|
|
*ومن أخلاق المرأة الصالحة أنها تبادر إلى إرضاء زوجها إذا غضب ولا تنتظر أن يبدأ هو بذلك وذلك لأسباب:-
منها: إن المرأة أكثر رغبة فى نجاح حياتها الزوجية ,ومصلحتها فى ذلك.
منها: الأنثى بطبعها مفطورة على التذلل والخضوع والإسترضاء للرجل .
منها: الرجل أخشن من المراة,والمراة بلطفها ورقتها وحنانها أقدر على تخفيف حدة المشاكل.
منها: الرجال عادة أكثر عناداً من النساء, وإذا انتظرت المرأة زوجها كي يبادر لأنهاء المشكلة, فقد تطول المدة وتتعقد المسألة.
منها: الزوجة عادة تكون أصغر سناً من الزوج,ومن السنة أن يحترم الصغير من هو أكبر منه سناً.
منها: الزوجة المسلمة تعرف أن مبادرتها بالصلح تجعلها أفضل عند الله.
فعن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :- ((ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة؟الودود , الولود, العؤود على زوجها, التى إذا ظُلمت قالت: هذه يدى فى يدك , لاأذوق غمضا-أي نوماً- حتى ترضى))[حسنه الألبانىفى صحيح الجامع برقم(2064)]
وأحسن القائل:
**كونى له فى الرضا عوناً ومؤنسة**
**وإن بدا شرر للخلق فانسحبى**
**البيت روح وريحان بربته **
**وهو الجحيم بشؤم الحلق والغضب**
من روائع السلف
يحدثنا التاريخ أن شريحاً قابل الشعبى يوماً, فسأله الشعبى عن حاله فى بيته, فقال له:-
{من عشرين عاماً لم أر ما يغضبنى من أهلى, قال له: وكيف ذلك؟ قال شريح:من أول ليلة دخلت على امرأتى, رأيت فيها حسنا فاتناً, وجمالاً نادراً , قلت لنفسى: فلأطهَّر وأصلى ركعتين شكراً لله, فلما سلمت وجدت زوجتى تصلى بصلاتى, وتسلم بسلامى, فلما خلا البيت من الأصحاب والأصدقاء, قمت إليها, فمددتُ يدى نحوها , فقالت: عل رسلك يا أبا أمية, كما أنت , ثم قالت: الحمد لله أحمده وأستعينه وأصلى على محمد وآله, وإنى امرأة غريبة لا علم لى بأخلاقك, فبين لى ما تحب فآتيه, وما تكره فأتركه, وقالت : إنه كان فى قومك من تتزوجه من نسائكم, وفى قومى من الرجال من هو كفء لى , ولكن إذا قضى الله أمراً كان مفعولاً, وقد ملكت فاصنع ماأمرك به الله, إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان, أقول قولى هذا واستغفر الله لى ولك.
قال شريح: فأحودتنى والله يا شعبى إلى خطبة فى ذلك الموضع ,فقلت: الحمد لله أحمده وأستعينه, وأصلى على النبى وآله وأسلم,وبعد, فإنك قلت كلاماً إن ثبتِّ عليه يكن ذلك حظك, وإن تدعيه يكن حجة عليك, أحب كذا وكذا, وأكره كذا وكذا, وما رأيتِ من حسنة فانشريها, وما رأيت من سيئة فاستريها,فقالت:كيف محبتك لزيارة أهلى؟قلت : ما أحب أن يمُلنى أصهارى, فقالت: فمن تحب من جيرانك أن يدخل دارك فآذن له, ومن تكره فأكره؟قلت : بنو فلان قوم صالحون. وبنو فلان قوم سوء, قال شريح: فبت معها بأنعم ليلة وعشت معها حَولاً لا أرى إلا ما أحب, فلما كان رأس الحول جئت من مجلس القضاء, فإذا بفلانة فى البيت, قلت: من هى؟ قالوا: خَتَنَك-أي أم زوجك-فالتفتت إليّ, وسألتنى : كيف رأيت زوجتك؟ قلت خير زوجة, قالت: ياأبا أمية إن المرأة أسوأ حالاً منها فى حالتين : إذا ولدت غلاماً, أو حظيت عند زوجها, فوالله ما حاز الرجال فى بيوتهم شراً من المرأة المدللة, فأدب ما شئت أن تؤدب, وهذب ما شئت ما تهذب, فمكثت معها عشرين عاماً لم أعقب عليها فى شئ إلا مرة , وكنت لها ظالماً}.(أهـ أحكام النساء صـ134:135).
أن لا تصوم نفلاً إلا بإذنه
• عن أبى هريرة –رضى الله عنه-عن النبى (صلى الله عليه وسلم) : ((لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه))
{رواه البخارى[5192]}
*عنه – رضى الله عنه-أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (( لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه, ولا تأذن فى بيته إلا بإذنه وما أنفقت من نفقة من غير أمره فإنه يؤدى إليه شطره))[رواه البخارى(5191)]
قال الإمام النووى: رحمه الله
{وسبب هذ1 التحريم أن للزوج حق الإستمتاع بها فى كل وقت, وحقه واجب على الفور فلا يفوته التطوع , ولا بواجب على التراخى, وإنما لم يجز لها الصوم بغير إذنه, وإذا أراد الإستمتاع بها جاز ويفسد صومها لأن العادة أن المسلم يهاب إنتهاك الصوم بالإفساد, ولاشك أن الأولى له خلاف ذلك إن لم يثبت دليل كراهته, نعم لو كان مسافراً, فمفهوم الحديث فى تقييده بالشاهد يقتضى جواز التطوع لها إذا كان مسافراً , فلو صامت وقدم أثناء الصيام فله إفساد صومها ذلك من غير كراهيه, وفى معنى الغيبة أن يكون مريضاً بحيث لا يستطيع الجماع}.
[أهـ فتح البارى(9/207)]
*وعن أبى سعيد الخدري- رضى الله عنه- : (( جاءت امرأة إلى النبى (صلى الله عليه وسلم) ونحن عنده فقالت: يارسول الله إن زوجى صفوان بن المعطل يضربنى إذا صليت ويفطرنى إذا صمت ولا يصلى صلاة الفجر حتى تطلع الشمس, قال:وصفوان عنده ,قال: فسأله عما قالت: فقال: يارسول الله أما قولها يضربنى إذا صليت فإنها تقرأ بسورتين وقد نهيتها, قال: فقال: لو كانت سورة واحدة لكفت الناس,وأما قولها يفطرها فإنها تقرأ بسورتين وقد نهيتها,قال: فقال:لو كانت سورة واحدة لكفت الناس,وأما قولها يفطرنى فإنها تنطلق فتصوم وأنا رجل شاب فلا أصبر فقال رسول الله : صلى الله عليه وسلم:يومئذٍ: لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها, وأما قولها إنى لا أصلى حتى تطلع الشمس فإنا أهل بيت قد عُرف لنا ذاك لا نكاد نستقيظ حتى تطلع الشمس قال: إذا استقيظت فصل)) [صححه الألبانى فى الإرواء(7/65)].
** قال ابن حجر-رحمه الله-:
(وفى الحديث أن حق الزوج آكد على المرأة من التطوع بالخير , لأن حقه واجب , والقيام بالواجب مقدم على القيام بالتطوع).
** سئل شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-:
(عن رجل له زوجه تصوم النهار, وتقوم صلاة الليل, وكلما دعاها الرجل إلى فراشه تأبى عليه, وتقدم صلاة الليل,وصيام النهارعلى طاعة الزوج, فهل يجوز ذلك؟
فأجاب رحمه الله:-
(لا يحل لها ذلك بإتفاق المسلمين, بل يجب عليها أن تطيعه, إذا طلبها إلى الفراش, وذلك فرض واجب عليها, واما قيام الليل, وصيام النهار, فتطوع, فكيف تقدم المؤمنة النافلة على الفريضة) [أهـ مجموعة الفتاوى(32/274)].
أن لا تأذن فى بيته إلا بإذنه
* عن أبى هريرة-رضى الله عنه-أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ((لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه, ولا تأذن فى بيته إلا بإذنه وما أنفقت من نفق من غير أمره فإنه يؤدى إليه شطره))[رواه البخارى(5195)]
*عن تميم بن سلمة قال: (أقبل عمرو بن العاص إلى بيت على بن أبى طالب فى حاجة, فلم يجد علياً, فرجع ثم عاد فلم يجده, مرتين أو ثلاثاً فجاء على فقال له: أما استطعت إذا كانت حاجتك إليها أن تدخل؟ قال: نهينا أن ندخل عليهن إلا بإذن أزواجهن)[صحيح أخرجه الألبانى السلسلة الصحيحة(652)]
*عن عمرو بن الأحوص – رضى الله عنه- أنه سمع رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يقول فى حجة الوداع: (( استوصوا بالنساء خيراً فإنهن عندكم عوان , ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن فى المضاجع واضربوهن ضرباً غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبعوا عليهن سبيلاً إن لكم من نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا,فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن فى بيوتكم لمن تكرهون, ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن فى كسوتهن وطعامهن))[حديث حسن رواه الترمذى فى ك الرضاع (1163)]
قال الإمام النووى:- رحمه الله
{ألا تأذن لأحد تكرهونه فى دخول بيوتكم والجلوس فى منازلكم, سواء كان المأذون له رجلاً أجنبياً أو امراة أو أحداً من محارم الزوجة, فالنهى يتناول جميع ذلك, وهذا حكم المسألة عند الفقهاء أنها لا يحل لها أن تأذن لرجل أو امراة, ولا محرم ولا غيره فى دخول منزل الزوج إلا من علمت أو ظنت أن الزوج لا يكرهه, لأن الأصل تحريم دخول منزل الإنسان حتى يوجد الإذن فى ذلك منه, أو ممن أذن له فى الأذن فى ذلك, أو عرف الرضا بإطراد العرف بذلك ونحوه, ومتى حصل الشك فى الرضا ولم يتجح شئ ولا وجدت قرينة لا يحل الدخول ولا الإذن والله أعلم} .
[أهـ شرح مسلم(4/443)]
**خذى العفو منى تستديمى مودتى**
أن لا تحمل زوجها ما لا طاقة له به
قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) : -
(( أفلح من هدى إلى الإسلام, وكان عيشه كفافاً وقنه به))[حديث رواه الطبرانى والحاكم وصححه الألبانى فى صحيح الجامع رقم (1138)]
{ إن القانعة تعمر البيوت وتوقع الألفة, وإن الجشع والطمع يضعفان المحبة ويتيأن بالكراهية, وما أحسن المرأة القانعة ذات الخلق الكريم, الحسنة التصرف فى قليل الرزق ليكقيها وزوجها وأولادها, على المرأة أن ترغب عن الكسب الحرام لما فيه من الهلاك والدمار}.
وقد كان نساء السلف تقول الواحدة منهن لزوجها: ( إياك وكسب الحرام فإنا نصبر على الجوع والضر ولا نصبر على النار)..[أهـ رحمة الإسلام المراة صـ109]
فيجب على الزوجة أن تقدر طاقة زوجها المالية, وتقتص فى ماله, فلا تهدره بطرا وبغير حق, ولا ترهقه بطلباتها غير الضرورية من متاع الدنيا خصوصاً إذا فاقت إمكاناته, فذلك يزعجه ويؤلمه, لأنه لا يستطيع تحقيق هذه المطالب يعز عليه أن يظهر أمام زوجته بمظهر العاجز الذى لا يملك تنفيذ ما تطلب.. وعليها أن تتأسى بامهات المؤمنين –رضى الله عنهن-, فقد كانت حياتهن كفافاً, وربما خلت بيوتهن من الطعام , فعن أم المؤمنين عائشة- رضى الله عنها- قالت: (( ماشبع آل محمد من خبز شعير يومين متتابعين حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم)) [رواه البخارى (5438)ك الأطعمه/رواه مسلم(2980)ك الزهد]
وعن عروة بن الزبير عن عائشة –رضى الله عنها- أنها كانت تقول: (( والله يا بن أختى , إن كنا لننظر إلى الهلال , ثم الهلال, ثم الهلال, ثلاثة أهلة فى شهرين, وما أوقد فى أبيات رسول الله_صلى الله عليه وسلم-نار, قلت: يا خالة, فما كان يعيشكم؟ قالت: الأسودان: التمر والماء, إلا أنه قد كان لرسول الله – صلى الله عليه وسلم-جيران من الأنصار, وكانت لهم منائح-وهى الشاة والناقة يعطيها صاحبها, يشرب لبنها ثم ترد-فكانوا يرسولن إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- من ألبانها فيسقيناه))[رواه البخارى(2567)/رواه مسلم(28)]
*قال أبو حاتم رحمه الله:
من أكثر مواهب الله لعباده وأعظمها القناعة وليس شئ أروح للبدن من الرضا بالقضاء, والثقة بالقسم, ولو لم يكن فى القناعة خصلة تحمد إلا الراحة وعدم الدخول فى مواضع السوء, لطلب الفضل, لكان الواجب على العاقل أن لا يفارق القناعة على حال من الأحوال)
[أهـ روضة العقلاء ونزهة الفضلاء لابن حبان ]
**إن الغنى هو الغنى بنفسه**
**ولو أنه عارى المناكب حاف**
**ما كان ما فوق البسيطة كافياً**
** وإذا قنعت فبعض شئ كاف**
أن تحفظ أسراره
عن أبى سعيد الخدرى:- رضى الله عنه- أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم )قال: (إن من شر الناس منزلة يوم القيامة الرجل يفضى إلى امرأته, وتفضى إليه, ثم ينشر سرها)[ رواه مسلم132]
لا شك أن الزوجة هى أقرب الناس إلى زوجها خاصة الزوجة المؤمنة الناجحة فى تعاملها,وحبها لزوجها والسر ثقيل على قلب المرء حين يحمله يشعر بحمل ثقيل على صدره حتى إذا حكاه استراح, من هنا كان حفظ السر أمانة ثقيلة وقد أخبر النبى(صلى الله عليه وسلم) أنه: (( إذا حدث الرجل بحديث ثم إلتفت فهى أمانة))
[حسنه الألبانى فى السلسلة الصحيحة(1090)]
فحفظ السر واجب شرعى شرعى وضرورة اجتماعية بغيرها يصبح الإنسان مهدداً فى حياته وعندما يطلع الناس على أسرار الرجل فى بيته وطريقه ومعاملته لزوجته وأولاده, وماعنده وماله, وعليه فإن ذلك يمثل فضيحة لكثير من الناس والإسلام قد أوصى بستر المسلم.
وإن كان حفظ الإسرار عامة واجب, فحفظ أسرار الفراش بين الرجل وزجته أوجب.
وقد حذر النبى(صلى الله عليه وسلم) من نشر أسرار الجماع على الناس فقال: (( فلا تفعلوا, فإنما ذلك مثل الشيطان لقى شيطانة فى طريق, فغشيها والناس ينظرون))[حديث صحيح بشواهد أخرجه أحمد(6/456)]
من روائع السلف
{ كان ببغداد *بزّاز له ثروة, فبينما هو فى حانوته أقبلت إليه صبية فالتمست منه شيئا تشتريه, فبينما هى تحادثه كشفت عن وجهها فى خلال ذلك, فتحيَّر, وقال: قد والله تحيرت مما رأيت.
فقالت: ما جئت لأشترى شيئاً, إنما لى أيام أتردد إلى السوق ليقع بقلبى رجل لأتزوجه, وقد وقعت أنت بقلبى , ولى مالٌ, فهل لك فى التزوج بى؟
فقال لها: لى ابنة عم وهى زوجتى, وقد عاهدتها ألا أغيرها, ولى منها ولد.
فقالت: قد رضيت أن تجئ إليًّ فى الإسبوع نوبتين فرضيَّ, وقام معها فعقد العقد, ومضى إلى منزلها فدخل بها.
ثم ذهب إلى منزله , فقال لزوجته: إنَّ بعض أصدقائى قد سألنى أن أكون الليلة عنده.
ومضى , فبات عندها , وكان يمضى كل يوم بعد الظهر إليها,فبقى على هذا ثمانية أشهر , فأنكرت ابنة عمه أحواله فقالت لجاية لها: إذا خرج فانظرى أين يمضى؟ فتبعته الجارية, فجاء إلى الدكان, فلمَّا جاء الظهر قام, وتبعته الجارية, وهو لايدرى إلى أن دخل بيت تلك المرأة, فجايت الجارية إلى الجيران فسألتهم: لمن هذه الدار؟ فقالوا: لصبية قد تزوجت برجل تاجر بزّاز.
فعادت إلى سيدتها , فأخبرتها , فقالت لها : إيّاك أن يعلم بهذا أحد.
ولم تظهر لزوجها شيئا, فأقام الرجل تمام السنة, ثم مرض, ومات , وخلف ثمانية آلاف دينار, فعمدت المرأة التى ابنة عمه إلى ما يستحقه الولد من التركة, وهى سبعة آلاف دينار, فأفردتها وقسمت الآلف الباقية نصفين , وتركت النصف فى كيس , وقالت للجارية:-
خذى هذا الكيس واذهبى إلى بيت المراة , فأعلميها أن الرجل مات, وقد خلف ثمانية آلاف دينار وقد أخذ الأبن سبعة الآف بحقه, وبقيت ألف فقسمتها بينى وبينك, وهذا حقكِ, وسلميه إليها, فمضت الجارية, فطرقت عليها الباب, ودخلت وأخبرتها خير الرجل وحدثتها بموته, وأعلمتها الحال, فبكت, وفتحت صندوقها, وأخرجت منه رقعة, وقالت للجارية:
عودى إلى سيدتك وسلمي عليها عنِّي, وأعلميها أن الرجل طلقنى , وكتب لى براءة, وردي عليها هذا المال, فإنى ما استحق فى تركته شيئاً}.
[أهـ صفة الصفوة لابن الجوزي(2/532_533)]
*البزاز: بائع البَزُّ.
والبزُّ : الثياب أو متاع البيت من الثياب ونحوها.
حفظه فى دينه وعرضه
وذلك بعدم التبرج والتكشف على غير المحارم أوالخلوة بالأجانب حتى ولو كان شقيق زوجها, أو قريبه ولاتأذن لمن لا يرضى الزوج بدخوله عليها, وهى حافظة لزوجها فى غيابه من عرض فلاتزنى,وأن تصون سمعته فلا تجعلها مضغة لأفواه.
*عن أبى أذنية الصدفى_رضى الله عنه-أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم-قال: (( خير نسائكم الودود , المواتية المواسية, إذا اتقين الله, وشر نسائكم المتبرجات المتخيلات وهن المنافقات,لايدخل الجنة منهن إلا مثلُ الغراب الأعصم))
[صححة الألبانى فى السلسلة الصحيحة(1849)]
*وعن عائشة –رضى الله عنها- عن النبى (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: (( أيما امرأة وضعت ثيابها فى غير بيت زوجها , فقد هتكت ستر ما بينها وبين الله عزوجل))[صححه الألبانى فى صحيح الجامع(2710)]
*وعن أم سلمة_رضى الله عنها-أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ((أيما امرأة نزعت ثيابها فى غير بيتها))[ صححه الألبانى فى صحيح الجامع2708]
*وعن فضالة بن عبيد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ((ثلاثة لا تسأل عنهم: رجل فارق الجماعة وعصى أمامه,ومات عاصياً , وأمة أو عبد أبق مات, وامرأة غاب عنها زوجها وقد كفاها مؤنة الدنيا فتبرجت بعده, فلا تسأل عنهم))
[صحيح رواه البخارى فى الأدب المفرد]
إكرام أهله
من حق الزوج على زوجته أن تكرم أهله وأقاربه,خصوصاً الوالدين إذ يجب عليها برهما وإكرامهما وخدمتها شكراً لله على ما انهم به عليها من ولدهما الذى أصبح زوجاً لها.
** وإذا كان الزوج أعظم حقاً على المراة من والديها , وإذا كان الإبن مأمورا شرعا بأن يحفظ ود أبيه تقوبة للرابطة الإجتماعية فى الأمة فإن الزوجة مأمورة شرعاً بان تحفظ ود أهل زوجها من باب أولى لتقوية رابطة الزوجية فى الأسرة::
فعن عبد الله بن عمر –رضى الله عنه-: (( أن رجلاً من الأعراب لقيه بطريق مكة , فسلم عليه عبد الله , وحمله على حمار كان يركبه, وأعطاه عمامة كانت على رأسه, فقال ابن دينار:فقلنا له: أصلحك الله, إنهم الأعراب , وإنهم يرضون باليسير, فقال عبد الله: إن أبا هذا مان ودا لعمر بن الخطاب, وإنى سمعت رسول الله-صلى الله عليه-يقول : إن من أبر البر صلة الولد أهل وُدّ أبيه))[رواه مسلم(2552)]
*فلأن تحفظ المرأة أهل ودِّ زوجها من باب أولى *
كما أن إرام الزوجة إياهما وهما فى سن والديها خلق إسلامى أصيل:عن عبادة بن الصامت –رضى الله عنه- قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم) : ((ليس منا من لم يُجلَّ كبيرنا, ويرحم صغيرنا , ويعرف لعالمنا حقه))
[حديث حسن رواه أحمد(5/323),حسنه الألبانى فى صحيح الجامع(5773)]
• إن على الزوجة الفاضلة أن لا تنسى منذ البداية أن هذه المرأة التى قد تشعر أنها منافسة لها فى زوجها, وهى أم هذا الزوج, وأنه لا يستطيع مهما تبلد فيه إحساس البر أن يقبل إهانة توجه إليها, فإنها أمه التى حملته فى بطنها تسعة أشهر , وأهدته بالغذاء من لبنها ووقفت على الإهتمام به حياتها ختى أصبح رجلاً سوياً.
• واعلمى أيتها الزوجة أن زوجك يحب أهله أكثر من أهلك, كما أنتِ تحبين أيضا أهلك أكثر من أهله., فاحذرى أن تطغيه بإذدراء أهله أو إنتقاصهم أو أذيته فيهم, فإن ذلك يدعو إلى النفرة منك.
• إن تفريط الزوجة فى إحترام أهل زوجها تفريط فى إحترامه وليس من شك فى أن الزوجة العاقلة, الخيرة الطيبة تكون عوناً لزوجها على الخير وتوصيه بإلتزام حكم الشرع وآدابه, وحرض على زيادة بر والديه وإكرامهما,
[أهـ آداب الزفاف والعشرة الزوجيةص91 لـ أبى عبيدة أسامة]
فعن عبادة: كانت تصلى الليل لا تستريح, وكانت تقول لزوجها: (قم ويحك!إلى متى تنام؟قم يا غافل, قم يابطال إلى متى أنت غافل؟ أقسمت عليك ألا تكسب معيشتك إلا من حلال, أقسمت عليك أن تدخل النار من أجلى بِرُّ أمك, صل رحمك, لا تقطعهم , فيقطع الله بك)) [صفوة الصفوة(4/437) لابن الجوزي]
أن تحسن القيام على تربية
أولادها وإرضاع أولادها
قال تعالى: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ) [سورة البقرة:233]
إنَّ إرضاع الأم طفلها واجب عليها ديانة بإتفاق الفقهاء تسأل عنه أمام الله تعالى حفاظا على حياة الولد.
*وعن أبى أمامة-رضى الله عنه-قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: (( بينما أنا نائم إذ أتانى رجلان, فأخذا بضبعى))الحديث وفيه((ثم انطلق بى فإذا أنا بنساء تنهش ثديهن الحيات, قلت : ما بال هؤلاء؟ قال: هؤلاءيمنعن أولادهم ألبانهن))[صححه الألبانى فى صحيح الترغيب والترهيب(1/420)]
**عليها أن تربى أولادها على الطهارة والنظافة والعفة والشجاعة والزهد فى سفاسف الأشياء, وملاهى الحياة, كي ينشئوا مسلمين يعيشون بالإسلام وللإسلام.
لاتدعوا على أولادها, ولا تسبهم, أو تضربهم فإنذلك قد يؤذيهم, ولربما استجاب الله تعالى دعاءها, فيكون مصابها بذلك عظيماً.
*عن جابر بن عبد الله (رضى الله عنه) قال: رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ((لا تدعوا على أنفسكم , ولا تدعوا على أولادكم , ولا تدعوا على خدمكم, ولا تدعوا على اموالكم, لاتوافقوا من الله ساعة نيل, فيها عطاء, فيستجاب لكم))
[صححه الألبانى فى صحيح الجامع(7267)]
*وعليها أن تراعى الأمور الآتية:-
منها/أن لا تتصرف أمام أبنائها بصورة توحى سياستها التربوية تخالف سياسة الأب.
منها/أن لا تعترض المراة على زوجها أثناء تأديبه أولاده وبحضرتهم.
منها/أن تحرص على الصدق مع زوجها, وتصارحه بالحقيقة فى أمورها كلها, وأن تعلمه بالأحداث التى تتم فى غيبته, ولاتتستر على أخطاء أولادها الجسيمة, والتى يجب معرفة الأب بها.
منها/أن لا تأذن ولا تعطى ولدها عند غياب أبيه ما منعه منه.
منها/أن لا تبدى الزوجة أمام أبنائها أي إشارة رفض أو ضجر من بعض عادات الأب أو تصرفاته, وأن تحذر أن تخطئ أقواله وأفعاله, أو أن تنقص منه أو تتظلم لأولادها منه.[أهـ آداب الزفاف والعشرة الزوجية وتربية الأولاد فى الإسلام ص94]
المناصحة والحض على الطاعة
وهى من أعظم الأمور أختاه التى أهمس فى أذنك بأهميتها وهى حض زوجك على الطاعة,فقد تعتقد بعض النساء أن واجب النصيحة على الزوج فقط وتتحجج بالآية الكريمة: (الرجال قوامون على النساء)!!
نعم أختاه إن على زوجك القوامة فى كل أمر, لكن هذا لا يمنع أن عليك دوراً عظيما تجاه زوجك فى إعانته على دينه والقيام بطاعة الله لأنه كما قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) فأنت حبيبةِ راعية فى بيت زوجك مسئولة عنه وعن تقدمه فى الطاعة ولتتذكرى قوله تعالى : (لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر)فلتحرصى أخيه أن تكونى وزوجك من المتقدمين فتحضينه على الخير وتذكرينه إن وجدتى من الفتور وذلك ليس بالزجر والإتهام الذى ينفره ويحول بينه وبين قبول النصيحة أونصيحتك لكن بالتذكرة الطيبة والتحبب فى الجنة وتشويقه لرضا الله عزوجل ممايلجأه إلى سماع نصيحتك والعمل بها بلا كبر أو رد للحق ومما يؤكد مسئولية كل منكما تجاه الآخر (صلى الله عليه وسلم) : ((رحم الله امرءاً قام من الليل فصلى فأيقظ امراته فإن أبت نضح فى وجهها الماء, ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت فأيقظت زوجها فإن أبى نضحت فى وجهه الماء))[رواه أبو داود_وهذالفظه-الترغيب والترهيب]
الهدوء ..
*ويتأتى ذلك بحسن الخلق , والتكلم برفق ولين, ولتذكر قول الله عزوجل: (واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير)سورة لقمان.
ولتخفضى صوتك أختاه عند التحدث مع زوجك حتى وإن كان بك الضيف والضجر, لأن رفع الصوت يخالف الآداب التى أمر الله بها, ولأن علو صوتك عليه من الأمور التى تدخل الشيطان بينكما, وتزيد من العداوة والشحناء بينكما, فاحرصى على الهدوء والسكينة لتسعدى وتكون له خير زوجة...[أهـ كيف تسعدين زوجك لـ أم عبيدة شيرين الشامى].
يتبع إن شاء الله ........
|