![]() |
![]() |
|
|
#1 |
![]() ![]() |
قسوة القلوب وقلة الخوف من علام الغيوب.
قال تعالى : ] أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلاَ يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ [ [ الحديد : 16 ]. ألم يأن لقلوب من وَحّدوُا الله وآمنوا برسوله صلى الله عليه وسلم أن تخضع لعظمة الله تبارك وتعالى ، وأن تزعن لآمره ، وأن تجتنب نهيه ، وأن تقف عند حدوده تبارك وتعالى . إخوتى الكرام : إن قلة الخوف من الله جل وعلا ثمرةٌ مرةٌ لقسوة القلب وظلمته ووحشته ، فمنا الآن من يستمع لكلام الرحمن يتلى ولا تدمع عينيه ، ولا يتحرك قلبه ، ولا تلين جوارحه ، ولايقشعر جلده !!! ذلك أن القلوب قست ، لأن القلوب فى وحشة وأن القلوب فى ظلمه ، فقلة الخوف من الله وإن الخوف من الرحمن ثمرة حلوة للإيمان ، فعلى قدر إيمـانك بالله ، وعلى قدر حبك لله ، وعلى قدر علمك بالله ، وعلى قدر معرفتك بالله جل وعلا يكون حياؤك ، وخوفك ، ومراقبتك لله تبارك وتعالى ، قف على هذه القاعدة ليتبين كل واحد منا الآن : هل يحمل فى صدره قلباً رقيقاً أم قلباً قاسياً وهو لا يدرى ؟!! قال تعالى :] إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ [ [ فاطر : 28 ] فعلى قدر علمك ومعرفتك بالله يكون خـوفك من الله . فيا من تتجرأ على المعصية ، يا من ترخى الستور ، وتغلق الأبواب وتبارز الله جل وعلا بالمعصية ، وأنت تظن يا مسكين أنه لا يسمعك ولا يراك أحد ، فاعلم أيها المسكين وكن على يقين أنك لا تعرف الله جل وعلا ، وعلى قدر علمك بالله يكون حياؤك منه كما قال أعرف الناس بالله رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم (( … أما والله ، إنى لأخشاكم لله ، وأتقاكم له … ))(. فالذى يعرف الله إن زلت قدمه فى المعصية وارتكب كبـيرة من الكبائر فى حـالة ضعف بشرى منه تجده سرعان ما يجدد التوبة والأوبة والندم وهو الذى سرعان ما يطرح قلبه بين يدى الله بذل وانكسار وهو يعترف بفقره وعجزه وضعفه . وكان النـبى صلى الله عليه وسلم يصلى ولصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء ، وهو الذى غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . وفى الصحيحين من حديث أنس t قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبـة ما سمعت مثلها قط فقال : (( والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ، ولبكيتم كثيراً ))(، قال : فغطىَّ أصحاب رسـول الله صلى الله عليه وسلم وجوههم ، ولهم خنين (( الخنين : شبيه بالبكاء مع مشاركة فى الصوت من الأنف )) . ورد فى مسند الإمـام أحمد وسنن الترمذى بسند صحيح بالشواهـد من حديث أبى سعيد الخدرى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : (( كيف أنعم وقد التقم صاحب صاحب القرن القرن وحنا جبهته وأصغى سمعه ، ينتظر أن يؤمر فينفخ ؟ فكأن ذلك ثَقُلَ على أصحابه ، فقالوا : فكيف نفعل يا رسول الله أو نقول ؟ قال : قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيـل ، على الله توكلنا ، وربما قـال : (( توكلنا على الله ))( والله لو وقفت على خوف النـبى صلى الله عليه وسلم من ربه وهو أعـرف الناس به ، وأتقى الناس له ، وأخشى الناس منه ، لرأيت العجب العجاب . وهذا فاروق الأمة الأواب عمر بن الخطاب رضى الله عنه الذى أجرى الله الحق على لسانه لمـا نام على فراش الموت دخل عليه شاب فقال : أبشر يا أمير المؤمنـين ببشرى الله لك وصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدمٍ فى الإسـلام ما قد علمت ، ثم وليت فعدلت ، ثم شـهادة فقال عمر : وددت أن ذلك كفافٌ لا علىّ ولا لى . وفى رواية : دخل عليه ابن عباس فقال : أليس قد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعز الله بك الدين والمسلمين إذ يخافـون بمكة ، فلما أسلمت كان إسلامك عزاً ، وظهر بك الإسلام ، وهاجرت فكانت هجرتك فتحاً ، ثم لم تغب عن مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتال المشركين ، ثم قُبض وهو عنك راض ، ووازرت الخليفة بعده على منهاج رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربت من أدبر بمن أقبل ، ثم قبض الخليفة وهو عنك راضٍ ، ثم وليت بخير ما ولى الناس : مصَّر الله بك الأمصار ، وجيَّا بك الأموال ونعى بك العدو وأدخل بك على أهل بيت من سيوسعهم دينهم وأرزاقهم ثم ختم لك بالشهادة فهنيئاً لك . فقال عمر : والله إن المغرور من تغرونه( وعن عبد الله بن عامر بن ربيعة رأيت عمر أخذ تبنة من الأرض فقال : ليتنى هذه التبنة ليتنى لم أك شيئاً ، ليت أمى لم تلدنى. وهذا حب المصطفى صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل الذى أقسم له النبى فقال : (( يا معاذ والله إنى لأحبك ))( يبتلى معاذ بطعون الشام وينام على فراش المـوت وهو الشاب الذى لم يبلغ الثالثة والثلاثـين من عمره فيقول لأصحـابه : هل أصبـح الصباح ؟ فيقولون : لا بعـد فيقول أخرى : هل أصبح الصبـاح ؟ فيقولون : لا بعد فيقول ثالثة : هل أصبح الصباح ؟ فيقولون : لا بعد فيقول معاذ : أعوذ بالله من ليلة صباحها إلى النار !!! وهذا سفيان الثورى إمام الدنيا فى الزهـد والورع والحديث ، ينام على فراش الموت ويدخل عليه حماد بن سلمة فيقول له : أبشر يا أبا عبد الله أنك مقبل على ما كنت ترجـوه ، وهو أرحم الراحمـين فيبكى سفيان ويقول: أسألك بالله يا حماد أتظن أن مثلى ينجو من النار ؟ !!! وهذا إمام الدنيا الشافعى يدخل عليه الإمام المزنى وهو على فراش الموت فيقـول له : كيف أصبحت يا إمـام فيقول : أصبحت من الدنيـا راحلا وللإخوان مفارقا ، ولعملى ملاقيا ، ولكأس المنى شاربا وعلى الله واردا ، ثم بكى وقال : فـلا أدرى والله يا مُزنى أتصير روحى إلى الجنة فأهنيها أم إلى النار فأعزيها ؟!!! وهذا مالك بن دينار وهو من أئمة السلف الأخيـار كان يصلى للعزيزِ الغفـار ويقبض على لحيته ويبكى ثم يقـول : لقد علمت مساكن الجنة ومساكن النار ففى أى الدارين منـزل مالك بن دينار ؟!! فهل فكرت يا عبد الله فى هذا المصير ، أتصير إلى جنة أم إلى نار ؟!! [sor2]http://www.gl3a.com/album/17030_1235191407.jpg[/sor2] اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#2 |
![]() ![]() |
اللهم أحسن خاتمتنا وإجعلنا وأهلنا وأحبتنا ومن لهم حق علينا من أهل الجنة
اللهم آآآمين بارك الله فيكِ حبيبتي .. نسائم ونفع بما قدمتي الاسلام والمسلمين جعله الله في ميزان حسناتك حفظكِ الله ورعاكِ |
|
|
|
|
|
#3 | |
![]() ![]() |
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اللهم اجعل مصيرنا واهلنا و أحبتنا إلي الجنة وباعد عنا النار اللهم يا مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك ويا مثبت القلوب ثبت قلوبنا على دينك وصدق من قال: مَا سُمِّيَ الْقَلْبُ إِلَّا مِنْ تَقَلُّبِهِ.. فَاحْذَرْ عَلَى الْقَلْبِ مِنْ قَلْبٍ وَتَحْوِيلِ جزاكِ الله خيراً |
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
|
|
#4 |
![]() ![]() |
شكرا لمرورك على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري
|
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| وفي الصراحة .. تكون الراحة | وردة الياسمينة | المواضيع العامة | 7 | 3rd May 2014 03:13 PM |
| أمراض القلوب و علاجها | نسائم مكة | المواضيع العامة | 5 | 20th March 2014 05:44 PM |
| وعظ القلوب بكلام علام القلوب | ام عمار بن ياسر | روضة علوم القرآن و التفسير والإعجازالعلمى | 5 | 22nd February 2014 03:35 PM |
| القلوب أيضاً تصدأ وتمرض وتموت | نسائم مكة | المواضيع العامة | 9 | 25th December 2013 09:01 AM |
|
|