السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حكم جوزة الطيب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
وأما حكم جوزة الطيب، فإنها حرام على الراجح من أقوال أهل العلم، لأنها مسكرة وكل مسكر حرام.
وهو ما أفتى به ابن حجر الهيتميبناء على تحقيق العلامة ابن
دقيق العيد، ولتفاصيل كلامه وأقوال العلماء نحيلك إلى الفتوى
رقم: 16440.
والله أعلم.
الفتوى رقم 16440
السؤال
ما حكم جوزة الطيب(وضعها مع الطعام)؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد أفتى في جوزة الطيب ابن حجر الهيتمي بما لا مزيد عليه، ونحن ننقل لك نص السؤال والجواب تكميلاً للفائدة.
يقول ابن حجر في الفتاوى الفقهية الكبرى: أما جوزة الطيب فقد
استفتيت عنها قديما وقد كان وقع فيها نزاع بين أهل الحرمين
وظفرت فيها بما لم يظفروا به، فإن جمعاً من مشايخنا وغيرهم
اختلفوا فيها، وكلٌ لم يُبْدِ ما قاله فيها إلا على جهة البحث لا
النقل، ولما عرض عليَّ السؤال أجبت فيها بالنقل وأيدته
وتعرضت فيه للرد على بعض الأكابر فتأمل ذلك فإنه مهم.
وصورة السؤال هل قال أحد الأئمة، أو مقلديهم بتحريم أكل جوزة
الطيب، أو لا؟ وهل يجوز لبعض طلبة العلم الأخذ بتحريم أكلها؛
وإن لم يطلع في التحريم على نقلٍ لأحد من العلماء المعتبرين؟ !
فإن قلتم: نعم، فهل يجب الانقياد والامتثال لفتياه أم لا؟ فأجبت
بقولي الذي صرح به الإمام المجتهد شيخ الإسلام ابن دقيق
العيد:
أنها مسكرة، ونقله عنه المتأخرون من الشافعية والمالكية
واعتمدوه وناهيك بذلك، بل بالغ ابن العماد فجعل الحشيشة
مقيسة على الجوزة المذكورة، وذلك أنه لما حكى عن القرافي نقلاً
عن بعض فقهاء عصره أنه فرق في إنكاره الحشيشة بين كونها
ورقاً أخضر فلا إسكار فيها بخلافها بعد التحميص فإنها تسكر.
قال: والصواب أنه لا فرق، لأنها ملحقة بجوزة الطيب والزعفران والعنبر
والأفيون والشيكران بفتح الشين المعجمة وهو البنج وهو من المخدرات
المسكرات، ذكر ذلك ابن القسطلاني في تكريم المعيشة.انتهى.
فتأمل تعبيره: والصواب جعله الحشيشة التي أجمع العلماء على تحريمها
لإسكارها وتخديرها مقيسة على الجوزة، تعلم أنه لا مرية في تحريم الجوزة
لإسكارها أو تخديرها. وقد وافق المالكية والشافعية على إسكارها الحنابلة بنص
إمام متأخريهم ابن تيمية وتبعوه على أنها مسكرة.
والله أعلم.
مركز فتوى اسلام ويب