
الحمد لله نحمده و نستعينه ، و نستغفره ، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ، و من سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمداً عبدُ اللهِ و رسوله صلى الله عليه و سلم و على آله و أصحابه و أتباعه إلى يوم الدين أما بعد ....
فإن من أعظم ما يُقوي الإيمان ويَجلبه معرفة أسماء الله الحسنى الواردة في الكتاب و السنة و الحرص على فهم معانيها و تعبد الله بها ، و يعد العلماء معرفة الأسماء الحسنى أصل الإيمان و الإيمان يرجع إليها لأن معرفتها تتضمن أنواع التوحيد الثلاثة :
توحيد الربوبية ، و توحيد الألوهية ، و توحيد الأسماء والصفات .
و مراتب معرفة الأسماء الحسنى ثلاثة :
إحصاء ألفاظها وعددها ، و فهم معانيها ومدلولها ، و دعاء الله بها (دعاء الثناء و العبادة و دعاء المسألة) .
فينبغي للمؤمن أن يبذل جهده في معرفة الله بأسمائه و صفاته ، و معرفة ما تدعو إليه من علوم الإيمان و أعماله ، فكلما إزداد العبد معرفة بأسماء الله و صفاته إزداد معرفة بالله و قوي إيمانه و يقينه .
و لهذا السبب كانت البداية ، و جمعت ما يسره الله لي من الأسماء الحسنى مستعيناً بعد الله بكتب عدد من المشايخ و العلماء الأفاضل ممن لهم طول سبق في العلم و الدراسة في هذا المجال و غيره من العلوم النافعة ، و الله أسأل أن لا يحرمهم الأجر و المثوبة على جهدهم و عملهم .

?قال تعالى{?هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23)?
{ الملك: }هو النافذ الأمر في مُلكه، إذ ليس كلُّ مالك ينفذ أمره، وتصرفه فيما يملكه، فالملك أعم من المالك، والله تعالى مالك المالكين كِلّهم، والمُلاَّك إنما استفادوا التصرف في أملاكهم من جهته تعالى.

?قال تعالى {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون: 14]
{الخالق}: وهو الذي أوجد الأشياء جميعها بعد أن لم تكن موجودة أي تبارك الله أحسن المقدرين لأن الخلق يأتي بمعنى التقدير.

?قال تعالى{? لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ?
( سورة الشورى)
{السميع}: وهو الذي له سمع يدرك به الموجودات وسمعه وسع كلَّ شيء فسبحان الذي لا يشغله سمع عن سمع، والسمع صفة لله تعالى.

?قال تعالى{وسع كرسية السموات والارض ولا يؤدة حفظهما وهو العلى العظيم}
(سورة البقرة)
{العظيم}: هو المستحق لأوصاف العلو والرفعة والجلال والعظمة وليس المراد به وصفه بعظم الأجزاء كالكبر والطول والعرض العمق لأن ذلك من صفات المخلوقين تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

?قال تعالى{? أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ?
( سورة الشورى)
{الولي:} هو المتولي للأمور القائم بها، بأن يتولى نصر المؤمنين وإرشادهم، ويتولى يوم الحساب ثوابهم وجزاءهم.
للوصول الينا ومتابعة كل جديداكتبي بمحرك البحث (منتدى عـدلات) او (3dlat)
المصدر...