قال تعالى:
( وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23)
)
فمن الان يتشبه بسيدنا يوسف عليه السلام
قال الله تعالى
( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا )
قال الامام أبو حامد الغزالي
أعلم أني تأملت هذة الايه فإذا فيها ثلاث معان تأديب وتنبيه وتهديد
اما التأديب فقوله تعالي قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ
.
وأما التنبيه فقوله تعالي ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ
وأما التهديد فقوله تعالي إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ
وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم
ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء
قال الشاعر
ليس الشجاع الذي يحمي مطيته *** يوم النزال ونار الحر تشتعل
لكن فتي غض طرفاً أو ثني بصراً *** عن الحرام فذاك الفارس البطل
ولذلك لما سئل النبي صلي الله عليه وسلم عن نظر الفجأة قال ( أصرف بصرك )
رواه مسلم
يقول ابن القيم
إطلاق البصر ينقش في القلب صورة المنظور والقلب كعبة والمعبود لا يرضي بمزاحمة الاصنام . الفوائد
لان القلب الذي تنقش علي جدرانه صورة الحق تنمحي فيه صورة الخلق فلا تعود يري سوي ربه ولا يهمه إلا رضاه وذلك في سائر أحواله في سر أو جهر أو جد أو هذل ...
عيناى أعانتا علي سفك دمى *** يا لذة أطالت ألمي
كم أندم حين ليس يغنى ندمى *** ويلى ثبت الهوى وزلت قدمي