بسم الله الشافي ، والصلاة والسلام على من تركنا على البيضاء النقية ، وأترضى عن آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وأسأله تعالى أن يجعلنا منهم آمين
لأفضل طريقة علاجية وصحية لعمل ماء الشعير أو أي عشبة بنفسك
هذه طريقتي الخاصة .. وللعلم فإنها موضوع ثمين ومهم صحيا تستعمله في التداوي بشرابات الأعشاب عموما وأتمنى أن تتعودوا إستعمالها كثيرا :
من المعلوم أن الزيوت الطيارة هي أهم ما في الأعشاب .. ولهذا يطلق على من يداوي بها عند كثير من البلدان تسمية "العطار" لأنه يعتمد على الزيوت العطرية بالدرجة الأولى .. فهذه الزيوت العطرية وكذلك بقية المواد التي تحتوي عليها تلك الأعشاب الطبية تتلف أو تضعف بسبب الحرارة .. وأن الزيوت العطرية كثيرا منها تتبخر بسرعة لأنها طيارة بطبعها وخاصة عند تعرضها للحرارة والدليل على ذلك القهوة والشاي مثلا فإنك حين تضعها على النار فإن رائحتها العذبة الزكية تذهب لسابع جار كما هو التعبير المجازي .. فتصوروا لو أن كل تلك الرائحة الزكية جمعناها وحصلنا عليها
وهنا يأتي دور طريقتي للحصول على الزيوت الطيارة والمواد الأخرى القابلة للتبخر بدون أن نفقد منها شيئا .. نعم إن طريقة النقع بالماء جيدة لكنها كثيرا ما تكون غير كافية لسببين : الأول أنها لا تستخلص المكونات بشكل كافي , ثانيا كثير من الأعشاب تحتاج لنوع من الطبخ حتى يتم تفاعل مكوناتها كما ينبغي ..
الطريقة: خذ الأعشاب التي تريدها "ونحن نقول أعشاب إصطلاحا ونقصد بها غيرها أيضا مثل البذور والجذور والأخشاب والراتنجيات الأصماغ ونحو ذلك مما يندرج تحت تسمية أعشاب .. وهذا مفهوم لديكم"
وعند تهيأة الأعشاب من تنظيف ونحوه توضع في حافظة للحرارة زجاجية مغلقة .. يسميها الكثيرون "ترمز" أو "ترمس" وهي حافظة الشاي والقهوة .. على شكل علبة اسطوانية غالبا في داخلها مرآة زجاجية على شكل قنينة يوضع في داخلها الشاي أو القهوة أو المشروبات الباردة ثم تغلق لتحافظ على درجة حرارتها أو برودتها أطول فترة ممكنة .. وهي معروفة للجميع ومتوفرة في كل مكان ... ثم نضع عليها الماء الساخن ويفضل أن يكون أقل من درجة الغليان .. وكلما قلت الحاجة لدرجة الحرارة كان ذلك أفضل حسب العشبة المستخدمة وما تحتاجة من حرارة .. ثم تغلق الحافظة وتترك لساعة أو أكثر .. ثم يستعمل شراب تلك العشبة ..
ويمكن أن نعمل نفس الطريقة للشعير ولا نستعمل تلك المشروبات التي تدور حولها الشبهات الكثيرة والقوية .. فنطبق قوله صلى الله عليه وسلم (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) حديث صححه الإمام الترمذي و ابن حبان والحاكم وابن خزيمة والذهبي . ، وقوله صلى الله عليه وسلم (.... فمن إتقى لشبهات فقد إستبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقـع في الحرام ...) جزء من حديث متفق عليه
أكرر : يمكن أن نعمل نفس الطريقة للشعير ولكن حسب رأيي يحتاج لفترة أطول في النقع .. وأقترح أن لا تتجاوز درجة الحراة 80 درجة ماءوية وينقع الشعير في الحافظة لثلاث ساعات أو حتى أكثر ..
والحمد لله أولا وآخرا
المصدر...