السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أطلعني بعضهم على كلام في الفرق بين القرية والمدينة في القرآن الكريم لعلي منصور كيالي فلم أجد عنده إلا خلطا وخبطا وتكلفا وغرورا، ولم يقع كلامه في نفسي بحمد الله موقعا حسنا رغم أن محدثي قد أعجبه البيان وفتن به، فقلت له: هذا الكلام لا يعجبني وفيه تكلف، لكن أنظرني حتى أطلع على كلام أهل العلم في هذه المسألة ثم أفيدك بالصواب إن شاء الله.
ثم إني انقدح في ذهني في الفرق بين القرية والمدينة في القرآن العظيم ما أرجو أن يكون فتحا من الله عز وجل، وهو أن الله سبحانه وتعالى إذا أراد الناس المجتمعين المقيمين سمى ذلك قرية، وإذا أراد المكان سماه مدينة، فالقرية قرية في القرآن الكريم بمراعاة معناها المعنوي، والمدينة مدينة في القرآن الكريم بمراعاة معناها المادي، وهذه قاعدة يسيرة تغني عن كثير من التخبط رأيته من بعضهم.
فمثلا نقول على طريقة القرآن الكريم: أخرجوا البغضاء من القرية، وأخرجوا القمامة من المدينة، ولا يصلح العكس.
وأرجو أن يكون في ما أدليت به الصواب وأن لا أكون تعجلت.
«يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ»
المصدر...