من المعروف أن العصور الإسلامية مرت بأطوار ومراحل . وقد تكون هذه العصور والمراحل مبنية على تقريب الحكام لفئة معينة من العلماء أو تبنيهم ـ أي الحكام ـ لنوع خاص من الأفكار والعقائد.
المهم أنه قد يسود عصر من العصور (
نوع خاص من الأقلام والمؤلفات والشهرة ).
فالأشاعرة -مثلاً - اشتهروا في القرن السادس والسابع وحتى الثامن وازدهرت مؤلفاتهم .
الكثير من العلماء والمؤلفات في تلك الحقبة والتي قد يعتمد عليها علماء أهل السنة هي مؤلفات لعلماء أشاعرة ، أو علماء تلطخت بعض أفكارهم بالفكر الأشعري وإن كانوا لا يوافقونهم في كثير من أصولهم كابن حجر العسقلاني وغيره .
وعندما نسأل علماء أهل السنة الآن عن عالم فلاني هل هو أشعري ولماذا ؟ يجيبون أن
تلك (الحقبة ) كانت معروفة بتلك اللوثة .
السؤال الآن هو : مامدى قوة هذه الحجة ؟ وهل بالفعل يأتي على الأمة عصور تصبغ بصبغة واحدة؟ لعقيدة ما وذلك فقط لأنها هي السائدة في ذلك الزمن ؟
هل نحن الآن في واقعنا المعاصر مثلاً نتبنى أفكاراً خاطئة من حيث لا نشعر ؟
وهل نحن الآن لا ندرك خطأ هذه الفكرة أو العقيدة فقط لأنها هي الفكرة السائدة في هذا الزمن ؟
كيف ندركها ونميزها إن كانت هذا حالنا ؟
المصدر...