مِنَ الذاكرين من يبتدىء بذكر اللسان، وإن كان على غفلة، ثم لا يزال فيه حتى يحضر قلبه، على الذكر.
ومنهم من لا يرى ذلك، ولا يبتدىء على غفلة، بل يسكن حتى يحضر قلبه، فيشعر في الذكر بقلبه، فإذا قَوِيَ، استتبع لسانه فتواطأ جميعا.
فالأول ينتقل الذكر من لسانه إلى قلبه.
والثاني ينتقل من قلبه إلى لسانه، من غير أن يخلو قلبه منه، بل يسكن أولا حتى يحسَّ بظهور الناطق فيه ؛ فإذا أحسَّ بذلك ؛ نطق قلبه، ثم انتقل النطق القلبي ألى الذكر اللساني، ثم يستغرق في ذلك حتى يجد كل شيء منه ذاكرا.
وأفضل الذكر وأنفعه ما واطأ فيه القلب اللسان وكان من الأذكار النبوية وشهدَ الذاكرُ معانيه ومقاصده.
#ابن_قيم_الجوزية
للوصول الينا ومتابعة كل جديداكتبي بمحرك البحث (منتدى عـدلات) او (3dlat)
المصدر...