أخرج الإمام مسلم في «صحيحه» (671) عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال:
«أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا»
قال النووي رحمه الله في «شرح مسلم»:
«لأنهـا محلُّ الغش والخداع والرّبا والأيمان الكاذبة، وإخلاف الوعد والإعراض عن ذكر الله وغير ذلك مما في معناه».
وأخرج مسلم (2451) أيضاً عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال:
«لَا تَكُونَنَّ إِنْ اسْتَطَعْتَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ السُّوقَ، وَلَا آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا، فَإِنَّهَا مَعْرَكَةُ الشَّيْطَانِ، وَبِهَا يَنْصِبُ رَايَتَهُ».
قال القرطبي رحمه الله:
«في هذه الأحاديث ما يدل على كراهة دخول الأسواق، لا سيما في هذه الأزمان التي يخالط فيها الرجال النسوان ، وهكذا قال علماؤنا ، لما كثر الباطل في الأسواق وظهرت فيها المناكر: كره دخولها لأرباب الفضل والمقتدى بهم في الدين، تنزيها لهم عن البقاع التي يعصى الله فيها، فحق على من ابتلاه الله بالسوق أن يخطر بباله أنه قد دخل محل الشيطان ومحل جنوده ، وأنه إن أقام هناك هلك، ومن كانت هذه حاله اقتصر منه على قدر ضرورته، وتحرز من سوء عاقبته وبليته».
الجامع لأحكام القرآن (13/16)
فائدة تستحق التأمل:
إذا كان دينُنا الكريم قد جعل صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد وهو أحب البقاع إلى الله، فكيف بخروجها إلى الأسواق من غير حاجة وهي أبغض البقاع إلى الله؟!