سلامٌ عليكم،
فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
أما بعد،
فهذة قصيدة وفقني الله تعالى إلى نظمتها، جمعت فيها - بفضل الله تعالى - ةعامة أصول قراءة حفص عن عاصم، من الوجه المقدم في الأداء، من التيسير،
إسناد قراءة حفص عن عاصم وبعضُ أصول قراءته
1- ألا قُم لربِّ العرش ليلًا مُطَوَّلا --- وأحسن على الله الثنا والتوكُّلا
2- وقُلۡ لَكَ ربي الحمدُ ذا فضلُ ربنا --- وصلِّ على من جاء بالحق مُرسلا
3- ورتِّل كتاب الله غَضًّا مجوَّدا --- كمزمارِ داوۥدَ النبي تَبَتُّلًا
4- لعاصمٍ الكوفيِّ وجهًا مُقدَّما --- لمن رام في حُسنِ التلاوة موئلا
5- تعمَّقَ فيه القاسمُ الشَّاطِبِيُّ في --- قصيدته حرزِ الأماني وفَصَّلا
6- وبَيَّنَهُ الدانيُّ في مُفرداتِه --- وفَصَّل في التيسيرِ قولًا فأَجملا
7- وقد كان في أمر التلاوة مُتقنا --- كما كان في الإسنادِ ثبتا مُبَجَّلا
8- رواهُ الإمامُ الشاطبيُّ قراءةً --- على شيخِه النَّفْزيِّ عِلمًا مُسَجَّلا
9- وقد قرأ النَّفْزيُّ ذا الوجه عن مُحّمَّدِ ابنِ سعيدٍ ذي الفُنونِ فأَعقَلا
10- عنِ ابنِ نجاحٍ عن أبي عمرٍو الذي --- إليه ٱنتهى الإقراءُ ضَبطًا وذُلِّلا
11- وقد ذكروا للشاطبيِّ قراءةً --- على ابن هُذَيلٍ عن سُليمانَ سَلسَلا
12- رواهُ أبو عمرٍو عن الشيخ طاهرِ --- ابْنِ غلبونَ في التيسير وجهًا مُسَهَّلا
13- عن الهاشميِّ المُستنارِ بعلمهۦ --- أبي حَسَنٍ عرضًا وبالسمع أكملا
14- على وجهِ تحقيقٍ عن الشيخ أحمدِ --- ابْنِ سهلٍ ، وفي التدقيقِ غُصنٌ تهدَّلا
15- ونال ابنُ سهلٍ عن عُبيدٍ ثمارَهُ --- عن الأسدي الحفصِ حيثُ تحمَّلا
16- وقُدِّمَ حفصٌ في قراءةِ عاصمٍ --- وخُصَّ بإقراءِ العبادِ ووُكِّلا
17- عن ابنِ حبيبٍ عن عليٍّ أميرنا --- وقد كان بين السابقينَ شَمَرْدَلَا
18- تلقَّى كتابَ الله عن خيرِ مُرسلٍ --- وبالعلمِ والإيمانِ والفضلِ كُلِّلا
19- فهـٰأنا في هذي القصيدةِ ناظمٌ --- لعاصمٍ الكوفيِّ ما كانَ أصَّلا
20- كما ذكر الدانيُّ في بعضِ كُتْبه --- وأسألُ ربَّ العرشِ لي أن يُسهِّلا
21- وأذكرُ فيها أمرَ قاعدةٍ أتت --- وأذكرُ الاستثناءَ منها مُفصِّلا
22- فـ﴿مَالِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ أصلٌ لعاصمٍ --- بمدِّك بين الميمِ واللام أُدخلا
23- وإن جاء مَدٌّ قبلَ قطعٍ بهمزةٍ --- فمكِّن فإنَّ المَدَّ زِيدَ ونُفِّلا
24- وإن جاء مدٌّ بعدَه ساكنٌ أتى --- فطُولٌ وإشباعٌ لمدٍّ تأكَّلا
25- ولا تمدُدَنَّ العينَ إلَّا توسُّطًا ---- على سورة الشورى ومريمَ مُقبِلا
26- وإن همزتانِ استجمعا فتلاقيا --- فحقِّقهما تحقيق من يطلب العُلا
27- وفي ﴿اَعۡجَمِيٌّ﴾ لَيِّنِ الهمزَ عندها --- وهمزةَ الاستفهامِ حَقِّق مُرَتِّلا
28- وإن همزةُ استفهامٍ الوصلُ بعدها --- فمدٌّ بإشباعٍ من الوصل أُبدِلا
29- لإسكانِ دالٍ بعدها التاءُ حُرِّكَت --- فإدغامُ هذي الدَّالِ في التاء أُعمِلا
30- ولكنَّ أمر ٱلذالٌّ ليس كمثلِها --- فأظهِر، ففي الإدغامِ ليلٌ قدِ ٱنجلى
31- وإدغامُ باءِ ﴿ٱرۡكَبۡ﴾ إذا ﴿مَعَنَا ﴾ تَلَت --- لمقرئنا في الميم أمرٌ تجمَّلا
32- وفي الوصلِ أدغم هاءَ ﴿ يَلۡهَثۡ ﴾ فإنَّها --- قد اتخذت في الذالِ بيتا وأرحُلا
33- ونونُ هجاءٍ في حروفٍ تلوتَها --- مُقَطَّعةً إظهارُها ليسَ مُهمَلا
34- وفي الفتح أخلصۡ لا تُقَلِّلۡ فليسَ في --- قراءتِنا عن عاصمٍ أن يُقلَّلا
35- ولم يأتِ في هذي القراءةِ كُلِّها --- سوى لفظ ﴿مَجۡر۪ىهَا﴾ بهودٍ مُمَيَّلا
36- وإن جاءَ حرفٌ بعدَ ياءِ إضافةٍ --- سوى الهمز فافتح يفتحِ الله مُقفلا
37- وفي قوله ﴿وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهٌمۡ﴾ --- وفي قوله ﴿لَمۡ تُؤۡمِنُوا لِي﴾ تَعزَّلا
38- وأسكنَ ياءً في ﴿صَلَاتِيۡ﴾ فخذ بها --- وفي ﴿نُسُكِيۡ﴾أيضًا بإسكانها تَلَا
39- وياءُ ﴿مَمَاتِيۡ﴾ مثلهَا سُكِّنت وإن --- أتى الهمزُ فالإسكانُ قد حلَّ منزلا
40- ولكنَّ فتحَ الياءِ في قولهِ ﴿مَعِي﴾ --- و﴿أَجۡرِيَ إِلَّا﴾ في التلاوةِ قد جلا
41- ﴿ وَأُمِّيَ ﴾ فيها فتحُ ياءٍ وفي ﴿يَدِى --- إِلَيۡكَ﴾ كما قد مرَّ قبلُ مفصَّلا
42- وفي غيرِ﴿عَهۡدِي ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ففتحُها --- لدى هَمَزَاتِ الوصل عنه تسَلسَلا
43- وإن تكُ ياءٌ لامَ فعلٍ زيادةً --- على الرسمِ فاحذفۡها رضًى وتقَبَّلا
44- وفي يا ﴿ فَمَا ءَاتَٰنِۦَ ٱللهُ﴾ فتحُها --- وفي الوقفِ أثبتها لترقى وتفضُلا
45- و﴿تَأمَنُّا﴾ بالرَّومِ وجهٌ مُقدَّمٌ --- لمن يبتغي التيسيرَ أولى وأسهلا
46- وبالسين لا بالصاد ﴿فِي ٱلۡخَلۡقِ بَصۜۡطَةً﴾ ---﴿وَيَبۡصُۜطُ﴾ حيثُ السينُ تأبى الترجُّلَا
47- وبالصادِ لا بالسينِ كلُّ مُصَۣيطِرٍ --- على الجمع والإفرادِ شأنًا قد اعتلى
48- وإن تلقَ ميمُ الجمع ما كان ساكنًا --- فتسليمُها بالضَمِّ إن كُنتَ مُوصِلَا
49- وبالياءِ صِلۡ هاءَ الكنايةِ إن يكن --- يُحرِّكُ حرفًا قبلَها الكسرُ مُعجِلا
50- وصِلۡها بوَاوٍ إن يكن مُتَحَرِّكًا --- بفتحٍ وضمٍّ زينةً وتجَمُّلَا
51- ﴿فَأَلۡقِهۡ إِلَيۡهِمۡ﴾ بعد ﴿أَرۡجِهۡ﴾ هما معًا --- بإسكانِك الهائينِ أعذبُ منهَلَا
52- ﴿وَيَتَّقِهِ﴾ ٱسمعۡ أمرَ ربِّكَ طائعًا --- و﴿يَرۡضَهُ﴾ مضمومًا من المدِّ قد خَلا
53- وإنۡ حالَ بين الكسرِ والهاءِ ساكنٌ --- فحَرِّك بكسرٍ دون مّدٍّ لتَفضُلَا
54- وبالضَمِّ ﴿أَنسَانِيهُ﴾ ليسَ بكسرِها --- فعاهدۡ ﴿عليهُ﴾ ٱلله تنجُ من البِلىٰ
55- وَ﴿فِيهِۦ مُهَانًا﴾ صحَّ بالياءِ وصلُه --- ولستُ على قولٍ ضعيفٍ مُعَوِّلا
56- وفي سورةِ الإنسانِ فيما قرأتُه --- سَلَاسِلَ في وصلٍ ووقفًا ﴿سَلَاسِلَا۟ ﴾
57- ﴿قَوَارِيرَ﴾ لا تنوين في ذي ولا ذهۦ --- ووقفًا على أولاهما ألفا تَلَا
58- وللرَّاءِ أحوالٌ فكن عارفا بها --- ويحرى بنا في العلم أن نتأمَّلا
59- فإن حُرِّكَت بالفتح والضَّمِّ فُخِّمَت --- وإن حُرِّكَت بالكسرِ رَقَّت تَذَلُّلا
60- فإن أُسكنت دانَت لِمَا جَاءَ قبلها --- فأرخى عليها ستره ثم أسدَلَا
61- فللكسرِ رقِّق لا لفتحٍ وضمَّةٍ --- على نحو ما قد مرَّ قبلُ ومُثِّلا
62- وإن حرفُ الاستعلاء نازعَ كسرةً --- على الراءِ فالترقيقُ ولَّى وبُسِّلا
63- وفي راءِ ﴿فِرۡقٍ﴾جازَ وجهانِ عندنا --- وكلٌّ صحيحٌ سائغٌ قد تُقُبِّلَا
64- له سَكَتاتٌ أربعٌ فاعرفنَّها ---- ولا تكُ عنها لاهيًا أو مُغَفَّلا
65- ففي الكهفِ سكتٌ بعدَ أوَّلِ آيةٍ -- و﴿مَرۡقّدِنَاۜ ﴾ فاسكتۡ عليها تأمُّلَا
66- وسكتةُ ﴿مَنۡ ۜ رَاقٍ﴾ و﴿بَلۡۜۜ رَانَ ﴾ قبلَها --- فهـٰأنا قد بيَّنتُ أن تتعلَّلا
67- وقد ضُبِطَت جُلُّ المصاحف عندنا --- على نحو ما بينتُ ظهرًا وكلكلا
68- فإن تبغِ فرشا للحروفِ تجِدْه في --- صحائِفِها فاهنأ بذلك فيصلا
69- وإن حياةَ المُقرئين لرحلةٌ --- إلى الله فيها جازَ مُتقننا الفَلَا
70- وأقرأني بالصيدلِيَّةِ شيخُنا --- أبو الحسنِ النحَّاسِ منه تفضُّلا
71- قرأتُ على شيخِ المقارئِ عامرِ --- ابنِ عثمانَ والإتقانُ في العلمِ فُضِّلا
72- على الشيخِ همَّامِ بن قُطبٍ قراءةً --- وكان لأركانِ القراءة سُنبُلا
نظمه وكتبه الفقير إلى الله تعالى/ أبو مريم هشام بن محمدفتحي بن حامد، بالجيزة العامرة، لست عشرة مضت من ربيعٍ الأول لسنة ثمانٍ وثلاثين وأربع مائة وألفٍ
المصدر...