بسم الله الرحمن الرحيم
ثانيا/ الإيمان بالملائكة
يتضمن الإيمان بهم إجمالا و تفصيلا فيؤمن المسلم بأن لله ملائكة خلقهم لطاعته و وصفهم بأنهم عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول و هم بأمره يعملون
" يعلم ما بين أيديهم و ما خلفهم و لا يشفعون إلا لمن ارتضى و هم من خشيته مشفقون "
و هم أصناف كثيرة منهم الموكلون بحمل العرش، و منهم خزنة الجنة و النار، و منهم الموكلون بحفظ أعمال العباد
و نؤمن على سبيل التفصيل بمن سمى الله و رسوله منهم كجبريل، و ميكائيل، و مالك خازن النار، و إسرافيه الموكل بالنفخ في الصور، و قد جاء ذكره في أحاديث صحيحة، و قد ثبت في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
" خلقت الملائكة من نور و خلق الجان من مارج من نار و خلق آدم مما وصف لكم "
أخرجه مسلم في صحيح
ثالثا / الإيمان بالكتب
يجب الإيمان إجمالا بأن الله سبحانه قد أنزل كتبا على أنبيائه و رسله لبيان حقه و الدعوة إليه، كما قال تعالى :
" لقد أرسلنا رسلنا بالبينات و أنزلنا معهم الكتاب و الميزان ليقوم الناس بالقسط " الآية
و قال تعالى : " كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين و منذرين و أنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه " الآية
و نؤمن على سبيل التفصيل بما سمى الله منها كالتوراة و الإنجيل و الزبور و القرآن
و القرآن الكريم هو أفضلها و خاتمها، و هو المهيمن عليها و المصدق لها، و هو الذي يجب على جميع الأمة اتباعه و تحكيمه مع ما صحت به السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الله سبحانه بعث رسوله محمدا صلى الله عليه و سلم رسولا إلى جميع الثقلين، و أنزل عليه هذا القرآن ليحكم به بينهم و جعله شفاء لما في الصدور و تبيانا لكل شيء و هدى و رحمة للمؤمنين. كما قال تعالى :
" و هذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه و اتقوا لعلكم ترحمون "
و قال سبحانه : " و نزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء و هدى و رحمة و بشرى للمسلمين "
و قال تعالى : " قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السموات و الأرض لا إله إلا هو يحيي و يميت فآمنوا بالله و رسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله و كلماته و اتبعوه لعلكم تهتدون "
و الآيات في هذا المعنى كثيرة
رابعا / الإيمان بالرسل
يجب الإيمان بالرسل إجمالا و تفصيلا فنؤمن أن الله سبحانه أرسل إلى عباده رسلا منهم مبشرين و منذرين و دعاة إلى الحق، فمن أجابهم فاز بالسعادة، و من خالفهم باء بالخيبة و الندامة، و خاتمهم و أفضلهم هو نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه و سلم، كما قال الله سبحانه : " و لقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله و اجتنبوا الطاغوت "
و قال تعالى :" رسلا مبشرين و منذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل "
و قال تعالى :" ما كان محمد أبا أحد من رجالكم و لكن رسول الله و خاتم النبيين "
و من سمى الله منهم أو ثبت عن رسول الله تسميته آمنَّا به على سبيل التفصيل و التعيين كنوح و هود و صالح و إبراهيم و غيرهم عليهم و على نبينا أفضل الصلاة و أزكى التسليم.
يتبع بإذن الله ...........
|