![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم هذه أيها الأحبة مقالة جديدة لشيخنا أبي عبد الله حمزة النايلي (وفقه الله)، نفعنا الله وإياكم بها. تذكير المسلمين بفضل الإحسان إلى الآخرين الحمد لله رب العالمين، و الصلاة والسلام على أشرف المرسلين،نبينا محمد و على آله،وصحبه أجمعين. أما بعد: إن الإحسان إلى خلق العزيز العلام ومدِّ يد العون للأنام من أهم الأعمال الكريمة والأفعال القويمة التي حثنا عليها دين الإسلام، فعن شداد بن أوس – رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ على كل شَيْءٍ، فإذا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ،وإذا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أحدكم شَفْرَتَهُ فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَه". رواه مسلم ( 1955) يقول الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله- :"كتبه على كل شي: يعني في كل شيء كتب الإحسان في كل شيء، يعني أن الله عزّ وجلّ شرع الإحسان في كل شيء، حتى في القتل، وحتى في الذبح، وفي غير ذلك من الأمور. عليك أن تكون محسناً لما تقوم به". شرح رياض الصالحين ( 3/594) ولذا كان أهل الإحسان أيها الأحبة والإخوان من أحب العباد إلى العزيز الرحمن ،حيث يقول الكريم المنان: ( وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) [ البقرة:195]. يقول الإمام الطبري- رحمه الله- :" قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"وأحسنوا " أحسنوا أيها المؤمنون في أداء ما ألزمتكم من فرائضي، وتجنُّب ما أمرتكم بتجنبه من معاصيَّ، ومن الإنفاق في سبيلي، وَعَوْدِ القوي منكم على الضعيف ذي الخَلَّة فإنّي أحبّ المحسنين في ذلك". تفسير الطبري (2/205) ويقول الشيخ السعدي – رحمه الله- :" هذا يشمل جميع أنواع الإحسان، لأنه لم يقيده بشيء دون شيء، فيدخل فيه الإحسان بالمال ... ويدخل فيه الإحسان بالجاه، بالشفاعات ونحو ذلك، ويدخل في ذلك، الإحسان بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وتعليم العلم النافع، ويدخل في ذلك قضاء حوائج الناس، من تفريج كرباتهم وإزالة شداتهم، وعيادة مرضاهم، وتشييع جنائزهم، وإرشاد ضالهم، وإعانة من يعمل عملا والعمل لمن لا يحسن العمل ونحو ذلك، مما هو من الإحسان الذي أمر الله به...". تفسير السعدي (ص 90) بل إنَّ مما جُبل عليه الأنام أيها الأفاضل الكرام حُبَّ من يُحسن إليهم وتبجيل من يساعدهم، يقول الإمام ابن حبان – رحمه الله- :" والبشر مجبولون على محبة الإحسان وكراهية الأذى واتخاذ المحسن إليهم حبيبا واتخاذ المسيء إليهم عدوا".روضة العقلاء (ص243) ولذا من أنفع الوسائل المعينة على إطفاء نار الحاسد وإخماد ما في نفس الحاقد مبادرته بالتجاوز عنه والإحسان إليه ،يقول الإمام ابن القيم – رحمه الله- :" إطفاء نار الحاسد والباغي والمؤذي بالإحسان إليه، فكلما ازداد أذى وشرا وبغيًا وحسدًا ازددت إليه إحسانا وله نصيحة وعليه شفقة ".بدائع الفوائد ( 2/ 468) ويكفي أصحاب هذا الخلق الكريم والأدب القويم فضلا ومنزلة أيها الأفاضل قُربهم من رحمة الرحمن الرحيم ، يقول العزيز العظيم،: (إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) [ الأعراف:56]. يقول الشيخ السعدي – رحمه الله- :"{ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ } في عبادة اللّه، المحسنين إلى عباد اللّه، فكلما كان العبد أكثر إحسانا، كان أقرب إلى رحمة ربه، وكان ربه قريبا منه برحمته، وفي هذا من الحث على الإحسان ما لا يخفى".تفسير السعدي (ص 292) ويقول الإمام ابن القيم – رحمه الله- :"ومفتاح حصول الرحمة الإحسان في عبادة الخالق والسعي في نفع عبيده ".حادي الأرواح ( ص 48) وأنهم من أعظم الناس قدرا وأشرحهم صدرا، يقول الإمام ابن القيم – رحمه الله- :"الإحسان يفرح القلب، ويشرح الصدر، ويجلب النعم، ويدفع النقم، وتَركه يُوجب الضيم والضيق، ويمنع وصول النعم إليه، فالجبن :ترك الإحسان بالبدن ، والبخل: ترك الإحسان بالمال ".طريق الهجرتين (ص 419) فعلى من أراد أن ينال هذا الشرف وتكون له هذه المرتبة أن يكون من أهل الإحسان ويسعى في خدمة الآخرين ، يقول الشيخ السعدي – رحمه الله- :" فالإحسان : هو بذل جميع المنافع من أي نوع كان ، لأي مخلوق يكون ، ولكنه يتفاوت بتفاوت المحسن إليهم ، وحقهم ومقامهم ، وبحسب الإحسان ، وعظم موقعه ، وعظيم نفعه، وبحسب إيمان المحسن وإخلاصه ، والسبب الداعي له إلى ذلك" .بهجة قلوب الأبرار(ص 202) ويقول الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله- :"أما الإحسان إلى عباد الله: فأن تعاملهم بما هو أحسن؛ في الكلام، والأفعال، والبذل، وكف الأذى، وغير ذلك، حتى في القول؛ فإنك تعاملهم بالأحسن ". شرح رياض الصالحين ( 2/13) وعلى المسلم أن يعلم أنَّ أولى الناس بإحسانه وإكرامه هم من كانا سببا في وجوده وقد بذلا الجهد في تربيته والاعتناء به وهما والداه، يقول جل وعلا: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) [ الإسراء : 23]. يقول الشيخ السعدي – رحمه الله- :" { وَقَضَى رَبُّكَ }قضاء دينيا وأمر أمرا شرعيا { أَنْ لا تَعْبُدُوا } أحدا من أهل الأرض والسماوات الأحياء والأموات. { إلا إِيَّاهُ }لأنه الواحد الأحد الفرد الصمد الذي له كل صفة كمال، وله من تلك الصفة أعظمها على وجه لا يشبهه أحد من خلقه، وهو المنعم بالنعم الظاهرة والباطنة الدافع لجميع النقم الخالق الرازق المدبر لجميع الأمور فهو المتفرد بذلك كله وغيره ليس له من ذلك شيء. ثم ذكر بعد حقه القيام بحق الوالدين فقال: { وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا } أي: أحسنوا إليهما بجميع وجوه الإحسان القولي والفعلي لأنهما سبب وجود العبد ولهما من المحبة للولد والإحسان إليه والقرب ما يقتضي تأكد الحق ووجوب البر". تفسير السعدي (ص456) وليعلم كذلك أنه مهما اجتهد في برِّهما وحرص أشد الحرص على خدمتهما والإحسان إليهما، فلن ولن يقدر على رد ما كان منهما من فضل وجهد و إحسان، يقول ابن الجوزي –رحمه الله- :" وليعلم البار بالوالدين أنه مهما بالغ في برهما لم يف بشكرهما" بر الوالدين (ص 5). وعليه أن يعلم كذلك أن الأهل والأقارب هم كذلك بعد الوالدين أولى الناس بالإكرام و المساعدة والإحسان، فعن عائشة – رضي الله عنها- أن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال :"خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وأنا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي". رواه الترمذي (3895)، وصححه الشيخ الألباني – رحمه الله-. يقول الإمام الشوكاني – رحمه الله- :"في ذلك تنبيه على أعلى الناس رتبة في الخير وأحقهم بالاتصاف به، هو من كان خير الناس لأهله، فإن الأهل هم الأحقاء بالبِشر وحسن الخلق والإحسان وجلب النفع ودفع الضر، فإذا كان الرجل كذلك فهو خير الناس، وإن كان على العكس من ذلك فهو في الجانب الآخر من الشر، وكثيرا ما يقع الناس في هذه الورطة فترى الرجل إذا لقي أهله كان أسوأ الناس أخلاقا وأشحهم نفسا وأقلهم خيرا، وإذا لقي غير الأهل من الأجانب لانت عريكته وانبسطت أخلاقه وجادت نفسه وكثر خيره، ولا شك أن من كان كذلك فهو محروم التوفيق زائغ عن سواء الطريق، نسأل الله السلامة ". نيل الأوطار (6/260) فبعد أن عرفنا أيها الكرام فضل هذه الخصلة الحميدة والصفة الرفيعة، وأنها من الأخلاق الجميلة التي يحبها العزيز العلام وهي كذلك من أسباب زرع الألفة وغرس المحبة بين الأنام ، فعلى من أراد نيلها أيها الأحباب أن يسألها أولا من العزيز الوهاب ثم عليه أن يبذل ما يعينه على تحقيقها من أسباب. فالله أسأل بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يُوفقنا لكل ما فيه نجاح وفلاح، ومن ذلك أن يرزقنا صفة الإحسان، وأن يُجنبنا وإياكم ما يجعلنا من أهل الحرمان والخسران، فهو سبحانه ولي ذلك و الكريم المنان. وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أبو عبد الله حمزة النايلي المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|