( فوائد العرض والسماع )
ذكر الدكتور يحيى بن عبد الله البكري الشهري في محاضرته ( التعريف بسنن الترمذي رحمه الله ومنهجه وفوائد العرض والسماع ) عند(35:05) فوائد السماع؛ وهي باختصار:
1 - إنه سنة ، وذكر حديث ( يسمع ويسمع منكم ) .
2 – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – دعا بالنضارة كما في الحديث ( نضر الله امرأ ) ، وذكر أن الرامهرمزي يرجح رواية التخفيف ( نَضَر ) وليس ( نضَّر ) .
وفي هذا الحديث فضيلة السماع والنقل والراوية ولو كانت مجرد عن التعليق وفقه الحديث .
3 – كثرة الصلاة والسلام على النبي – صلى الله عليه وسلم - .
4 – التفقه بمعرفة السنن .
5 – استذكار المحفوظ، فمرور الحديث عليك يثبت الحفظ .
6 – معرفة أشهر الأسانيد، ومدار الروايات، فالمفترض أن الذي يسمع يتأمل في الأسانيد، ولا يسمع هكذا مجردا، بل يركز حتى يعرف الراوة وسلاسلهم، ويعرف هل هذه الرواة مكيون، أو غير ذلك، أو فلان عمن يروي .
فكما عندنا أسانيد معروفة وعليها المدار، فكذلك بعض المدن يدور حديثها على فلان وفلان، فمكة ليس لهم إلا مكة، والبصرة تجد حماد بن سلمة، والكوفة تجد الثوري، وواسط تجد شعبة، وبغددا تجد يزيد بن هارون وأحمد .
7 – معرفة أسماء الصحابة والصحابيات، وهذا يغفل عنه كثير من الإخوان عند مطالعتهم للأسانيد، فلا يعرفون إلا الصحابة المشهورين، وهناك صحابة مقلون، ولكن أحاديثهم عمدة في بابها، وعليها مدار كثير من الأحكام، فينبغي أن يحفظ اسم الصحابي والصحابية، حتى يعرف الحديث .
8 – معرفة أسماء التابعين والتابعيات ممن تدور عليهم الرواية، أو يتفردون بالراوية عن بعض الصحابة، كأبي إسحاق السبيعي روى عن مئة شخص، ومن الراوة ما يعرف بـ( الوحدان) ، وبعض الصحابة ليس لهم إلا حديث واحد، فينبغي أن يعرف هذا .
9 – تصحيح الأوهام والأخطاء، سواء كانت في قراءة ألفاظ المتن، أو في أسماء الرواة، فبعضهم قد يلزم الجادة في قراءة الحديث؛ فيأتي مثلا عند ( عُقيل ) الذي يروي عن ( ابن شهاب ) فيقول ( عَقيل ) يقرأها على الجادة، ولا يقرأها صحيحة، ومثلا شخص اسمه ( عُلَيَ بن رباح ) فتقرأه ( عَلِي بن رباح ) و( مُعَمَّر ) تقرأها ( مَعْمَر ) و( عبد الرحمن الزَّبير ) كثير يخطئ فيه فيقرأه ( الزُّبير ) حتى ولو كان مشكولا أمامه .
10 – معرفة مذاهب الصحابة والتابعين، وهذه في سنن الترمذي ظاهرة وواضحة، ومعرفة فقه بعض المذاهب التي انتدثرت، فمعرفة رأي عالم من العلماء يكون عندك مرجحا من المرجحات في قضية من القضايا .
11 – تصحيح لغة الحديث، وتصحيح اللغة، فقد يكون عند عبارة تنطقها خطأ، وهي في الحديث كذا وكذا .
12 – معرفة اللهجات الفصيحة وأصولها، فكثير من اللهجات لها أصولها الفصيحة .
13 – التعود على سرعة القراءة، وهذا أمر مهم جدا؛ لأن أهل الحديث يتميزون بسرعة القراءة، فالذي يتتعتع ما ينفع ان يكون محدثا ! ولو ذهبت بعض الكلمات ما فيه بأس، فأنت لابد أن تذهب عنك بعض الكلمات، بل بعض الأحاديث! لأنك قد تشرد، فلا نقول: إنكم تسمعوا منا كل الكتاب حرفا بحرف! وكان الأولاد في مجلس المزي يلعبون ومع ذلك يجازون، ولا يتشددون في ذلك، فالذي يتشدد ليس من أهل الحديث، فلا أحب هذا .
ذكر قراءة قراءة الخطيب البخاري في أربعة أيام، وابن حجر لمعجم الطبراني الصغير بين الظهر والعصر، والفيروزآبادي لمسلم في ثلاثة أيام .
14 – التعود على سرعة المتابعة، وهذه مهارة إذا اكتسبها الإنسان تعود على ذلك، وذكر أن أحدهم سمع عليه، كان قد سمع على بعض علماء الهند، فكان لا يسمع إلا كلمة باب، فما كان منه إلا أن جعل يبحث عن كلمة باب! وهذا قد يكون من شدة سرعة القراءة، أو هذا لم يكن يتقن اللغة .
15 – ضبط المشكل، سواء أكان في ألفاظ الحديث، أم في الأسماء .
16 – معرفة الأسماء المفردة التي يقل دورانها، وللبرديجي كتاب في ذلك .
17 – معرفة الأسماء المهملة المشهورة التي لا تنسب في الكتب، فيعرفها الإنسان بكثرة مرورها عليها .
18 – معرفة الأحاديث، والحكم البالغة التي وردت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – والأمثال، وهذه يمكن أن تحفظ بمجرد تركيز الإنسان فيها، وقد جمع القضاعي كتابه ( الشهاب في الحكم والمواغظ والأمثال النبوية القصار ) مجردة من الأسانيد، ثم أسندها في كتابه ( مسند الشهاب ) وقد طبع في مجلدين .
19 – معرفة الطوالات، وهي الأحاديث الطويلة، كحديث الإفك، وحدديث جابر في الحج .
20 – معرفة العلو والنزول في الأسانيد، فعندنا حديث قتيبة بن سعيد في الجمع بين الصلاتين، رواه الترمذي، فاشتهر به قتيبة، وتفرد به عن الليث، فتقاطر الأئمة عليه، وهم يرونه عنه تعجبا، لا يسمعونه منه احتجاجا، وراه الترمذي بعد رواية قتيبة بأحد عشر رجلا ! فكان من أنزل الأحاديث عند الترمذي .
21 – حضور مجالس الذكر وما فيها من المغفرة والرحمة والرضوان .
22 – إحياء مجالس المحدثين والرواية وسماع السنن بعد انتدثارها .
المصدر...