رد: حبيت افضفض معكن
الموت الفجأةً هو أمرٌ طاريءٌ على تاريخ البشريّة،
صحيحٌ أنه كانت له صورٌ في السابق،
إلا أنه لم يكن بمثل هذه الكثافة التي نراها هذه الأيام،
فهل لهذه الظاهرة المعاصرة علاقةٌ بالحديث عن أشراط الساعة وعلاماتها؟
بالعودة إلى السنة نجد أن تزايد حالات الموت الفجائي علامةٌ أشار إليها النبي –صلى الله عليه وسلم- وبيّنها ووضّحها تمام الوضوح، والعمدة فيها حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : (إن من أمارات الساعة أن يظهر موت الفجأة)،
رواه الطبراني وحسّنه الألباني.
فقوله –صلى الله عليه وسلم-: (أن يظهر موت الفجأة) يدل على أن هذه الحالة كانت موجودةً في السابق وإنْ بشيءٍ من القلّة،
فلم تكن ظاهرةً عامّةً ولكن حالات معدودة يمكن وصفها بالندرة،
ثم يؤول الحال –بمقتضى الحديث السابق- إلى بروز هذه الظاهرة وتزايد حالاتها وتناميها بحيث يلحظها الجميع.
نعم: لقد كان موت الفجأة موجوداً في السابق،
ونمثّل له بما نقله الحافظ ابن حجر في فتح الباري،
من قول الإمام البخاري:
اغتنم في الفراغ فضل ركوع* فعسى أن يكون موتك بغتة
كم صحيح مات من غير سقم *ذهبت نفسه الصحيحة فلتة
ثم قال الحافظ بعدها:
" وكان من العجائب أنه هو وقع له ذلك أو قريبا منه،
كما سيأتي في ذكر وفاته".
وينسب الحافظ كذلك إلى الإمام النووي قوله أن جماعة من الأنبياء والصالحين قد ماتوا كذلك بغتةً ودون إمهال.
ثم نعرج إلى حديثٍ آخر كثيراً ما يُذكر في سياق الحديث عن موت الفجأة، لربّما يفهمه البعض على غير وجهه،
وهو حديث عبيد بن خالد السلمي رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال:
(موت الفجأة أخذةُ أَسَف) رواه أحمد وأبو داود.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ :
كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ )
رواه مسلم (2739)
نسأل الله أن ينزل على قلب أختنا فى الله الثبات والصبر والسكينة
اللهم اغفر لفقيدها وارحمه , رحمة واسعة , وأكرم نزله ووسع مدخله ,
اللهم اربط على قلبها كما ربطت على فؤاد أم موسى وارزقها صبراً كثيراً من عندك ياارحم الراحمين ،،
اللهم انا نسألك أن تتقبل دعائنا انك سميع مجيب ،،
آمين آمين آمين
|