حينما يسود العور!!
حينما يسود العور!!
مع كثرة المآسي التي تعرضت لها أمتنا؛ كاد يحدوني الأمل يوماً أن يتكون لدى شعوبها ولو حداً أدنى من الوعي الذي يؤهلها لكشف مخططات ومؤامرات أعدائها، إلا أنه سرعان ما يستولي على نفسي اليأس، وتزول من الأفق كل بارقة أمل؛ حينما تعود تلك الشعوب لارتكاب نفس السفاهات، وتتلذذ بتكرار نفس الحماقات!! سواء بطلب النصرة ممن يسعى لإبادتها وسحقها!! أو بالحرص الشديد على وضع الأمانة في عنق من لا يألوا جهداً في خيانتها وخداعها!! أو بالهتاف طرباً لمن صار بعمالته مضرب الأمثلة في الخسة وأساليبها!!
وحتى تزداد الصورة وضوحاً؛ فمن يستطيع أن يجد لنا تفسيراً - على سبيل المثال- لعبث سفيه مثل ولد زايد بأرواح الجنود من أبناء شعبه في حرب يتوهم زوراً؛ أن بقدرته اللعب من خلالها على جميع الحبال! فيعلن تعاونه للمملكة في الظاهر، ويتآمر عليها مع إيران في الباطن!!
وبين هذا وذاك؛ يقوم بإهدار المليارات من ثروات شعبه في دعم مختلف المكائد والدسائس هنا وهناك؛ سعياً منه للحظوة برضى أسياده في واشنطن وتل أبيب؛ وأملاً في إبقاء مقعدته النجسة على كرسي الحكم!!
ثم يخرج علينا في نهاية المطاف أهالي المقتولين سفاحاً في أتون حروبه المتلونة؛ بعبارات التأييد والعرفان لهذا الخسيس الخائن، معلنة دعمه وتأييده!! بل واستعدادها لفدائه بأرواحها، وبتقديم المزيد من أبنائها، وسعادتها ببذل المزيد إن استطاعت من تضحياتها!!
أما في مصر البلاهة، فهناك شعب يتراقص على أخنث الألحان؛ بل ويعزف طرباً بقيادة داعر جبان؛ لا يؤهله عقله الغبي ولا مستواه العلمي؛ لأن يكون مجرد عامل نظافة في دورات المياه!! فإذا بسفاهتهم تجعل منه رئيساً عليهم؛ مما يضطر إعلامهم - في محاولة منه لتسويغ رئاسة مثل هذا الحمار - لأن يطفح قاذوراته على العالم؛ فيثير فيها الرغبة على التقيئ والاشمئزاز!!
إننا بالفعل أمام حالة من العور المركب!! الذي يجعلك تفكر جدياً في السعي الحثيث لاستبدال تلك العقول بأحذية قديمة، ستكون حتماً أنفع لأصحابها من مجرد الأبقاء عليها في حيز تلك الجماجم كقطع لحم مهدرة، ومن ثم احتسابها عليهم كعقول مفكرة!!
وهذا هو حال شعوب، لم ترفع بكتاب ربها رأساً، بل نكسته بموالاة أعداء دينها ذلاً!! فساد فيها العور!!
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
المصدر...
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|