توجيهات رمضانية للمرأة المسلمة(11)

توجيهات
رمضانية للمرأة المسلمة(11)
{1}

أختي المسلمة .. لاشك أنك مسؤولة عن عمرك الذي تعيشين، هل قضيتيه في الخير وطاعة الله، أم في الشر وطاعة الشيطان والعياذ بالله؟! يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل فيه»صحيح الجامع وحسنه الألباني. فمن هذا كان لزاما على الجميع الحفاظ على الوقت. وكذلك المرأة، فإن هناك عدة أمور يمكن أن تستغل بها وقتها منها:
أولا: تلاوة كتاب الله تعالى.
ثانيا: قراءة كتب أهل العلم النافعة.
ثالثا: ذكر الله.
رابعا: تربية الأولاد.
خامساً: صلة الرحم.
سادساً: بر الوالدين ومساعدة الوالدين على عمل المنزل.
سابعاً: سماع الأشرطة الإسلامية النافعة.
ثامناً: الدعوة إلى الله.

أولا: تلاوة كتاب الله تعالى
ينبغي أن يكون لك – أختي المسلمة – ورد يومي لقراءة القرآن الكريم، فهو خير معين على استثمار وقتك، وفي تلاوته الأجر العظيم، ففي كل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها كما بين ذلك الرسول r في الحديث الصحيح «من قرأ حرفا من كتاب الله تعالى فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف».
وكان السلف الصالح يداومون على تلاوة القرآن ويختمونه في الشهر عدة مرات، فنحن إذا كثرت مشاغلنا أختي المسلمة فلا نجعلها تحول دون ختمه في الشهر ولو مرة واحدة، ولضمان المداومة على ذلك ابدئي من أول الشهر بحيث يكون رقم الجزء موافقا لتاريخ اليوم، فأول يوم من الشهر تقرئين فيه الجزء الأول والثاني الجزء الثاني واليوم العاشر الجزء العاشر.. وهكذا.

ثانيا: قراءة كتب أهل العلم النافعة
إن قراءتك لها تزيد حصيلتك العلمية والثقافية، فابدئي بقراءة الكتب الإسلامية التي بها تتفقهين في دين الله وتعبدين الله على بصيرة وعلم، وبقراءتك هذه تطلعين على وضع المرأة في الجاهلية وهي ما قبل الإسلام، وجاهلية القرن العشرين ومكانها في الدين الإسلامي، وكذلك لتتعرفي على الشبهات التي تثار ضدك من قبل أعداء الإسلام، ولا تنسي – أختي المسلمة – أن تقرئي ما يهمك من أحكام شهر رمضان المبارك لكي تعبدي الله على علم، واسألي عما أشكل عليك من أحكامه.
ثالثا: ذكر الله

اجعلي من الأمور التي تقضين بها وقتك ذكر الله، فهو أمر يسير على النفس، تستطيعين أداءه وأنت تقومين بأعمال البيت، وتعلمين فضل ذكر الله ومدح الله للذاكرين كما قال تعالى }وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ{، وعندما قال أحد الأعراب للرسول صلى الله عليه وسلم إن شرائع الإسلام كثرت على فأوصني قال الرسول صلى الله عليه وسلم «لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله» فقراءة القرآن ذكر الله والتسبيح والتهليل والتكبير ذكر، والدعاء ذكر، وفي أداء الذكر شكر لله تعالى، والله مدح الشاكرين.
رابعا: تربية الأولاد

إن على الأم مسؤولية عظيمة ومهمة جسيمة في تربية أبنائها التربية الإسلامية الصحيحة وتنشئتهم النشأة القومية على المنهج الرباني الرشيد، وكما قال عليه الصلاة والسلام: «كلكم راع وكلمكم مسؤول عن رعيته. والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها» فالأبناء يتربون ويترعرعون في أحضان الأم وهي ألصق بهم من الأب الذي تقع عليه مسؤوليات تجعل كل وقته خارج البيت فأرضعيهم مع اللبن الخلق الفاضل والمعاملة الحسنة والكلمات الطيبة، وكوني لأولادك قدوة صالحة كنساء السلف رحمهن الله جميعا.
المصدر...
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|