الانكسار عند الدعاء
يقول الامام ابي الفرج عبد الرحمن بن الجوزى ( رحمه الله )
خاطرة : الانكسار عند الدعاء
عرض لي امر يحتاج الي سؤال الله - عزوجل - ودعائه ، فدعوت الله وسألت ، فأخذ
بعض اهل الخير يدعوا معى ، فرأيت نوعاً من أثر الاجابة .
فقالت لي نفسي :هذا بسؤال ذلك العبد لا بسؤالك .
فقلت لها :امّا انا فإنّى اعرف من نفسي من الذنوب والتقصير ما يوجب منع الجواب
غير انه لا يجوز ان يكون انا الذي اُجِبت ،
لان هذا الداعي الصالح سليم مما أظنه من نفسي ، لان معي انكسار تقصيري
، ومعه الفرح بمعاملته .
وربما كان الاعتراف التقصير انجح في الحوائج ، علي اننى انا وهو نطلب من الفضل
، لا باعمالنا ، فإذا وقفت انا علي قدم الانكسار معترفاً بذنوبي وقلت :
أعطونى بفضلكم ، فما لي في سؤالي شئ أمتّ به .
وربما تلمح ذاك حسن عمله وكان صاداً له .
فلا تكسرينى ايتها النفس ، فيكفينى كسر علمى بي لي .
ومعي من العلم الموجب للادب ، والاعتراف بالتقصير ، وشدة الفقر الي ما سألت
، ويقينى بفضل المطلوب منه ، ما ليس مع ذلك العابد ، فبارك الله في عبادته
فربما كان اعترافي بتقصيري اوفي .
صيد الخاطر
المصدر...
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|