توفي الشيخ المقرئ محمد العارف بن عثمان الهرري -رحمه الله وغفر له- من عدة أيام وصلي عليه بعد صلاة العصر في جامع الراجحي الرياض ، الحمدلله على قضائه وقدره.. رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.. وقد ترجم له بعض الإخوة:
الكوكب الدري في ترجمة العالم المقرىء الشيخ محمد العارف بن عثمان الهرري
إنَّا لله وإنا إليه راجعون ، توفِّي شيخنا العلَّامة المُقرئ المُشارك الشَّيخ محمَّد العارف بن عثمان الهرري قبيل فجر يوم الإثنين 3 ذي الحجَّة عام 1437 هـ، تغمَّده الله بواسع رحمته، وأسكنه بحبوحة جنته.. إنَّ العين لتدمع، وإنَّ القلب ليحزن، وإنَّا لفراق شيخنا لمحزونون..
إمامٌ له في العِلم والفهم بسطةٌ *** وكفٌ غدت في ساحة الفضل باسطَهْ
والشَّيخ من أعلام المُقرئين بمدينة الرِّياض، وقد كان صالحًا عابدًا، نقيًّا زاهدًا، جبلاً في علمه، وشُعلةً في فهمه، انتفع النَّاس بعلومه المُتقنة، وفوائده المُتفنِّنة، مع جمال سيرة، وحسن سريرة، وكان ذا نطقٍ فصيح، وذكاءٍ مليح، وصبرٍ وقناعة، وحلمٍ ونصاعة، وجلَدٍ على التَّعليم والإقراء، يعاشرُ تلاميذه أحسن المعاشرة، ويلاطفُهم أجمل الملاطفة، وله فضلٌ عليَّ فقد صحبته مُدَّة طويلة، وتلقَّيتُ عنه القراءات العشر جمعًا وإفرادًا بختمات عديدة..
علومٌ وعرفانٌ وزهدٌ ورحمةٌ
وجُودٌ وإرشادٌ وتقوى وسؤددُ
عليه منَ الله تحيةٌ ورحمةٌ
وهتَّانُ رضوانٍ وعفوٌ مسرمدُ
وترجمتُ له سابقًا ترجمة وجيزة بعنوان:
ﺍﻟﻜﻮﻛﺐُ ﺍﻟﺪُّﺭِّﻱ ﻓﻲ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﻘﺮﻯﺀ ﺍﻟﺸَّﻴﺦ ﻣﺤﻤَّﺪ ﺍﻟﻌﺎﺭﻑ ﺑﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﻬﺮﺭﻱ
♦♦♦♦♦
نُبذة يسيرة وترجمة وجيزة لشيخنا فضيلة العالم المقرئ، الحافظ الشيخ محمد العارف بن عثمان بن موسى الهرري - حفظه الله ورعاه -:
♦ من مواليد هَرَر بإثيوبيا عام 1370هـ، 1951م، ومن قبيلة (أَورمَا) الأورومية المسلمة.
♦ علَمٌ مغمور.
♦ مقرئٌ، حافظ، متقِن، محرِّر، جامع للقراءات العشر المتواترة.
♦ حافظٌ لمتون القراءات وعلومها عن ظهر قلب.
♦ طلبَ العلم على عددٍ من علماء بلده (هرر) في اللغة العربية، والفقه الشافعي، وعلوم الشريعة، وعلوم الآلة.
♦ درَسَ في الجامعة الإسلامية، كلية القرآن الكريم، بالمدينة المنورة، وتتلمذ على كبار مدرِّسيها، ودرسَ الدراسات العليا فيها، وحصل على درجة الماجستير، وكان عنوان رسالته: (القراءات المتواترة التي أنكَرها ابن جرير الطبري في تفسيره، والرد عليه من أول القرآن إلى آخر سورة التوبة)، وأشرف عليها فضيلة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد.
♦ متمكِّن في اللغة العربية وفُنونها، وبالأخص فيما يتعلق بتوجيه القراءات.
♦ لازَم العلامة الكبير الشيخ عبدالفتاح القاضي مدة إقامته في المدينة المنورة، وتتلمذ عليه في بيته، وقرَأ عليه القراءاتِ العشر، واستفاد منه كثيرًا في علوم القرآن واللغة، وقد عرَضَ عليه عنوان وخطة رسالته للماجستير، فاستحسنها وأثنى عليها.
♦ استفاد كثيرًا من المقرئ الشيخ محمد الصادق قمحاوي، ولازَمه في بيته.
♦ استفاد كثيرًا من الشيخ عبدالفتاح المرصفي، والشيخ محمود سيبويه البدوي، والشيخ محمود عبدالخالق جادو، والشيخ عبدالرزاق علي موسى - رحمهم الله - في القراءات وعلومها.
♦ قرَأ أيضًا القراءاتِ العشرَ على العالم المقرئ الشيخ إبراهيم بن عبدالرازق بن سالم أبي علي، وهو أحدُ كبار تلامذة شيخ القراء والإقراء بالمدينة المنورة العلامة المقرئ المعمَّر الشيخ حسن بن إبراهيم الشاعر.
♦ حضَر بعض دروس العلامة الفقيه الشيخ محمد المختار الشنقيطي في الحرَم النبوي.
♦ استفاد كثيرًا من الشيخ عبدالمحسن العبَّاد، والشيخ حماد الأنصاري، والشيخ عبدالله الغنيمان، والشيخ عبدالقادر شيبة الحمد في المدينة المنورة.
♦ استفاد كثيرًا من العلامة الشيخ محمد أمين الهرري، والعلامة الشيخ محمد آدم الإثيوبي في الحديث وعلومه.
♦ استفاد كثيرًا من العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز، ولازَم دروسَه في الرياض.
♦ شارَك في تدريس علوم القرآن والقراءات في معهد القرآن الكريم وعلومه بالرياض الذي أسسه فضيلة الشيخ عبدالرحمن آل فريان.
♦ شارَك في تدريس متون عقيدة أهل السنَّة والجماعة؛ كالطحاوية، والحموية، والتَّدمُرية، والواسطية، وغيرها.
♦ شارَك في تدريس متون العربية كالآجرومية، وقطر الندى، وملحة الإعراب، وألفية بن مالك، وغيرها.
♦ شارَك في تدريس وإقراء القراءات العشر في حلقات الجوامع والمساجد، والدورات الصيفية المكثفة لحفظ ومراجعة القرآن الكريم.
♦ تتلمذَ عليه المئات من حُفَّاظ القرآن الكريم، وقَرؤُوا عليه بمختلف الرِّوايات والقراءات.
♦ يعمَلُ محاضرًا للقرآن الكريم والتفسير وعلوم القرآن في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، ومقرئًا للقراءات العشر بجامع الراجحي بحي الجزيرة.
♦ له عددٌ من البحوث والمؤلَّفات في علوم القرآن الكريم، منها: (زلال النبع في عرض القراءات السبع)، (الإقناع بثبوت القراءات العشر بالإجماع)، وآخرها إصدارًا: (إتحاف أولي الذِّكر فيما زاده كتاب النشر على ما في الشاطبية والدرة من أوجه القراءات العشر)، وهو شرح مفيد وممتع لمنظومة منحة مولي البر للعلامة المحقق الشيخ محمد هلالي الأبياري، وله بعض البحوث في علوم اللغة، منها: (الشاهد الحاضر الغائب) وغيرها، وحقق أيضًا كتاب: (البراهين الإسلامية في رد الشبهة الفارسية) للعلامة الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن آل الشيخ.
رابط الموضوع:
http://www.alukah.net/culture/0/61154/#ixzz4Jjtlr018
المصدر...