الموضوع
:
أتريدينَ نضارةً في وجهك
عرض مشاركة واحدة
11th May 2014
#
1
الملف الشخصي:
تقييم العضو:
قوة السمعة: 266
أتريدينَ نضارةً في وجهك
تع
الَي: نتأمّلْ حديثاً لرسول الله-صلّ اللهُ عليهِ وسلّم ، قد لا نكونَ تأمّلناهُ ووقفنا عنده
هذا الحديث يرويه عبدُ الله بن مسعود -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلّ الله عليه وسلّم ، يقول :
نضَّر الله امرءًا سمِع مقالَتي فوعاها وحفِظها وبلَّغها فرُبَّ حاملِ فقهٍ إلى من هو أفقهُ منه ثلاثٌ لا يغلُّ عليهنَّ قلبُ مسلمٍ : إخلاصُ العملِ للهِ ومناصحةُ أئمةِ المسلمينَ ولزومُ جماعتِهم فإنَّ الدعوةَ تحيطُ من ورائِهم .
الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث:
الألباني
- المصدر:
صحيح الترمذي
- الصفحة أو الرقم: 2658
خلاصة حكم المحدث: صحيح
قوله: «
نضَّر الله امرءًا
» ، أي: نعَّمَه . والنّضارة في الأصل: حُسنُ الوجهِ والبريق. وإنّما أرادَ حُسنَ خَلقه وقَدره.
وقيل عن أهل الحديث:
إني لأرى في وجوه أهل الحديث نُضرة. أشار به إلى إجابةِ دعوة -رسول الله- لهم.
( والنّضارة في الأصل حُسنُ الوجه وبريقة ، كما جاء في قوله تعالى {
وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة}
أي: حسَّنةٌ بهيةٌ مشرقةٌ مسرورة ، وقال الشّيخ محمّد مُختار الشّنقيطي-حفظه الله في معنى نضّر الله: قال "أي: بيَّضَ الله وجهَه".
وقال بعضُ العُلماء : إنّه يُحشر يومَ القيامة أبيضَ الوجهِ مُشرق ، مستنيرًا بهذا العِلم .
وقال البعض: إن الله يُنَضِّرُ لأهلِ الحديث وجوهَهُم في الدُّنيا و الآخرة . وتقديره عند بعض العُلماء: جمّلهُ الله وزيّنه ، وأحسن من فسّرها هو القرآن
{وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة}
أي: كما تقدّم: مُشرقة حسنةٌ بهيّةٌ ناعمة ، وهذا التّفسير يوافقُ قولَ من قالَ من العُلماء: ( جمَّلهُ الله وزيَّنَه ) .
قال بعضُ الشُرّاح في هذا الحديث : وفيه:
فضيلة للضابط الحافظ ألفاظ السنَّة
" فوظيفة الْحَامِل الْجَاهِل فِي هَذِه الْأَمَانَة أَن يُؤَدِّيهَا إِلَى أَهلهَا بِالْوَفَاءِ وَالتَّسْلِيم، ووظيفة الْحَامِل الحاذق أَيْضا أَن يُؤَدِّيهَا إِلَى من عساه أحذق مِنْهُ فِي الْفَهم والتَّفهيم " .
وفي هذا الحديث
بيانُ فضلِ من اشتغلَ بسُنّة الرَّسولِ- صل الله عليه وسلم
؛ حيثُ دعا له الرسولُ الله صل الله عليه وسلّمَ- بهذه الدَّعوةِ العظيمة .
يقول ابن القيم- رحمه الله تعالى- عن هذا الحديث:
«ولو لم يكن في فضل العِلم إلا هذا وحده لكفى به شرفا ، لأنَّ من قامَ بتبليغ حديثِ رسول الله -صلّ الله عليه وسلّم- وبثِّه في الأُمَّة ؛ دخل تحتَ هذه الدَّعوة النبويّة المُتضمِّنة لجمالِ الظّاهر و الباطن ، فإن النُّضرة هي البهجةُ والحُسْنُ الذي يُكساهُ الوجهُ من آثار الإيمان وابتهاج الباطن به ، وفرح القلب وسروره ، حيث تظهر هذه البهجة ، وذلك السُّرور ، وتلك الفرحة نضارة على الوجه ، ولهذا جمع الله سبحانه بين السرور والنضرة ، في قوله تعالى:
فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً .
فالنّضرة في وجوههم ، والسُّرور في قلوبهم ، من حيث إن النَّعيم وطيب القلب (كلاهما) يُظهر نضارةً في الوجه ، كما قال تعالى:
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ* عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ* تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ
.
والمقصود أن هذه النَّضرة في وجه من سمع سُنَّة رسول الله -صلّ الله عليه وسلّم- هي أثرُ تلك الحلاوة ، وهذه البهجة ، وذلك السُّرور الذي في قلبه وباطنه" . فهذه من البُشريات التي تنشرحُ لهُ القلوب ، وتبتهجُ لها النّفوسُ:
أيْ أخيّة - إن كُنتى تُريدينَ حلاوةً وطلاوةً ونضارةً في وجهِك ؛ فأحسني فَهمَ حديثِ رسولِ الله -صلَّ اللهُ عليه وسلّم - وكوني دقيقةً في حِفظهِ وضَبطِه ، وفي تبليغ هذا العِلم للنّاس ؛ فإنَّك إن فعلتِ ؛ نلتِ سناءاً وبهاءاً ونُضرةً ونعيماً في الدُّنيا والآخرة ..
( أنعِم وأكرِم بها من حظْوة )!
أسألُ اللهَ أن يرزقنيها وأخيّاتي .
اثبت وجودك
.
.
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
التعديل الأخير تم بواسطة ام عبده ; 11th May 2014 الساعة
07:38 AM
.
ام عبده
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى ام عبده
البحث عن المشاركات التي كتبها ام عبده