#وفاة_علم
باسم الله، والحمد لله على قضائه وقدره، والصلاة والسلام على رسوله عليه الصلاة والسلام، الذي موته أعظم مصيبة.
وبعد.
فقد وصلني الآن نبأ وفاة الشيخ الجليل، والمحقق النبيل: شعيب بن محرم الأرناؤوط.
فهداني ربي لقوله: "إنا لله وإنا إليه راجعون" وهي العلاج للمصائب -وقانا الله ذلك-.
وأعزي نفسي وإخواني وأبنائه وبناته وأهله جميعاً، قائلاً: أحسن الله عزاءنا، وأعظم أجرنا في فقيدنا العلامة المحدث.
ذاك العلم العملاق الذي نذر نفسه للعلم والمعرفة، وتحقيق كتب السنة، ومشرفاً على كمٍ كبير من الرسائل والمؤلفات.
كان دمث الخلق، طلق المحيا، نبيل الشيم، لين الجانب، خافض الجناح.
هاتفته، فهشّ وبشّ، وساءل: الاسم والبلدة والعمل والحال؟
ودعا وبرّك، وختم الحديث بالدعاء والسلام.
وعندما مرض قبل أيام، اتصلت عليه، فأجابتني ابنته، وطمأنتني على صحته.
ففرحت ونشرت خبره ليفرح محبيه.
والآن ذهلت لخبر وفاته، ولكني تذكرت العلاج الرباني، فاسترجعت مردداً، ودعوت له بالمغفرة والرحمة كفاء ماألف وصنف وحقق ودقق.
رحمت الله تغشاك شيخنا الحبيب، ومجيزنا الأديب، ودعاؤنا أن يسكنك الرحمن في الغرف العالية من الجنان، ونتضرع لربنا أن يجمعنا في دار كرامته، ومستقر رحمته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
إنا لله وإنا إليه راجعون..
كتبه: وليد بن عبده الوصابي.
١٤٣٨/١/٢٧
المصدر...