مَا لِي كَرَى
وَالْأُذْنُ تَجْفُو رَقْبَتِي
تُصْغِي إِلَى مَنْ كَبَّرَا
وَالْحَلْقُ يَطْلُبُ زَمْزَماً
وَفَمِي يُلَبِّي فِي الذُّرَى
جَنْبِي لِتَرْوِيَةٍ هَفَا
لِأَدِيمِ طُهْرٍ وَالثَّرَى
إِلاَّ أَنَلْ مِنْهَا الشِّفَا
كَأْساً دِهَاقاً كَوْثَرَا
عُذْراً فَلَسْتُ بِقَاصِدٍ
أَنْ تَمْتَطِينِي الْقَهْقَرَى
أَبَداً وَلَسْتُ بِرَاغِبٍ
أَنْ أَسْتَدِيمَ تَحَيُّرَا
لَكِنَّ مَكَّةَ إِنْ أَبَتْ
يَنْهَدَّ جَأْشِي وَالْعُرَى
فَارْحَمْ إِلَهِي مَنْ إِذَا
ظَفِرَ الْحَجِيجُ تَأَخَّرَا
وَابْسُطْ لِوَاهٍ وَالِهٍ
مِنْ فَيْضِ لُطْفِكَ مَعْبَرَا
وَاأْذَنْ لَهُ فِي زَوْرَةٍ
تُحْيِي الْمَوَاتَ الْمُقْفِرَا
عَرِّفْهُ فِي عَرَفَاتِهَا
فَيَؤُوبَ مِنْكَ مُنَوَّرَا
وَبِسَجْدَةٍ بِمَقَامِهَا
حَتَّى يَؤُمَّ الْمَشْعَرَا
مَا أَجْلَدَ الْمَحْرُومَ مِنْ
نَفْحِ الْبِقَاعِ وَأَصْبَرَا!
يَا لَيْتَنِي بِرِحَابِهَا
مِثْلَ الْحَصَاةِ وَأَحْقَرَا
فَيَدُكَّ نَعْلُ حَجِيجِهَا
مِنِّي الصُّدُودَ الْمُنْكَرَا
المصدر...
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|