يا درةً حُفظت بالأمس غالية *** واليوم يبغونها للّهو واللعبِ
يا حُرة قد أرادوا جَعلها أَََمَة *** غربية العقل، لكن اسمها عربي
هل يستوي من رسول الله قائدُه *** دوماً، وآخر هاديه أبو لهب؟!
وأين من كانت الزهراء أُسْوتُها *** ممن تقفَّت خطى حمالة الحطب؟!
حال المسلمات اليوم يُدمي القلب، ويدمع العين؛ فهذا التبرج، وهذه الميوعة، وهذا الخروج والاختلاط بالرجال بغير حاجة شرعية، وهذا الحجاب المتبرج ـ إن جاز التعبير ـ، وهذه الأفكار المسمومة من حق الحرية والمساواة بالرجل، ومن أن المرأة تصلح للعمل في كل مكان، هذا كله وغيره يجعل من المرأة المسلمة معْول هدمٍ في صرح الأمة.يا ابنة الإسلام، لا يخدعنك من يقول بأن جلوس المرأة في بيتها لتربية أولادها يجعلها عالة على المجتمع، وهي بهذا امرأة تقليدية تعيش في عصر الجهالة والظلمات، فلا بد من أن تخرج لتعمل كالرجل، وفي كل مجال، فهي ليست أقل منه في شيء، فهذه دعاوي باطلة؛ فكثرة الخروج والاختلاط بالرجال يذهب بحياء المرأة المسلمة، وإن أجمل ما في المرأة حياؤها.
ويا لقبح فتاة لا حياء لها *** وإن تحلت بغالي الماس والذهب
نريد منها احتشاما، عفة، أدباً *** وهم يريدون منها قلة الأدب
ولا يخفى على عاقل ما لكثرة الاختلاط بين الرجال والنساء من فتن وأضرار، فقد قال عليه الصلاة والسلام: "ما تركت بعدي في الناس فتنة أضر على الرجال من النساء"
ويقول تعالى: ﴿وإذا سألتُموهُنَّ مَتٰعاً فاسْألَوهُنَّ مِن ورآءِ حِجابٍ ذٰلِكُمْ أطْهَرُ لِقُلوبِكُمْ وقُلوبِهِنَّ﴾
وخلطة النساء بالرجالِ *** في شرعنا من أقبح الخصالِ
وسمة الفساق والجهالِ *** في كل وقت وبكل حالِ
ثم من قال أن المرأة كالرجل، وأنها تصلح للعمل في كل مجال يعمل فيه الرجل؟ إن الله تعالى خلق المرأة والرجل ليعمرا الكون، كلُّ يعمل في مجاله الذي خُلق له، فلا ينبغي أن تختلط الأدوار، وإلا شاعت الفوضى، فإقحام المرأة نفسها في خارج ما اختُصت به هو خروج على طبيعتها، وحتى على مستوى اللباس فقد لعن النبي عليه الصلاة والسلام الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل، ولعن المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال، و" لعن المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء، وقال: أخرجوهم من بيوتكم"ولكن الغريب أننا نرى المرأة تزاحم الرجل في عمله، وهذا مما زاد في نسبة البطالة عند الرجال، ولكننا لا نراها ـ مثلاً ـ في محلات بيع الملابس النسائية!! ونراها (وللأسف) رضيت بأن تُستغل بشخصها أو بصوتها في الدعايات والإعلانات في الفضائيات والإذاعات (وحتى الملتزمة منها)، وعلى واجهات المحلات التجارية، وفي أجهزة الرد الآلي وغيرها، والمرأة بطبيعتها فيها نعومة، وفي صوتها رقة، فكيف يكون هذا؟!يا ابنة الإسلام، إن المهمة الأولى لك هي رعاية شئون زوجك وأولادك، ثم بعد ذلك إن أردت الخروج، فيكون خروجك من باب المسابقة في الخيرات، ولِتنهضي بأُمتك، لا من أجل مزاحمة الرجال بحجة أنك لا تقلين عنهم بشيء.تقول امرأة ألمانية أسلمت: (الإسلام وأنظمة الأسرة هو الذي يوافق المرأة، لأن من طبيعتها أن تستقر في البيت، لأن الله خلق الرجل أقوى من المرأة في تحمله وعقله وقوته الجسدية، وخلق المرأة عاطفية، جياشة الشعور، لا تملك الطاقة الجسدية التي هي للرجل، وهي إلى حد ما متقلبة المزاج عنه، لذلك فالمنزل سكن لها ولنفسها، والمرأة المحبة لزوجها وأولادها لا تترك منزلها من غير سبب، ولا تختلط بالرجال إطلاقا).يا رَبَّةَ الشرف المصون على التُّقى أرخى سدوله
عطفُ الأمومة والحنان الثَرِّ إكسير البطولة
فارعي به أغراسك الخضراء في أزهى خميلة
وتعهّدي برعاية الرحمن أزهار الطفولة
وختاماً أقول لك..
يا ابنة الإسلام يا نَسْل الأُوَل *** سطَّروا الأمجاد بالفتح المبين
فتحوا الأقفال في وجه الضحى *** أسعدوا الإنسان في دنيا ودين
..فهل أسعدت الإنسان اليوم في دنياه ودينه؟!