رد: أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها
ما شَانُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ وَشَــانِي هُدِيَ المُحِبُّ لها وضَلَّالشَّانِي
إِنِّي أَقُولُ مُبَيِّناً عَنْ فَضْلِهـا ومُتَرْجِماً عَنْقَوْلِها بِلِسَــانِي
يا مُبْغِضِي لا تَأْتِ قَبْــرَ مُحَمَّدٍ فالبَيْتُ بَيْتِي والمَكانُ مَكانِي
إِنِّي خُصِصْتُ على نِساءِ مُحَمَّدٍ بِصِفاتِبِرٍّ تَحْتَهُـنَّ مَعانِي
وَسَـبَقْتُهُنَّ إلى الفَضَائِلِ كُلِّها فالسَّـبْقُ سَبْقِي والعِنَانُ عِنَانِي
مَرِضَ النَّبِيُّ وماتَبينَ تَرَائِبي فالْيَوْمُ يَوْمِي والزَّمانُ زَمانِي
زَوْجِي رَسـولُاللهِ لَمْ أَرَ غَيْرَهُ اللهُ زَوَّجَنِي بِهِ وحَبَاني
وَأَتَاهُجِبْرِيلُ الأَمِينُ بِصُورَتِي فَأَحَبَّنِي المُخْتَارُ حِينَ رَآني
أنابِكْرُهُ العَذْراءُ عِنْدِي سِـــــرُّهُ وضَجِيعُهُ في مَنْزِلِيقَمَرانِ
وتَكَلَّمَ اللهُ العَظيمُ بِحُجَّتِي وَبَرَاءَتِي في مُحْكَمالقُرآنِ
واللهُ خَفَّرَنِي وعَظَّمَ حُرْمَتي وعلى لِسَانِ نَبِيِّهِبَرَّانِي
واللهُ في القُرْآنِ قَدْ لَعَنَ الذي بَعْدَ البَرَاءَةِبِالقَبِيحِ رَمَانِي
واللهُ وَبَّخَ مَنْ أَرادَ تَنَقُّصِي إفْكاًوسَبَّحَ نَفْسَهُ في شَانِي
إنِّي لَمُحْصَنَةُ الإزارِ بَرِيئةٌ ودَلِيلُحُسْنِ طَهَارَتِي إحْصَانِي
واللهُ أَحْصَنَنِي بخاتَمِ رُسلِهِ وأَذَلَّأَهْلَ الإفْكِ والبُهتَانِ
وسَمِعْتُ وَحْيَ اللهِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ مِنجِبْرَئِيلَ ونُورُهُ يَغْشانِي
أَوْحَى إلَيْهِ وَكُنْتُ تَحْتَثِيابِهِ فَحَنا عليَّ بِثَوْبِهِ خَبَّاني
مَنْ ذا يُفَاخِرُني وينْكِرُصُحْبَتِي ومُحَمَّدٌ في حِجْرِهِ رَبَّاني؟
وأَخَذْتُ عن أَبَوَيَّ دِينَمُحَمَّدٍ وَهُما على الإسْلامِ مُصْطَحِبانِ
وأبي أَقامَ الدِّينَ بَعْدَمُحَمَّدٍ فالنَّصْلُ نَصْلِي والسِّنانُ سِنانِي
والفَخْرُ فَخْرِيوالخِلاَفَةُ في أبِي حَسـبِي بِهَذا مَفْخَراً وكَفانِي
وأنا ابْنَةُالصِّدِّيقِ صاحِبِ أَحْمَدٍ وحَبِيبِهِ في السِّرِّ والإعلانِ
نَصَرَالنَّبيَّ بمالِهِ وفَعالِهِ وخُرُوجِهِ مَعَـهُ مِن الأَوْطانِ
ثانِيهِ فيالغارِ الذي سَدَّ الكُوَى بِرِدائِهِ أَكْرِمْ بِهِ مِنْ ثانِ
وَجَفَاالغِنَى حتَّى تَخَلَّلَ بالعَبَــا زُهداً وأَذْعَـنَ أيَّمَاإذْعانِ
وتَخَلَّلَتْ مَعَهُ مَلاَئِكَةُ السَّمَا وأَتَتْهُ بُشـرَى اللهِبالرِّضْوانِ
وَهُوَ الذي لَمْ يَخْشَ لَوْمةَ لائِمٍ في قَتْلِ أَهْلِالبَغْيِ والعُدْوَانِ
قَتَلَ الأُلى مَنَعوا الزَّكاةَبِكُفْرِهِمْ وأَذَلَّ أَهْلَ الكُفْرِ والطُّغيانِ
سَبَقَ الصَّحَابَةَوالقَرَابَةَ لِلْهُدَى هو شَيْخُهُمْ في الفَضْلِ والإحْسَانِ
واللهِ مااسْـتَبَقُوا لِنَيْلِ فَضِيلَةٍ مِثْلَ اســـــْتِبَاقِ الخَيلِ يَومَرِهَانِ
إلاَّ وطَارَ أَبي إلى عَلْيَائِها فَمَكَانُهُ مِنها أَجَلُّمَكانِ
وَيْلٌ لِعَبْدٍ خانَ آلَ مُحَمَّدٍ بِعَدَاوةِ الأَزْواجِوالأَخْتانِ
طُوبى لِمَنْ والى جَمَاعَةَ صَحْبِهِ وَيَكُونُ مِنأَحْبَابِهِ الحسنَانِ
بَيْنَ الصَّحابَةِ والقَرابَةِ أُلْفَةٌ لاتَسْتَحِيلُ بِنَزْغَةِ الشَّـيْطانِ
هُمْ كالأَصَابِعِ في اليَدَيْنِتَوَاصُلاً هل يَسْتَوِي كَفٌّ بِغَيرِ بَنانِ؟!
حَصِرَتْ صُدورُالكافِرِينَ بِوَالِدِي وقُلُوبُهُمْ مُلِئَتْ مِنَ الأَضْغانِ
حُبُّالبَتُولِ وَبَعْلِها لم يَخْتَلِـفْ مِن مِلَّةِ الإسْلامِ فيهِاثْنَانِ
أَكْرِمْ بِأَرْبَعَةٍ أَئِمَّةِ شَرْعِنَا فَهُمُ لِبَيْتِالدِّينِ كَالأرْكانِ
نُسِجَتْ مَوَدَّتُهُمْ سَدىً فيلُحْمَةٍ فَبِنَاؤُها مِن أَثْبَتِ البُنْيَانِ
اللهُ أَلَّفَ بَيْنَ وُدِّقُلُوبِهِـمْ لِيَغِيظَ كُلَّ مُنَافِقٍ طَعَّانِ
رُحَمَاءُ بَيْنَهُمُصَفَتْ أَخْلاقُهُمْ وَخَلَتْ قُلُوبُهُمُ مِنَ الشَّنَآنِ
فَدُخُولُهُمْبَيْنَ الأَحِبَّةِ كُلْفةٌ وسِبَابُهُمْ سَبَبٌ إلى الحِرْمَانِ
جَمَعَالإلهُ المُسْلِـمِينَ على أبي واسْتُبْدِلُوا مِنْ خَوْفِهِمْبِأَمَانِ
وإذا أَرَادَ اللهُ نُصْرَةَ عَبْدِهِ مَنْ ذا يُطِيقُ لَهُ علىخِذْلانِ؟!
مَنْ حَبَّنِي فَلْيَجْتَنِبْ مَنْ َسَبَّنِي إنْ كَانَ صَانَمَحَبَّتِي وَرَعَانِي
وإذا مُحِبِّي قَدْ أَلَظَّ بِمُبْغِضِي فَكِلاهُمَافي البُغْضِ مُسْتَوِيَانِ
إنِّي لَطَيِّبَةٌ خُلِقْتُ لِطَيِّبٍ ونِسَاءُأَحْمَدَ أَطْيَبُ النِّسْوَانِ
إنِّي لأُمُّ المُؤْمِنِينَ فَمَنْأَبَى حُبِّي فَسَوْفَ يَبُوءُ بالخُسْرَانِ
اللهُ حَبَّبَنِي لِقَلْبِنَبِيِّهِ وإلى الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ هَدَانِي
واللهُ يُكْرِمُ مَنْأَرَادَ كَرمتِي ويُهِينُ رَبِّي مَنْ أَرَادَ هَوَاني
واللهَأَسْأَلُهُ زِيَادَةَ فَضْلِهِ وحَمِدْتُهُ شُكْراً لِمَا أَوْلاَنِي
يامَنْ يَلُوذُ بِأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ يَرْجُو بِذلِكَ رَحْمَةَالرَّحْمانِ
صِلْ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ ولا تَحِدْ عَنَّا فَتُسْلَبَحُلَّةَ الإيمانِ
إنِّي لَصَادِقَةُ المَقَالِ كَرِيمةٌ إي والذي ذَلَّتْلَهُ الثَّقَلانِ
خُذْها إليكَ فإنَّمَا هيَ رَوْضَةٌ مَحْفُوفَةٌ بالرَّوْحِ والرَّيْحَانِ
صَلَّى الإلهُ على النَّبيِّ وآلِهِ فَبِهِمْ تُشَم أَزَاهِرُ البُسْتَانِ
|