[frame="3 80"] الفتح الإسلامي
انتشر المسلمون العرب في كل أرجاء ليبيا واندمجوا مع السكان المحليين استطاع العرب بعد فترة وجيزة من قدومهم لليبيا أن يوطدوا أركان حكمهم وأن ينشروا الأمن في ربوعها، وبقيت ليبيا تابعة للخليفة في المشرق العربي
حتى استقل إبراهيم بن الأغلب بولاية أفريقيا حوالي سنة(800م)
وأصبحت تبعيته للخلافة في المشرق العربي تبعية اسمية، وهو أمر يبدو أن الخليفة لم يعترض عليه كثيرا وذلك لأن الظروف السياسية في دولته المترامية الأطراف اقتضت اللامركزية في الحكم.
أسس ابن الأغلب أسرة ظلت تحكم ليبيا حتى قيام الدولة الفاطمية سنة910-909م
هذا بالنسبة للجزء الغربي من ليبيا، أما الجزء الشرقي من ليبيا فقد ظل في معظم الأحيان تابعا لولاية مصر
.............
الدولة الفاطمية وغزوة بنى هلال
في مطلع القرن العاشر الميلادي، كان دعاة الشيعة نشطين في ليبيا وشمال أفريقيا فجمعوا حولهم عددا كبيرا من الأعوان من الليبين الذين ثاروا على الحكاكم الأغلبي،
واستطاعوا في 910 م أن ينتزعوا تونس من الأغالبة، وعملوا على توطيد أركان حكمهم وأخذ أمراؤهم لقب خليفة، مُتَحَدِين بذلك الخليفة العباسي في بغداد
وفي سنة (969م) نجح جوهر الصقلى قائد جيوش الخليفة العبيدي الفاطمي الرابع المعز لدين الله في أخذ مصر من الإخشيديين ،
واختط مدينة القاهرة ، التي أصبحت حاضرة الدولة الفاطمية التي انتقل إليها المعز لدين الله سنة (973م)
وترك المعز بلكين بن زيرى واليا على ليبيا وشمال أفريقيا،
بما في ذلك إقليم طرابلس اي كل (ليبيا).
وعلى الرغم من الود الذي ميز العلاقة بين الخليفة الفاطمي ونائبه على ليبيا وشمال أفريقيا في البداية،
فإن ابن زيري وجد أن الترتيبات التي وضعها المعز لدين الله لولاية ليبيا غير مناسبة له، حيث جعل المعز لدين الله كل شؤون ولاية ليبيا المالية في أيدي موظفين يتبعونه مباشرة وهذا ما رفضه ابن زيري الذي ألقى القبض على عمال الخليفة وأرسل خطابا شديد اللهجة إلى المعز في القاهرة.
و مات المعز لدين الله قبل أن يتمكن من اتخاذ أي إجراء ضد ابن زيري.
فخلفه العزيز الذي اعترف بالأمر الواقع وأقر ابن زيري على ولاية ليبيا التي أصبحت الآن تمتد حتى أجدابيا،
وظلت الولاية في أيدي بنى زيرى حتى سنة (1145 م)،
ولكنها كانت في حالة من الفوضى والضعف بعد أن انتقم الخليفة الفاطمي من ابن زيري بارسال قبائل بني هلال وبني سليم الاعرابية
والتي كانت تقطن صعيد مصر والتي عملت حين قدومها الي ليبيا على القتل واليلب والنهب واخلت البلاد في حالة من الفوضى وانعدام الامن وعاثت في الرض فسادا لفترة طويلة من الزمن سهلت على النورمانديين
الذين كانوا ينطلقون من قواعدهم في صقلية احتلالها
وفى اللقاء القادم إن شاء الله
نكمل معكم إنتظرونا
[/frame]