هل أعاود الاتصال بها؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،
تتلخص مشكلتي في أنني تعرفت عبر موقع زواج محترم على فتاة مسلمة.. محافظة.. غير متزوجة.. تكبرني بعامين (أنا وهي في الثلاثينيات من العمر).. هي من بلد مسلم عربي وأنا من بلد آخر أيضاً مسلم وعربي.. وكلانا من قارة أفريقيا.. هي مقيمة مع أهلها في بلدها في حين أنني مغترب لإكمال دراستي..
في يوم من الأيام طالعت ملفها وأعجبت به خاصة وأنني وجدت فيها وفي صفاتها ما كنت أبحث عنه في زوجة المستقبل بنسبة كبيرة جداً.. فأرسلت لها رسالة يشهد الله سبحانه وتعالى أنه لم يكن فيها إلا كل الأدب والاحترام أخبرها فيها أنني راغب في طرح بعض الأسئلة عليها في بعض الجوانب استعداداً لمفاتحة والدتي في الموضوع حتى تخطبها لي.. بيد أنها لم تتأخر كثيراً في الرد علي برسالة مفادها أنها تشكرني على الرسالة ولكنها مع احترامها الشديد لي تحب أن تتزوج واحداً من أبناء بلدها أي من جنسيتها.. فرددت أنا عليها بالقول أن "هذا أقل حق من حقوقك ولا يسعني إلا احترامه وتقبله.. ولكني أسأل: هل هذا قرار نهائي؟".. فأجابت بالقول: "كل شيء نصيب ونعم فقراري لا رجعة فيه".. ثم دعت لي أن يرزقني الله الزوجة الصالحة التي تعينني على ديني وختمت رسالتها بالسلام الذي ابتدأتها به.. وطبعاً أنا قلت لعله خير وتمنيت لها مخلصاً من كل قلبي التوفيق في الدنيا والآخرة وأن يسعدها الله في حياتها ويهنيها..
إلى هنا يكون كل شيء قد انتهى نسبياً.. لكن صراعاً آخر كان قد ابتدأ في داخلي بين جبهتين:
الأولى هي قلبي الذي يأبى إلا أن يفكر فيها ويطلب معاودة التواصل معها خصوصاً أني كما ذكرت قد وجدت فيها وبشكل كبير ما كنت أبحث وأحلم أن يكون في زوجتي وأم أولادي.. بالإضافة إلى أنني أعرف أيضاً أن الرجل الصادق في رغبته في امرأة بعينها لا يستسلم بسهولة وأنه كم من مرة يخطب الواحد امرأة بذاتها ويرفض ولكن مع تكرار المحاولة في الغالب توافق وترضى به.. وأيضاً فإن الأمر لا يعدو نوعاً من الدلال والتمنع ومحاولة قياس جدية الراغب وصدقه في رغبته.. وبأنها هي الوحيدة التي كما ذكرت سابقاً أنها من شعرت أنها تناسبني جداً فهل أدعها بسهولة هكذا تفلت من بين يدي؟.. وبأني أرفض مسألة أن ألتقي بمن سأتزوجها صدفة في مقر عمل أو مكان عام أو ما شابه فأعجب بها فأتزوجها.. وبأن تواصلي وتواصل أهلي الاجتماعي بالناس قليل واختلاطنا بهم أقل وعليه فمسألة البحث عن زوجة عبر تلك الوسيلة تكاد تكون صفراً أو حتى بالسالب..الخ والخلاصة أن الأمر يستحق المحاولة مرة واثنتين وحتى 10
والجبهة الأخرى هي عقلي الذي يدق وبصوت عالٍ طبول الكرامة وعزة النفس مذكراً ومطالباً إياي بأن أرفع رأسي عالياً.. وبأن لا أهين نفسي أكثر من ذلك.. وبأنها أنثى مثلها مثل غيرها (كما تقول والدتي دوماً).. وبأنها هي من أغلقت الخط من أوله فلم تدع لي فرصة لتعرف من أنا ولا من أكون ولا حتى باختبار جديتي وصدق رغبتي بأن تدعوني للتقدم رسمياً لخطبتها والحكم على شخصية هذا الذي يرغب بها زوجة على أساس من الواقع.. وبأن سنها ليس بصغير نسبياً حتى يقال إنه دلع بنات وما شابه.. وبأن ردها الذي ردت به علي وهي في مثل هذا السن إنما ينبئ عن قرار هي مقتنعة به تمام الاقتناع وأن أي محاولة لثنيها عنه إنما هي نوع من تضييع الوقت ليس إلا.. الخ والخلاصة أنك أديت ما عليك ودخلت البيت من بابه ولكنها هي من أبى وهي من رفض وأن الذي خلقها خلق غيرها وبإذن الله سيرزقك الله بمن هي أحسن منها إن شاء الله..
في الحقيقة فإنني أميل إلى الرأي الأول، خصوصاً وأن من أبحث عنها ليست سلعة أو ما شابه.. وإنما خير متاع الدنيا.. زوجة صالحة.. التي أصبحت عملة نادرة في زمننا هذا.. وهذه النقطة.. نقطة الزوجة الصالحة.. تستحق أن يحاول المرء فيها مرة واثنتين بل حتى 100 حتى يظفر بها.. ولو كان الأمر متعلقاً بسلعة أو معاملة أو وظيفة فقطعاً لم أكن لأتردد في مسألة التوقف عند ذلك الحد.. أم كون المسألة متعلقة بالزوجة الصالحة فهنا الأمر يختلف.. هذا هو الرأي الذي أميل له ولا أدري والله هل هو الصواب أم لا؟
ما أود أن أسأل عنه باختصار هو:
- هل أعيد الاتصال بها أم لا؟
- هل أنا أهين نفسي بمعاودة الاتصال بها؟
- إذا ما قررت معاودة الاتصال فما أفضل وسيلة (ترضي الله سبحانه وتعالى ولا تتجاوز حدود الأدب والاحترام) حتى يلين قلبها وتقبل؟
- أية أفكار أخرى أو رؤى أو إضافات بخصوص هذا الموضوع
أشكر لكم مقدماً سعة صدركم والوقت الذي بذلتموه في قراءة كلماتي وفي الرد عليها.. جزاكم الله خيراً.. بارك الله فيكم.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ig Huh,] hghjwhg fih?
المصدر...
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|