رد: تعرفى أكثر على رسولك (سلسلة محاضرات محمد نبى الرحمه )
الصنف الثالث : رحمته صلى الله عليه وسلم بالضعفاء من كبار السن ووذلك عن طريق عدة وسائل :
1- الوسيلة الأولى : الدعوه الى احترام الكبير وتوقيره :
فعن أنس قال : جاء شيخ كبير يريد النبى صلى الله عليه وسلم فأبطأ القوم عنه أن يوسعوا له فقال صلى الله عليه وسلم : (ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ) الترمذى كتاب البر والصله
الوسيلة الثانيه : مراعاة حال الكبير فى أموره الدينيه والدنيويه :
فعن أبى هريرة رضى الله عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم (إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن منهم الضعيف والسقيم والكبير , 000 ) الحديث , البخارى كتاب الأذان
أما فى الأمور الدنيويه : فعن أنس قال (جاء أبو بكر بأبيه أبى قحافه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكه , يحمله حتى وضعه بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآه صلى الله عليه وسلم , قال لأبى بكر هلا تركت الشيخ حتى آتيه فى بيته , وفى رواية أحمد (لو أقررت الشيخ فى بيته لأتيناه ) 000 ) الحديث
الصنف الرابع : رحمته صلى الله عليه وسلم بمن يريد أن يتعلم , وذلك من خلال وسائل :
الوسيلة الأولى : أنه كان يراعى حال نشاط من يريد أن يعلمه حتى لايمل ولا يسأم من الموعظه , فعن ابن مسعود قال ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظه فى الأيام كراهة السآمه علينا ) البخارى كتاب العلم
الوسيلة الثانيه : مراعاة ظروف المتعلمين الاجتماعيه : فعن مالك بن الحويرث قال : (أتينا النبى صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون فأقمنا عنده عشرين ليله فظن أنا اشتقنا الى أهلنا وسألنا عما تركنا فى أهلنا , فأخبرناه وكان رفيقا رحيما فقال صلى الله عليه وسلم ارجعوا الى أهليكم فعلموهم ومروهم وصلوا كما رأيتمونى أصلى )
الوسيلة الثالثه : دعوته صلى الله عليه وسلم للتيسير فى العلم وترك التعسير : ومثاله ما روى عن أبى بردة (أن النبى صلى الله عليه وسلم بعث أبا موسى ومعاذا الى اليمن ثم قال لهما : يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا ) البخارى كتاب المغازى 7/ 823)
الوسيلة الرابعه : العفو عن زلات المتعلم التى تصدر منه : فعن معاوية بن الحكم السلمى قال بينما (نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم فقلت : يرحمك الله فرمانى الناس بأبصارهم , فقلت واثكل أمياه ما شأنكم تنظرون الى ؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فسكت , فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , بأبى هو وأمى ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه , فوالله ما كهرنى ولا ضربنى ولا شتمنى بل قال : إن هذه الصلاه لا يصلح فيها شئ من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ) أخرجه مسلم كتاب المساجد 2/24
الوسيلة الخامسه : الترحيب بكل من يريد أن يتعلم : فعن أبى سعيد الخدرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال : سيأتيكم أقوام يطلبون العلم , فإذا رأيتموهم فقولوا مرحبا مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقنوهم , قلت للحكم : ما أقنوهم ؟ قال : علموهم ) أخرجه ابن ماجه فى المقدمه باب الوصاه بطلبة العلم وحسنه الألبانى
"يتبع "
|