" يجوز للمرأة أن تَرْقِي الرَّجُلَ الأجنبي لكن بضوابط "
قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه :
بَابٌ فِي المَرْأَةِ تَرْقِي الرَّجُلَ
5751 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الجُعْفِيُّ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا :
" أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْفِثُ عَلَى نَفْسِهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ ،
فَلَمَّا ثَقُلَ كُنْتُ أَنَا أَنْفِثُ عَلَيْهِ بِهِنَّ، فَأَمْسَحُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِهَا " .
فَسَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ : كَيْفَ كَانَ يَنْفِثُ ؟ قَالَ: يَنْفِثُ عَلَى يَدَيْهِ ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ اهـ .
قلت : يجوز ذلك لكن بضوابط ، من أهمها : أمن الفتنة وعدَم الخلوة ، مع الالتزام بالآداب والأحكام الشرعية التي تَلْتَزِمُ بها المرأةُ في لباسها وكلامها وزينتها .
وقَدْ روى الحاكمُ بالسند الصحيح : «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ خَرَجَتْ بِهِ نَمْلَةٌ [أي : قروحٌ تخرج في الجنب، وقد تخرج في غير الجنب] ، فَدُلَّ أَنَّ الشِّفَاءَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ تَرْقِي مِنَ النَّمْلَةِ ، فَجَاءَهَا فَسَأَلَهَا أَنْ تَرْقِيَهُ ، فَقَالَتْ : « وَاللهِ مَا رَقَيْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ »، فَذَهَبَ الأَنْصَارِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَتِ الشِّفَاءُ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشِّفَاءَ فَقَالَ: «اعْرِضِي عَلَيَّ» ؛ فَأَعْرَضَتْهَا عَلَيْهِ فَقَالَ : «
ارْقِيهِ وَعَلِّمِيهَا حَفْصَةَ كَمَا عَلَّمْتِيهَا الكِتَابَ »، وفي روايةٍ: «الكِتَابَةَ»(١).
_______________________________________________
( 1 ) أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٦٨٨٨)، مِنْ حديثِ الشفاء بنت عبد الله رضي الله عنها [انظر: «السلسلة الصحيحة» للألباني (١٧٨) ] ، ورواية: «الكِتَابَةَ» أخرجها أحمد في «المسند» (٢٧٠٩٥) ، وأبو داود في «الطبِّ» بابُ ما جاء في الرُّقى (٣٨٨٧) ، مِنْ حديثِ الشفاء بنت عبد الله رضي الله عنها .
المصدر...