إيثار حتى الموت
في معركة اليرموك أصيب الحارث بن هشام وعكرمة بن أبي جهل وعياش بن أبي ربيعةرضي الله عنهم بجروح شديدة وبينما كانوا راقدين في خيمة الجرحى طلب الحارث ماء ليشرب فأحضر رجل له الماء ولكن الحارث لاحظ ان عكرمه ينظر إلى الماء فعرف انه يريد أن يشرب فقال الحارث للرجل : أعطه له . فلما ذهب الرجل بالماء إلى عكرمة كان إلى جواره عياش فلما هم عكرمة أن يشرب لاحظ أن عياش ينظر إلى الماء فقال عكرمة للرجل: أعطه له فلما وصل الرجل بالماء إلى عياش وجده قد مات . فرجع الرجل بالماء مره أخرى إلى عكرمة فوجده قد مات فعاد به إلى الحارث فوجده قد مات أيضا
ماتوا جميعا وكل منهم يؤثر الآخرين على نفسه بشربه ماء حتى في آخر لحظه .....لحظه الموت !!نعم كانوا ناس أقوياء ....أعزاء ...لأنهم لم يعيشوا لأنفسهم بقدر ماكانو يعيشون لغيرهم...كانت الأمه الاسلاميه هي أولى أولوياتهم كانوا يعيشون بروح الإيثار وحب الآخرين لقد آثروا حتى لآخر لحظه من لحظات حياتهم ألا تظنون أن سبب ضعفنا هو تخلينا عن هده القيم التي حقرناها ورأيناها صغيره
ولكنها في حقيقة الأمر تملا النفس والقلب قوة وإيمان وحياه روحانيه جميله لنعش كما نستحق تلك العيشة الكريمة المليئة بالانجازات وبعض التضحيات و....الإيثار ..في سبيل امتنا الاسلاميه لنضع سعادة الآخرين هي أولى اهتماماتنا
ونحب لهم ما نحبة لنفسنا ....لنصنع مجتمع قويا بروح التعاون والحب والإيثارفما أصغرها من قيم ولكنها من أعظم واقوي أسباب نهضة الأمم
"ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون"