الموضوع
:
¨ كالنَّسِيمِ فِي رِقَّتِهِ ¨¯`
عرض مشاركة واحدة
11th March 2015
#
3
الملف الشخصي:
تقييم العضو:
قوة السمعة: 220
رد: ¨ كالنَّسِيمِ فِي رِقَّتِهِ ¨¯`
•
الرِّفْقُ بالجَمَادات :
وذلك بالمُحافظةِ على ما
يمتلِكُه المُسلِمُ مِن أدواتٍ وأجهزةٍ وأثاث ، وعدم
إتلافِها ، أو إهمالِها ، أو إساءةِ استعمالِها .
وانظري لهذه التي أرادت أن تُطيلَ عباءَتها قليلاً ،
فبدأت تَفُكُّ الثنيةَ الموجودةَ بها بِشِدَّة ، فانقطعت
عباءَتُها ، فعضَّت على شَفَتِها ، وقالت : لو تعاملتُ
معها برِفقٍ لَمَا حَدَثَ هذا .
وهذا الذي أغلقَ البابَ بعُنفٍ ، فجُرِحَت يدُه .
ونبيُّنا – صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم – يقول :
( إنَّ
الرِّفْقَ لا يكونُ في شئٍ إلَّا زانَه ، ولا يُنزَعُ مِن
شئٍ
إلَّا شانَه )
رواه مُسلم
.
والرِّفْقُ في حياتِنا يُشبِهُ النَّسيمَ في رِقَّتِه ،
والماءَ في عُذوبَتِهِ ، والعسلَ في حلاوتِهِ .
و
( مَن يُحرَم الرِّفْقَ ، يُحرَم الخيرَ كُلَّه )
رواه مُسلم
،
كما أخبر بذلك نبيُّنا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم .
ومِن ثمــراتِ الرِّفْق :
أنَّه يُؤلِّفُ بين القلوبِ ،
ويُزيلُ ما بها مِن غِلٍّ وبُغضٍ وشحناء .
كما أنَّه يَمنحُ صاحِبَه راحةً نفسيةً ، وطُمأنينةً
قلبيةً ، ويُوجِدُ مَحَبَّتَهُ في قلوبِ الناس .
والرِّفْقُ يجعلُ المُسلِمَ لا ينتقِمُ لنفسِهِ أبدًا ،
ولا يَغضبُ لها ، بل يغضبُ للهِ إذا انتُهِكَت
حُرُماتُه ، وقد كان هذا خُلُقَ النبيِّ صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّم ؛ قالت عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها :
( ... وما انتقمَ رسولُ اللهِ – صلَّى اللهُ عليهِ
وسلَّم –
لنفسِهِ في شئٍ قَط ، إلَّا أنْ تُنتَهَكَ
حُرمَةُ
الله ، فينتقِم للهِ تعالى )
مُتفقٌ عليه
.
ومِن ثمــراتِ الرِّفْقِ أيضًا :
أنَّ الإنسانَ الرَّفيقَ
ينجو مِنَ النارِ بإذن الله سُبحانه ؛ لقولِ نبيِّنا
صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم :
( ألَا أُخبركُم بِمَن يَحْرُمُ
على النار ، أو بِمَن تَحْرُمُ عليهِ النار ؟ تَحْرُمُ على
كُلِّ قريبٍ هَيِّنٍ لَيِّنٍ سَهلٍ )
صحيح الجامِع
.
فلنتحلَّى جميعًا بهذا الخُلُقِ الحميد ،
ولنبتعِد عن الغضبِ والشِّدَّةِ والعُنف .
ولنتذكَّر وَصيَّةَ نبيِّنا وحبيبِنا وقُدوتِنا - مُحمد
بن عبد الله - عليه الصلاةُ والسَّلامُ - لِمَن
طلبَ
منهُ الوصيةَ :
( لا تَغضَب )
، بل لم يكتفِ بقولِها
مرةً واحدةً ،
( فرَدَّدَ مِرارًا قال : لا تَغضَب )
رواه البُخاريُّ
.
ولنتأمَّل مَلِيًّا هذا الحديث :
( إنَّ اللهَ رَفيقٌ يُحِبُّ
الرِّفقَ ، ويُعطي على الرِّفقِ ما لا يُعطي على العُنفِ ،
وما لا يُعطي على ما سِواه )
رواه مُسلِم
.
فإذا كان اللهُ عَزَّ وجلَّ يُحِبُّ هذه الصِّفةَ
الجميلةَ ، وهذا الخُلُقَ الحَسَنَ ، فكيف لا
نتَّصِفُ
به دائمًا ، ولا نتخلَّقُ به ؟!! وكيف
نجعلُ الغضبَ والغِلظةَ مُلازِمَيْنِ لنا في كُلِّ
موقفٍ ؟!!
فلنستخدِم الرِّفقَ في كُلِّ شئونِ حياتِنا ؛ حتى
نسعَدَ ونُسعِدَ مَن حولنا ، بجميلِ أخلاقِنا ،
وبتطبيقنا لِهذا الخُلُقِ الذي تخلَّقَ به نبيُّنا
وحبيبُنا – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – وحَثَّنا عليه .
رَزَقنا اللهُ وإيَّاكنَّ الرِّفقَ وحًسنَ الخُلُق ،
وجعلنا
هُداةً مُهتدين ، غيرَ ضالِّين ولا مُضِلِّين .
جَزَى اللهُ كُلَّ مَن كَتَبَه ، أو قرأه ، أو نَشَرَه ،
أو طَبَعَه ووزَّعَه ، خيرَ الجزاء .
وأسألُ اللهَ - عَزَّ وجَلَّ - أن يرزُقَني وإيَّاكُنَّ
الإخلاصَ في القولِ والعمل ،
وأن يتقبَّلَ مِنَّا
جميعًا صالحَ الأعمال
‘,
التوقيع:
[img2]http://sewar.panet.co.il/images/2009/02/09/3.gif[/img2]
[img3]http://up30.s-oman.net/5-639.gif[/img3]
من مواضيعي في الملتقى
ام دعاء
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى ام دعاء
البحث عن المشاركات التي كتبها ام دعاء