[frame="3 80"]
إن الحمدلله نحمده ونستعينه، ونعوذبالله من شرورأنفسنا،
ومن سيئات أعمالنا،من يهده الله فهو المهتدي،
ومن يضلل فلن تجدله ولياً مرشداً،
وأشهدأن لاإله إلاالله وحده لاشريك له،
وأشهد أن محمداعبده ورسوله،
وبعد
أخواتى الحبيبات
سألت أخت تقول
أنا زواجى قريب فهل يجوز للمرأة المسلمة لبس الفستان الأبيض؟
هل هو تشبه بالكافرات ؟؟؟
نقول وبالله التوفيق
إختى الحبيبة
إن الأصل في اللباس الحل والإباحة إلا إذا اشتمل على محرم،
فإن لباس الفستان الأبيض
في الأعراس وإن كان عادة من عادات النصارى،
لكنه صار الآن منتشراً في بلاد المسلمين،
وصار من عاداتهم الغالبة،
وحينئذ فلا يحرم استعماله من جهة كونه تشبهاً بالكفار أو تقليداً لهم،
لأن ضابط التشبه بالكفار هو أن يكون الشيء شعاراً لهم،
بحيث لو رأى الناس من يلبسه
مثلا إذا كان ملبوساً-
نسبوه إلى الكفار من أجل لباسه وشعاره،
مثل: طاقية اليهود، ولباس الرهبان والصليب.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبس لباس قومه،
وأباح لبس البرانس
وهي: من لباس الرهبان في الأصل، ثم شاعتبين الناس وانتشرت،
وحرمت على المحرم بالحج والعمرة،
فقد سئل عليه الصلاةوالسلام ما يلبس المحرم؟
فقال:
"لا تلبسوا القمص، ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانس"
رواه البخاري،
والحديث يفهم منه لبس هذه المذكورات الثلاثة لغير المحرم.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري عند شرحه للحديث: ونهانا عن لبس الحرير والديباج والقسي... إلى آخره،
وإن قلنا:
النهي عنهما -يعني المياثر الحمر-
من أجل التشبه بالأعاجم فهو لمصلحة دينية،
لكن كان ذلك شعارهم حينئذ وهم كفار،
ثم لما لم يصرالآن يختص بشعارهم زال ذلك المعنى فتزول الكراهة.
ولبس هذا الفستان الأبيض معروف للنساء من زينتهن،
فتبين من هذا كله أن الفستان الأبيض لا يصح أن يحرم لكونه تشبه اًبالكفار ،
وأن لبس المرأة له بين النساء وعند زوجها
وتجمّلها بأنواع الزينة المباحة جائز ،
لكن لا يجوز لها أن تظهر بزينتها أمام الرجال الأجانب،
كما لا يجوز أن تتزين بما لا يحل كالنمص أو صبغ الشعر بالسواد،
فإذا خلا من هذه المحاذير وأمثالها،
ولم تظهر المرأةأمام الرجال الأجانب،
فالذي يظهر لنا جوازه،
وكذا الحال بالنسبة للطرحة والقفازات.
والله أعلم.
[/frame]