وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
و إياك حبيبتى جزاك الله كل خير وبارك فيك الرحمن
أهلاً بك بيننا حبيبتى
نحن سعداء لإنضمامك إلينا
و إن شاء الله تفيدى وتستفيدى
وأسأل الله أن يجعل روضة القرآن طريقك للجنة
الكسل آفة عظيمة تعود على الأفراد
والمجتمعات بالعواقب الوخيمة فهو يهدم الشخصية ، ويذهب بنضارة العمر ، ويؤدي بصاحبه
إلى الإهمال والتأخر في ميادين الحياة الفسيحة.
فكيف يكون للكسل فوائد و القرآن يشنع على الكسالى ؟
قال الله تعالى في سورة النساء:
( إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى
الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا).
وقال الله تعالى في سورة التوبة:
( قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم
كنتم قوما فاسقين. وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله
ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون).

فقد ذم الله المنافقين بأنهم لا يقومون إلى الصلاة إلا وهم كسالى، فمن كان فيه هذا الوصف من
المؤمنين كانت فيه صفة من صفات أهل النفاق.
وهذا بخلاف المؤمنين الصادقين فإنهم يقومون إلى الصلاة بهمة ونشاط، ورغبة صادقة، ولذلك وصف
المؤمنين بأنهم يقومون إلي التهجد في الليل أو إلي صلاة الفجر تتجافى جنوبهم عن المضاجع ،وهذا عنوان مصارعة همتهم لحاجة أجسادهم إلى الراحة والنوم، فقال تعالى في سورة السجدة :
( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون . فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين
جزاء بما كانوا يعملون).
الكسل دليل هوان النفس:
إن الإنسان في هذه الحياة إذا ركن إلى الراحة
والدعة والخمول هان على نفسه وعلى الآخرين ، فالكسل حلقات متتالية ، فمن كسل عن شيء
جره ذلك إلى الكسل عن آخر وثالث ورابع حتى يلتحق بالأموات وهو يمشي على الأرض،
ولربما تكاسل عن أسباب المعاش فلجأ إلى سؤال الناس فكان دنيئا.

و الشريعة الغراء تربي أبناءها على العزة والاستغناء والعفة ،
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم
"لأن يغدو أحدكم فيحتطب على ظهره ، فيتصدق به ويستغني به من الناس ، خير له من أن يسأل رجلا أعطاه
أو منعه ذلك ، فإن اليد العليا أفضل من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول".
ليس هناك علاج للكسل إلا الدعاء خاصة وقت السحر والسجود والتضرع لله مغير الأحوال أن يرزقنا حالاً خير من هذا الحال ونكثر من:
-الاستغفار
- (( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل وضلع الدين وغلبة الرجال ))
- (( اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، وأعوذ بك من عذاب القبر ))
- (( لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ))
في اليوم والليلة مئة مره ونستشعر أنه على كل شيء قدير
- الإكثار من التسبيح والذكر وقراءة القرآن الذي يلين الله به القلوب القاسية
- ذكر الموت وأننا لابد مغادرين فما الزاد الذي تزودنا به وهل يبيض وجوهنا...؟!!
ولعلنا نقول ندعوا الله ولكن لا يستجاب لنا...
هنا علينا أن نتأكد بأن الله لا يرد من يطلبه... ولعل الله صرف عنا بدعائنا شر أكبر من الذي نحن عليه و أخر الإجابة لكي يبتلينا أنصبر ونستمر بالدعاء أم نعجر وننصرف ونمل.... ولكي نستشعر عظيم منة الله علينا ونعمه التي تفضل بها علينا وفرطنا فيها

نسأل الله الرحمن الرحيم اللطيف الودود أن يرحمنا برحمته الواسعه وأن يلطف بنا في كل أحوالنا وأن يأخذ بنواصينا إلى الخير والطاعة وأن يهدينا صراطه المستقيم عاجلاً غير آجل
ولنتذكر
(( ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه ))
(( إنّ في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيراً من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه، وذلك كل ليلة ))
(( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له ))