![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم هذه أيها الأحبة مقالة جديدة لشيخنا أبي عبد الله حمزة النايلي (وفقه الله)، نفعنا الله وإياكم بها.تذكير الأنام بمكانة الأيتام في الإسلام الحمد لله رب العالمين، و الصلاة والسلام على أشرف المرسلين،نبينا محمد و على آله،وصحبه أجمعين. أما بعد: إنَّ دين الإسلام أيها الأحبة الكرام قد أمرنا بالإحسان إلى الأيتام وحثنا كثيرا على إعطائهم مزيدا من الاهتمام ،يقول الشيخ ابن عثيمين– رحمه الله-: "وقد حث الله عز وجل على الإحسان في عدة آيات من كتابه، وبين سبحانه وتعالى أنه يحب المحسنين، والذين هم في حاجة إلى الإحسان يكون الإحسان إليهم أفضل وأكمل؛ فمنهم اليتامى".شرح رياض الصالحين (3/79) و مما ينبغي أن نعلمه أيها الأفاضل أن اليتيم في شرعنا الكريم هو من فقد أباه لا أمّه،يقول شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-:"اليتيم في الآدميين من فقد أباه،لأن أباه هو الذي يهذبه ويرزقه وينصره بموجب الطبع المخلوق".مجموع الفتاوى ( 34/ 108) وأن يكون الفقد قد حصل له قبل سن البلوغ، فعن علي- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ ...". رواه أبو داود ( 2873) ، وصححه الشيخ الألباني – رحمه الله-. يقول المناوي – رحمه الله-:"أي لا يجري على البالغ حكم اليتيم والحُـلم ما يرى من أمارة البلوغ ".التيسير بشرح الجامع الصغير ( 2/504) ويقول الشيخ ابن عثيمين- رحمه الله-:"واليتيم هو الصغير الذي مات أبوه قبل بلوغه؛ سواء كان ذكر أو أنثى، ولا عبرة بوفاة الأم، يعني أن اليتيم هو الصغير الذي مات أبوه قبل بلوغه وإن كان له أم،وأما من ماتت أمه،وأبوه موجود فليس بيتيم، خلافاً لما يفهمه عوام الناس؛حيث يظنون أن اليتيم هو الذي ماتت أمه وليس كذلك،بل اليتيم هو الذي مات أبوه، ويسمى يتيماً هو الانفراد؛لأن هذا الصغير انفرد عن كاسب،وهو صغير لا يستطيع الكسب".شرح رياض الصالحين ( 3/79) وإنَّ من أعظم أنواع البر والإحسان التي يقدمها المسلم لليتيم أيها الأفاضل والإخوان أن يكفلَه ويَحرص أشد الحرص على القيام بمصالحه ومد يد العون له، لعله بفعله هذا يُعوضه بإذن العزيز الودود شيئا من عطف وحنان الأب المفقود، يقول الإمام النووي – رحمه الله- :"كافل اليتيم القائم بأموره من نفقة وكسوة وتأديب وتربية وغير ذلك".الشرح على صحيح مسلم ( 18/ 113) ويقول الإمام الذهبي – رحمه الله- :"كفالة اليتيم هي القيام بأموره و السعي في مصالحه من طعامه و كسوته، و تنمية ماله إن كان له مال، وإن كان لا مال له أنفق عليه و كساه ابتغاء وجه الله تعالى ". الكبائر (ص 67) ويقول الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله- :"وكفالة اليتيم هي القيام بما يصلحه في دينه ودنياه؛ بما يصلحه في دينه من التربية والتوجيه والتعليم وما أشبه ذلك، وما يصلحه في دنياه من الطعام والشراب والمسكن".شرح رياض الصالحين ( 3/97) ويكفي هذا العمل النبيل والفعل الجليل شرفا وفضلا أن من أخلص نيته لرب العالمين كان له بإذن القوي المتين سببا في مرافقة خير المرسلين في جنة أرحم الراحمين ، فعن سهل بن سعد الساعدي – رضي الله عنه- قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ في الْجَنَّةِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شيئا ". رواه البخاري (4998) يقول الإمام ابن بطال – رحمه الله- :"حقٌ على كل مؤمن يسمع هذا الحديث أن يرغب في العمل به ليكون في الجنة رفيقًا للنبي عليه السلام ولجماعة النبيين والمرسلين - صلوات الله عليهم أجمعين -، ولا منزلة عند الله في الآخرة أفضل من مرافقة الأنبياء ".شرح صحيح البخاري لابن بطال ( 9/ 217) ولشدة عناية ديننا القويم بحق اليتيم لم يكتف بالحث على إكرامه والإحسان إليه بل حذرنا أشد التحذير من ظلمه وإساءة معاملته، قال جل وعلا : (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ) [ الضحى :9]. يقول الشيخ السعدي – رحمه الله- :"{ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ } أي: لا تسيء معاملة اليتيم، ولا يضق صدرك عليه، ولا تنهره، بل أكرمه، وأعطه ما تيسر، واصنع به كما تحب أن يصنع بولدك من بعدك ". تفسير السعدي (ص 928) وجعل أكل ماله أيها الإخوة والأخوات من الموبقات المهلكات،يقول الإمام الشوكاني- رحمه الله-:"وثبت في الصحيح أن أكل مال اليتيم أحدُ السبع الموبقات،فالواجب على من ابتلي بيتيم أن يقف على الحد الذي أباحه له الشارع في الأكل من ماله ومخالطته،لأن الزيادة عليه ظلم يصلى به فاعله سعيرا،ويكون من الْمُوبَقِينَ،نسأل الله السلامة".نيل الأوطار(5/376) يُشير – رحمه رب العالمين- إلى ما في الصحيحين من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه- أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ"، قِيلَ يا رَسُولَ اللَّهِ وما هُنَّ ؟قال:"الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ التي حَرَّمَ الله إلا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَالتَّوَلِّي يوم الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصِنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ ". رواه البخاري (2615) ومسلم (89) واللفظ له. يقول الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله- :" وخص اليتيم; لأنه لا أحد يدافع عنه; ولأنه أولى أن يرحم، ولهذا جعل الله له حقا في الفيء، وإذا كان أحق أن يرحم; فكيف يسطو هذا الرجل الظالم على ماله فيأكله;ويقال في أكل مال اليتيم ما قيل في أكل الربا; فليس خاصا بالأكل، بل حتى لو استعمله في السكن أو الفرش أو الكتب أو غيرها; فهو داخل في ذلك. وأكل مال غير اليتيم ليس من الكبائر; لأن اليتيم له شأن خاص..". القول المفيد على كتاب التوحيد (1/503) بل توعد العزيز الوهاب من ظلمه وأكل ماله بأشد العقاب، حيث قال جل وعلا : (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا) [ النساء : 10]. يقول الشيخ السعدي – رحمه الله- :"{ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا } أي: بغير حق. وهذا القيد يخرج به ما تقدم، من جواز الأكل للفقير بالمعروف، ومن جواز خلط طعامهم بطعام اليتامى. فمَنْ أكلها ظلمًا فـإنما { إنما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا } أي: فإن الذي أكلوه نار تتأجج في أجوافهم وهم الذين أدخلوها في بطونهم.{ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا } أي: نارًا محرقة متوقدة. وهذا أعظم وعيد ورد في الذنوب، يدل على شناعة أكل أموال اليتامى وقبحها،وأنها موجبة لدخول النار،فدل ذلك أنها من أكبر الكبائر، نسأل الله العافية".تفسير السعدي (ص 166) إن قسوة القلب وعدم تأثره عند ذكر العزيز الكبير أيها الأحبة الكرام داء عضال ومرض قتال يُعاني منه الكثير إلا من رحمه العليم القدير ،يقول الإمام ابن القيم-رحمه الله-:"ما ضُرب عبدٌ بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله ". الفوائد (ص97) فمن أراد أن التخلص من الداء ويتغلب على هذا الوباء فعليه أولا بالتوبة والرجوع إلى رب البرية ثم ببذل ما يُعينه على التغلب عليه من الوسائل الشرعية والأدوية الإيمانية التي حثنا عليها رسول العزيز العلام عليه أفضل الصلاة والسلام كالبعد عن المعاصي والآثام وأيضا المسح على رأس الأيتام ،فعن أبي هريرة – رضي الله عنه أن رَجُلاً شَكَا إلى رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَسْوَةَ قَلْبِهِ فقال له :" إن أَرَدْتَ يلين قَلْبُكَ فَأَطْعِمِ الْمِسْكِينَ وَامْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ ". رواه الإمام أحمد في المسند (2/263)، وحسنه الشيخ الألباني – رحمه الله- في السلسلة الصحيحة ( 854) يقول الملا علي قاري – رحمه الله- :"(قسوة قلبه) أي قساوته وشدته وقلة رقته وعدم ألفته ورحمته، قال (امسح رأس اليتيم ) لتتذكر الموت فيغتنم الحياة ، فإنَّ القسوة منشؤها الغفلة (واطعم المسكين ) لترى آثار نعمة الله عليك حيث أغناك وأحوج إليك سواك،فيرق قلبك ويزول قسوته ؛ولعل وجه تخصيصهما بالذكر أن الرحمة على الصغير والكبير موجبة لرحمة الله تعالى على عبده المتخلق ببعض صفاته،فينزل عليه الرحمة ويرتفع عنه القسوة، وحاصله أنه لا بد من ارتكاب أسباب تحصيل الأخلاق بالمعالجة العلمية أو بالعملية أو بالمعجون المركب منهما على ما بينه في الأحياء".مرقاة المفاتيح (9/206) ويقول الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله- :"واعلم أن الرفق بالضعفاء واليتامى والصغار يجعل في القلب رحمة وليناً وعطفاً وإنابة إلى عز وجل، لا يدركها إلا من جرب ذلك، فالذي ينبغي لك أن ترحم الصغار وترحم الأيتام وترحم الفقراء، حتى يكون في قلبك العطف والحنان والرحمة".شرح رياض الصالحين ( 3/89) فالبدار البدار أيها الإخوة والأخوات لاغتنام ما بقي من أعمارنا من أيام وساعات واستثمارها في أنواع البر والخيرات ومن ذلك الحرص على كفالة الأيتام و العمل بتعاليم دين الإسلام قبل أن نندم على ما ضيعنا من أوقات فلا تنفعنا يومها الحسرات ولا حول ولا قوة إلا برب البريات، يقول الإمام ابن القيم –رحمه الله- :" اشتر نفسك اليوم فإن السوق قائمة، والثمن موجود والبضائع رخيصة، وسيأتي على تلك السوق والبضائع يوم لاتصل فيه إلى قليل ولا كثير(ذلك يوم التغابن) [ التغابن:9] ( يوم يعض الظالم على يديه)[ الفرقان:27]". الفوائد (ص49) فالله أسأل بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يوفقنا وإياكم لكل فعل كريم وعمل قويم ومن ذلك مد يد العون لليتيم، وأن يُجنبنا كل فعل ذميم وعمل غير مستقيم ،فهو سبحانه ولي ذلك والعزيز العظيم. وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أبو عبد الله حمزة النايلي المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|