[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:70%;background-image:url('http://rawdatelquran.com/vb/backgrounds/24.gif');border:10px outset darkred;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]

خمسة عشر عاما تقريبا قضاها خطاب رحمه الله في جهاد متواصل ، في مناطق مختلفة من العالم الإسلامي ، في أفغانستان ، و طاجيكستان ، و داغستان , و الشيشان ،
و خلال تلك الأعوام المتلاحقة ، تكونت لديه رؤية واضحة للجهاد في سبيل الله ، كانت تسوقه في مسيرته الباسلة ،
و تمهد له الطريق في دروب الجهاد الوعرة ، رؤية تنطلق من كتاب الله و سنة نبيه عليه الصلاة و السلام ، و ترتكن على خبرة و تجربة عريقة رغم حداثة السن ،
و يمكن ان نصوغ معالم الفكر الجهادي لخطاب في النقاط التالية :
أولا :
يوقن خطاب تماما أن النصر في هذه المعركة الشرسة مع الروس ثاني أقوى دولة في العالم ، إنما يكون بتوفيق الله سبحانه و تعالى ،
و بقوة الإيمان و اليقين ،
يقول : " يعود سبب وقوفنا في وجه هذه الآلة العسكرية وانتصاراتنا عليهم لفضل لله - عز وجل – أولاً ، ثم إلى الرسالة الصادقة التي يحملها المجاهدون في الدفاع عن عقيدتهم وأرضهم حتى يحققوا الخلاص من الحكومة الروسية المتهالكة " ،
و يقول : " أما عن السلاح فعندنا سلاح الإيمان والتوكل على الله وحده أولاً ، ثم السلاح الروسي الذي نغنمه من القوات الروسية
( وجعل رزقي تحت ظل رمحي) كما قال صلى الله عليه وسلم""
و يقول خطاب : " الحرب ضدّ الإسلام بدأت منذ وقت طويل ، لكنّ الآن هي ببساطة حرب علنية ، بالإضافة إلى ذلك ، يريدون أن يدمّروا الإسلام باستعمال أيدي مسلمة ، و يسمّوننا إرهابيّين , لتبرير قتلهم ،
يعرف العالم بالكامل , من الإرهابيّون الحقيقيّون ، لكنّ الجميع صامت ، لأن ذلك في مصلحتهم .. " .
و يعلم خطاب جيدا في جهاده ضد الروس أن هزيمتهم لن تكون هزيمة عسكرية بالمعنى المفهوم ، أي مواجهة بين جيش الشيشانيين و الروس تنتهي بانتصار المسلمين ، و انسحاب الروس لعجزهم العسكري ، و لكن النصر على الروس يكون إن شاء الله باستغلال أهم نقطة ضعف عندهم ،
و هي العجز عن تحمل قدر كبير من الخسائر البشرية بالأخص يستمر لفترة طويلة ، على الرغم من احتفاظهم بقوتهم العسكرية كاملة كما هي ، و قدرتهم على تعويض خسارتهم ،
" ..
نظريات خطاب الجهادية الثلاث
لم يكن المجاهد و القائد خطاب رحمه الله ، يقاتل بأسلوب عشوائي وإنما كان له فكر جهادي ناضج حتى أصبح مدرسة ومنهجا يدرسه أكبر المعاهد العسكرية في العالم، وكان له رحمه الله نظريات ثلاث في
جهاده:
النظرية الأولى :
التربية ، وعلى هذا الأساس كلما أتى بلداً من البلدان وأراد أن يفتح باب الجهاد فيها قام بأخذ مجموعة من شبابها ، ثم اعتنى بهم ووضعهم في محاضن دعوية حتى يكونوا هم أساس الدعوة والجهاد في ذلك البلد ،
وفي الشيشان أنشأ معهد القوقاز الديني لتخريج الدعاة ،
وأول مجموعة اعتنى بها في الشيشان كانت 90شخصا ثم صفاها حتى وصل عددها إلى 60 شخصاً وهم الآن أصل الجهاد في تلك البلاد ،
مع العلم أنه وجد معارضة من بعض الطيبين في هذا الأمر حيث طالبوا بالقتال ابتداء وكانوا يحتجون بضيق الوقت واحتلال بلاد المسلمين والعبث بها ؛
ولكنه أسكنه الله فسيح جناته أصر على هذا الأمر ، وقد راهنهم عليه ونجح نجاحاً كبيراً .
وكان يحث جنوده على مسألة طالما نسيناها وهي مطابقة الفعل مع القول ؛
حيث كثيراً ما خاطب أصحابه من العرب قائلاً : إن هؤلاء لا يعرفون لغتكم ، ولا ينبغي أن يكون هذا حاجزاً بينكم وبينهم ؛ بل أروهم صدق أفعالكم
النظرية ا لثانية :
القتال ، وهذه مثلنا لا يتكلم عنها ؛ ولكن دع خبراء الروس يتكلمون عنها ، والذين طالب بعضهم أن تدرس أفكاره العسكرية في جامعاتهم ، ويكفي إعجابنا به أن نرى الشيشان صغيرة مكشوفة تكنولوجياً وعسكرياً ،
ومع ذلك ينجح في مهمتين من كل منهما إنجاز في ذاته :
حيث استطاع التخفي بجنوده والحفاظ عليهم ، واستطاع أيضاً دك القوات الروسية وإيقاع الخسائر بها
قاتل عدوك قبل أن يغزوك
لم يكن رحمه الله ممن يعتمد سياسة ردود الأفعال في جهاده بل كان رحمه الله يكرر قول : قاتل عدوك قبل أن يغزوك ،
فلا ننتظره حتى يغزونا ، ثم نصيح كما تصيح النساء ؛ بل متى ما رأينا أنه قد همَّ بنا فإن كان لنا قدرة أوقفناه حتى لا يتجرأ على بقية بلاد المسلمين ،
ولهذا غضب رحمه الله لما لامَه بعض الصالحين في غزوه لداغستان مما أشعل فتيل معركة الشيشان الثانية ؛ بل ورماه البعض بالعجلة وإلقاء المسلمين إلى التهلكة ،
وهو من هذه التهمة براء ؛ حيث ذكر أن الروس قد جمعوا العزم على حرب هذه البلد مرة ثانية من خلال نشرهم لاستخباراتهم ،
وكذلك صنعهم للتفجيرات في موسكو وغير ذلك من الأسباب التي تعطي الروس الضوء الأخضر لغزو الشيشان مرة أخرى ،
فأراد رحمه الله أن يجعل الشيشان وداغستان بلداً واحدة كما كانت قديماً من أجل كسب مساحة أكبر في قتال العدو ،
وكذلك إثارة أكبر عدد من المسلمين لمحاربة عدوهم .
وفعلاً تبين صحة رأي خطاب بعد أشهر ، وأظهرت روسيا نواياها وأطماعها ، وقامت بغزو الشيشان تحت مسمى
" حرب الإرهاب " ،
حتى قال رحمه الله :
إلى متى ونحن الدعاة نجلس ننتظر العدو ؟ ونعلم أنه يجهز العدة لإبادتنا حتى يغزونا ويهلكنا ، فنقف على المنابر نشكو هتك الأعراض ، وقتل الأنفس ، واحتلال البلدان .
خطاب يبحث عن الموت!!!
[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]