إذلال النفس في طاعة الله
مما قيل: أشد الناس تعظيما لنفسه وإكراما وإعزازا لها، أشدهم إذلالا لها في طاعة الله..
عجبا لمن وجد لذة الطاعة كيف يطيق فقدها وكيف يصبر عليه؟
الطاعة هي نور المؤمن وجلاء حزنه وذهاب همه وغمه، فكيف يرضى بالتواني والكسل والدعة، وقد ذاق حلاوتها واستنشق قلبه عبيرها وأريجها ؟
إخواتاه! إنه لا عز إلا في طاعة الله، ولا رفعة إلا في الإقبال على الله..
فكيف نقبل على الله ؟
نقبل عليه بالحرص على مسائل مهمة حصرها فيما يلي:
1- تصحيح التوبة: ومعناه أن لا تركن إلى توبتك وتزكي نفسك أنك تائب ، وليكن لسان حالك: مع التوبة إلى المقبرة، واعبد ربك حتى يأتيك اليقين.
2- تعلق القلب بأنوار القرآن، إذ لا طريق أخصر إلى الله من كلامه..
3- اصطلام القلب بالمعارف النبوية: اتخذ نبيك صصص أستاذك ولا تلج بابا من أبواب القربات إلا بابه، ولا تسلك طريقا من طريق العبودية إلا طريقه..
4- السر البديع: هو الانشغال الدائم بالباطن، فإكسير التوبة والفيصل بين أهل الله وأهل نفوسهم هو العناية المثلى بتنقية الباطن وتجريده وتخليصه لاستقبال المعارف العلوية..
5- خذ حظك من العزلة النافعة، فلا أطيب في هذه الدنيا من ساعة تختفي فيها عن أنظار الخلق وتأنس فيها بالخالق جل وعلا، تناجيه وتبث إليه شجونك وأحزانك، وتفيض عينك بالعبرات..
6- تجنب الموبقات لاسيما ذنوب الخلوات، لأن فيها استخفاف بنظر الله، وخلو للقلب من الحياء من الله، ولا أغير من الله جلت قدرته..
7- استعن بالصبر فتجاهد النفس وتوقن أن هذه الفانية زهرة سرعان ما يطالها الذبول وتصير حطاما، وأن ما عند الله خير وأبقى للذين ءامنوا وعلى ربهم يتوكلون..
8- اجعل الصلاة مفزعك فهي مبددة للهموم، شاحذة للهمة في الطاعة، فما خاب من إذا حزبه أمر فزع إلى محراب السجود لله العلي..
9- كن مفتاحا للخير مغلاقا للشرور: قد تأتي عليك ساعات لا تطاوعك فيها النفس إلى عزائم الأعمال، فكف شرك عن نفسك وعن الخلق وانفع إن استطعت وإلا فلا تكن ضارا..
10- أسهل العبادات ترطيب اللسان بذكر رب البريات، لكن لا يوفق لها إلا أهل التسديد من الله فليكن حظك من الذكر وافرا تنجح..
المصدر...
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|