بسم الله الرحمن الرحيم
خامسا / الإيمان باليوم الآخر
و أما الإيمان باليوم الآخر فيدخل فيه الإيمان بكل ما أخبر الله به و رسوله صلى الله عليه و سلم مما يكون بعد الموت كفتنة القبر و عذابه و نعيمه، و ما يكون يوم القيامة من الأهوال و الشدائد و الصراط و الميزان و الحساب و الجزاء و نشر الصحف بين الناس فآخذ كتابه بيمينه و آخذ كتابه بشماله أو من وراء ظهره، و يدخل في ذلك أيضا الإيمان بالحوض المورود لنبينا محمد صلى الله عليه و سلم، و الإيمان بالجنة و النار، و رؤية المؤمنين لربهم سبحانه و تكليمه إياهم، و غير ذلك مما جاء في القرآن الكريم و السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم، فيجب الإيمان بذلك كله و تصديقه على الوجه الذي بينه الله و رسوله صلى الله عليه و سلم .
سادسا / الإيمان بالقدر
و أما الإيمان بالقدر فيتضمن الإيمان بأمور أربعة :
1- الأمر الأول :
أن الله سبحانه قد علم ما كان و ما يكون، و علم أحوال عباده، و علم أرزاقهم و آجالهم و أعمالهم و غير ذلك من شؤونهم لا يخفى عليه من ذلك شيء سبحانه و تعالى، كما قال سبحانه :
" إن الله بكل شيء عليم "
و قال عز و جل : " لتعلموا أن الله على كل شيء قدير و أن الله قد أحاط بكل شيء علما "
2- الأمر الثاني :
كتابته سبحانه لكل ما قدره و قضاءه كما قال سبحانه :
" قد علمنا ما تنقص الأرض منهم و عندنا كتاب حفيظ "
و قال تعالى : " و كل شيء أحصيناه في إمام مبين "
و قال تعالى : " ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء و الأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير "
3- الأمر الثالث :
الإيمان بمشيئته النافذة فما شاء الله كان و ما لم يشأ لم يكن كما قال سبحانه : " إن الله يفعل ما يشاء "
وقال عز و جل : " إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون "
وقال سبحانه : " و ما تشاؤن إلا أن يشاء الله رب العالمين "
4- الأمر الرابع :
خلقه سبحانه لجميع الموجودات لا خالق غيره و لا رب سواه، كما قال سبحانه : " الله خالق كل شيء و هو على كل شيء وكيل "
وقال تعالى : " يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء و الأرض لا إله إلا هو فأنى تؤفكون "
فالإيمان بالقدر يشمل الإيمان بهذه الأمور الأربعة عند أهل السنة و الجماعة خلافا لمن أنكر بعض ذلك من أهل البدع .
يتبع بإذن الله ......
|