رد: تعرفى أكثر على رسولك (سلسلة محاضرات محمد نبى الرحمه )
الصنف التاسع : رحمته - صلى الله عليه وسلم - بالمخطئين من المسلمين
وقد تنوعت وسائله - صلى الله عليه وسلم - فى رحمته بالمخطئين وبيانها كالتالى :
الوسيلة الأولى : الدعوه إلى كف الايذاء عنهم بل والدعاء لهم بالهدايه والاصلاح ::
1- عن بريدة الأسلمى قال ( جاء ماعز إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال يارسول الله , طهرنى ...... الحديث مطولا , وفيه قال صلى الله عليه وسلم له : أزنيت ؟ قال : نعم , فأمر به فرجم فكان الناس فيه فرقتين قائل يقول : لقد هلك , لقد أطاحت به خطيئته , وقائل يقول : ما من توبه أفضل من توبة ماعز , ثم جاء - صلى الله عليه وسلم فقال ( استغفروا لماعز بن مالك فقالوا , غفر الله لماعز بن مالك , قال صلى الله عليه وسلم , لقد تاب توبه لو قسمت بين أمة لوسعتهم ) أخرجه مسلم
2- عن أبى هريرة - رضى الله عنه - قال ( أتى برجل قد شرب الخمر فقال صلى الله عليه وسلم - اضربوه , فمنا الضارب بيده ومنا الضارب بنعله فلما انصرف , قال بعض القوم أخزاك الله ما اتقيت الله , ما خشيت الله , ما استحييت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لهم صلى الله عليه وسلم , لا تقولوا هكذا لا تعينوا عليه الشيطان , ولكن قولوا , اللهم اغفر له , اللهم ارحمه ) أخرجه أبوداود كتاب الحدود
الوسيلة الثانيه : النصيحه والارشاد للمخطئين وإظهار الحقيقه لهم فى رفق وتؤده :
عن أنس - رضى الله عنه - ( أن أناسا من الأنصار قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أفاء الله على رسوله من أموال هوازن ما أفاء فطفق يعطى رجالا من قريش المائة من الابل , فقالوا يغفر الله لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطى قريشا ويدعنا وسيوفنا تقطر من دمائهم , فحدث - صلى الله عليه وسلم بمقالتهم فأرسل إليهم فجمعهم ولم يدع أحدا غيرهم وقال صلى الله عليه وسلم - ما كان حديث بلغنى عنكم , قالوا أما ذوو آرائنا يا رسول الله , فلم يقولوا شيئا وأما أناس منا حدث أسنانهم - صغار السن - فقالوا : يغفر الله لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطى قريشا ويترك الأنصار وسيوفنا تقطر من دمائهم , فقال صلى الله عليه وسلم - إنى أعطى رجال حديثى عهد بكفر , أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال وتذهبون وترجعون الى رحالكم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قالوا بلى يا رسول الله قد رضينا ) البخارى
الوسيلة الثالثه : الصفح عن خطأ المخطئين ما لم يكن فيه حد لله عز وجل
1- فعن أنس - رضى الله عنه - قال ( كنت أمشى مع النبى - صلى الله عليه وسلم - وعليه برد نجرانى غليظ الحاشيه فأدركه أعرابى فجذبه جذبة شديده حتى نظرت إلى صفحة عاتق النبى - صلى الله عليه وسلم - قد أثرت به حاشيته من شدة جذبته ثم قال الأعرابى : مر لى من مال الله الذى عندك فالتفت إليه فضحك ثم أمر له بالعطاء ) أخرجه البخارى
الوسيلة الرابعه : بيان أن النبى - صلى الله عليه وسلم - سيشفع لأهل الكبائر ممن أراد الله أن يشفع فيهم :
عن أنس - رضى الله عنه - قال : ( قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شفاعتى لأهل الكبائر من أمتى ) أخرجه الحاكم فى مسنده
المبحث الخامس : رحمته صلى الله عليه وسلم - بغير المسلمين
يتبع
|