ماما الحبيبة " أم حفص " وحشتيني وحشتوني كلكن وأرجو إلتماس العذر لي
فماما زهرة القرآن مريضة ولاتقوي علي السير وطبعا حضراتكن تعرفون مشاكل الاطفال الصغار
أرجو ان تسمحوا لي بنقل موضوع من موضوعات بابا عمر شكري في الجروب الرسمي لمنتدي الله اكبر الاسلامي عن الطلاق
(( الطــــــــــــــلاق ))
تعريفــــــــــــــــه
: الطـــــــلاق : مأخوذ من الإطلاق ، وهو الإرسال والتَرك ، تقول : أطلقتُ الأسير ، إذا حللت قيده وأرسلته . وفي الشرع : حَل رابطة الزواج ، وإنهاء العلاقة الــــــــــزوجية .كـــــــــــــــــــــرَاهَتُه :
إن استقرار الحياة الزوجية غاية من الغايات التي يحرص عليها الإسلام ، وعقد الزواج إنما يُعقَد للدوام والتأبيد إلي أن تنتهي الحياة ، ليتسني للزوجين أن يجعلا من البيت مهداً يأويان إليه ، وينعمان في ظلاله الوارقة ، وليتمكنا من تنشئة أولادهما التنشئة الصالحة ، ومن أجل هذا كانت الصلة بين الزوجين من أقدس الصلات وأوثقها . وليس أدل علي قدسيتها من أن الله سبحانه سمي العهد بين الزوج وزوجته بالميثاق الغليظ ، فقال سبحانه : ( وأَخَذنَّ مِنكُم مِيثَاقَاً غَلِظَاً ) . النساء 21 . وإذا كانت العلاقة بين الزوجين هكذا موثقة ومؤكدة ، فإنه لاينبغي الإخلال بها ، ولا التهوين من شأنها ، وكل أمرٍ من شأنه أن يُوهِن من هذه الصلة ، ويُضعِف من شأنها ، فهو بغيضُ للإسلام ، لفوات المنافع ، وذهاب مصالح كُلٍ من الزوجين . فعن بن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : ( أبغضُ الحلال إلي اللهِ عزوجل الطلاق ) رواه أبو داود والحاكم وصححه .
وأي إنسان أراد أن يُفسِد مابين الزوجين من علاقة فهو في نظر الإسلام خارج عنه ومُرتَد ، وليس له شرف الإنتساب إليه ، لقول الرسول صلي اللهُ عليه وسلم : ( ليس منا من خَبّب إمرأة علي زوجها ) خبّب أي أفسد . رواه أبو داود والنسائي . وقد يحدث أن بعض النسوة تُحاول أن تستأثر بالزوج وتحل محل زوجته ، والإسلام ينهي عن ذلك أشد النهي ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : ( لاتسأل المرأة طلاق أُختَهَا لتستفرغ صحفتها. أي لُتخلي عِصمَة أُختَهَا من الزوج وتحظي هيَ به ، ولتنكح فإنما لها ماقُدِرَ لها ) . والزوجة التي تطلب الطلاق من غير سبب ولا مُقتضي لها حرامُ عليها رائحةَ الجَنّة . فعن ثوبان أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : ( أيمَا امرأة سألت زوجها طلاقاً من غير بأسٍ ، فحرامُ عليها رائحةَ الجنة ) . رواه أصحاب السُنَن وصححه الترمِذي .حُكمُـــــــــــــــــــــــــــــهُ :
إختلفت آراء الفقهاء في حكم الطلاق ، والأصح من هذه الآراء رأي الذين ذهبوا إلي حظره إلا لحاجة ، وهم الأحناف والحنابلة . واستدلوا بقول الرسول صلي الله عليه وسلم : ( لعن الله كل ذواقٍ مِطلاقٍ ) ، ولأن في الطلاق كفراً لنعمة الله ، فإن الزواج نعمة من نعمه سبحانه وتعالي ، وكُفران النعمة حرام ، فلا يَحِلُ إلا لضرورة ، ومن هذه الضرورة التي تُبيحُه : أن يرتاب الرجل في سلوك زوجته ، أو أن يستقر في قلبه عدم إشتهائِها ، فإن الله مُقَلِب القلوب ، فإن لم تكن هناك حاجةُ تدعوا إلي الطلاق يكون حينئذٍ محض كُفران نعمة الله ، وسوء أدب من الزوج ، فيكون مكروهاً محظوراً .
وللحنــــــــــــــــــــابلة تفصيلُ حسن نُجملُه فيما يلي :
فعندهم قد يكون الطلاق واجباً ، وقد يكون مُحرَّماً ، وقد يكون مُباحاً ، وقد يكون مندوباً إليه .فأما الطلاق الواجب :
فهو طلاق الحَكَمين في الشِقَاق بين الزوجين ، إذا رأيا أن الطلاق هو الوسيلة لقطع الشِقاق . وكذلك طلاق الموليِ بعد التربُص مُدة أربعةَ أشهُر لقول الله تعالي : ( لِلَذِينَ يُؤلُونَ مِن نِسَائِهم تَرَبُصُ أَربَعَةِ أَشهُرٍ فَإِن فَاءُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُوُرُ رَحيِمُ * وَإِن عَزَمُوُا الطَلاَقَ فَإِنَّ اللهَ سَميِعُ عَليِمُ ) البقرة 226,227 .
وأما الطلاق المُحرَم :
فهو الطلاق من غير حاجة إليه ، وإنما كان حراماً لأنهُ ضَررُ بنفس الزوج ، وضَررً بزوجته ، وإعدامُ للمصلحة الحاصِلة لهُما من غير حاجةٍ إليه ، فكان حراماً مثل إتلاف المال ، ولقول الرسول صلي الله عليه وسلم : ( لاضَررَ ولاَ ضِراَر ) وفي رواية أخري أن هذا النوع من الطلاق مكروه لقول النبي صلي الله عليه وسلم : ( أبغض الحلال إلي الله الطلاق ) وفي لفظ : ( ما أحل الله شيئاً أبغض إليه من الطلاق ) . رواه أبو داود . وإنما يكون مبغوضاً من غير الحاجة إليه ، وقد سماه النبي صلي الله عليه وسلم حلالاً ولأنه مُزيل للنِكاح المُشتَمِل علي المصالح المندوب إليها ، فيكون مكروهاً .وأما الطــــــــلاق المُبـــــــاح :
فإنما يكون عِندَ الحَاجة إليه ، لسوء خُلُق المرأة ، وسوء عِشرَتهَا ،والتَضَرُر بهَا ، من غير حصول الغرض منها .
وأما المنــــــــدوب إليه :
فهو الطلاق الذي يكون عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها ، مثل الصلاة ونحوها ، ولايمكنه إجبارها عليها ، أو تكون غير عفيفةٍ .
قال الإمام أحمد رضي الله عنه : لاينبغي له إمساكها ، وذلك لأن فيه نقصاً لدينه ، ولا يأمن إفسادها لفراشه ، وإلحاقها له ولداً ليس منه ، ولا بأس بالتضييق عليها في هذه الحال لتفتدي منه ، قال تعالي : ( ولاَ تَعضِلُوهُنَّ لِتَذهَبوُا بِبَعضِ مَاأتَيتمُوُهُنَّ إِلاَ أَن يَأتِيِنَ بِفَاحِشِةٍ مُبيَّنَةٍ ) . النساء 19 . قال بن قُدامة : ويُحتَمَل أن الطلاق في هذا الموضعين واجبُ . قال : ومن المندوب إليه : الطلاق في حال الشِقاق ، وفي الحال التي تخرج المرأة إلي المخالعة لتُزيل عنها الضرر .
حكمتــــــــــــــــــه :
قال بن سينا في كتاب الشفاء ( ينبغي أن يكون إلي الفُرقة سبيلُ ما وألاّ يُسَدَّ ذلك من كل وجه ، لأن حسم أبواب التوصل إلي الفرقة بالكلية يقتضي وجوهاً من الضرر والخلل منها : أن من الطبائع مالا يألف بعض الطبائع ، فكلما إجتُهِدَ في الجمع بينهُما زاد الشر والنُّبُوُّ أي الخلاف وتنغصت المعايش ، ومنها أن من الناس من يُمَني أي يُصاب بزوج غيرِ كُفءٍ ، ولا حسن المذاهب في العِشرة ، أو بغيض تعافهُ الطبيعة ، فيصير ذلك داعية إلي الرغبة في غيره ، إذ الشهوة طبيعيةُ ، ربما أدي ذلك إلي وجوه من الفساد ، وربما كان المتزوجان لا يتعاونان علي النسل ، فإذا بُدِلاَ بزوجين آخرين تعاونا فيه ، فيجب أن يكون إلي المُفارقة سبيلُ ، ولكنه يجب أن يكون مشدَّداً فيه ) .