قال الله تعالى : " يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد " ( ق : 30 )
عن أنس – رضي الله عنه – قال النبي – صلى الله عليه وسلم - : " لا تزال جهنم تقول : هل من مزيد , حتى يضع رب العزة فيها قدمه , فتقول : قط قط وعزتك , ويزوى بعضها إلى بعض " .
أخرجه البخاري ( 6661 ) ومسلم ( 2848 )
عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : كنا مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إذ سمع وجبة , فقال النبي – صلى الله عليه وسلم - : " تدرون ما هذا ؟ " قال قلنا : الله ورسوله أعلم , قال : " هذا حجر رمي به في النار منذ سبعين خريفا , فهو يهوي في النار الآن , حتى انتهى إلى قعرها " .
أخرجه مسلم ( 2844 )
وجبة : صوت السقوط . ( 1 )
عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : " ضرس الكافر أو ناب الكافر , مثل أحد , وغلظ جلده مسيرة ثلاث " .
أخرجه مسلم ( 2851 )
عن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم - قال : " ما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع " .
أخرجه البخاري ( 6551 ) ومسلم ( 2852 ) واللفظ للبخاري .
فقه الباب :
• النار شاسعة , بعيد قعرها , مترامية أطرافها , لكنها ضيقة بأهلها , يتضاغطون في جنباتها . ( 2 )
• الذين يدخلون النار خلق لا يحصون كثرة .
• يبقى في النار متسع فيضع الله تعالى فيها قدمه فتجمع الأرض بعضها مع بعض .
• عظم خلق أهل النار .
• إنما عظم خلق الكافر في النار ليعظم عذابه ويتضاعف ألمه . ( 3 )
• ذكر الله تعالى اشتياق النار إلى المزيد من المعذبين , وقيل في تفسيرها أيضا : لا مزيد لشدة امتلائها وتضايق بعضها إلى بعض وذلك حين يضع رب العزة فيها قدمه . ( 4 ) ( 5 )
===========
1. النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير ( 947 )
2. انظر : تفسير الطبري - سورة ق - آية : 30
3. قاله القرطبي في المفهم - انظر : فتح الباري لابن حجر ( 13 / 517 )
4. انظر تفسير آية ( 30 ) من سورة ق ( تفسير الطبري ) وحديث الباب يؤيد التفسير الأول .
5. انظر :
- الجنة والنار للأشقر ( 22 - 24 )
- العالم الأخير للعريفي ( 380 )
* فائدة : حديث حشر المتكبرين كأمثال الذر - الذي أخرجه الترمذي ( 2492 ) وحسنه الألباني - يكون في حال الحشر وأحاديث الباب محمولة على ما بعد الاستقرار في النار . وانظر : فتح الباري لابن حجر ( 13 / 517 )
المصدر...