الفلوجة تستغيث تحت حصار مزدوج
العرب القطرية
وضع إنساني صعب في مدينة الفلوجة وارتفاع نسبة الوفيات بسبب سوء التغذية وانعدام الرعاية الصحية.
أكد مجلس محافظة الأنبار بغرب العراق، الثلاثاء، أن الوضع الإنساني لأهالي الفلوجة، الأسرى لدى داعش داخل مدينتهم، والمحاصرين من خارجها من قبل القوات العراقية وميليشيات الحشد الشعبي، بلغ درجة قصوى من التردي بسبب نفاد الغذاء والدواء، داعياً رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى الإسراع في تحرير المدينة أو فتح ممرات لإدخال مساعدات للمدنيين.
وقال المجلس في بيان إنّ الوضع الإنساني لأهالي الفلوجة مترد جداً والحياة أصبحت صعبة للغاية في المدينة وارتفعت نسبة الوفيات بسبب سوء التغذية وانعدام الرعاية الصحية، فضلاً عن ارتفاع حالات الانتحار بفعل اليأس من الخلاص من الوضع المأساوي.
وكانت حادثة انتحار امرأة من الفلوجة ألقت بنفسها صحبة طفليها البالغين من العمر أربع وست سنوات في مياه نهر الفرات بدافع العجز عن توفير الغذاء، قد هزّت الرأي العام العراقي بقوّة، ومثلت نموذجاً عن استبداد اليأس بسكان المدينة.
ولا يتردّد عراقيون في التعبير عن استغرابهم من تلكؤ الحكومة في استعادة الفلّوجة من يد تنظيم داعش، ويذهب البعض حدّ إثارة الشكوك في وجود نوازع انتقامية من المدينة التي يُتهم سكانها باحتضان التنظيم المتشدّد، وسبق أن وصفتها شخصيات سياسية شيعية عراقية بـ”رأس الأفعى” وبـ“الغدّة السرطانية”.
وأضاف مجلس الأنبار في بيانه أن “تنظيم داعش يقوم بمجازر وإبادات جماعية للمدنيين في الفلوجة من خلال فرض الإقامة الجبرية عليهم ومنع خروجهم من المدينة واستخدامهم كدروع بشرية وقتل جميع العوائل والأسر التي تحاول الخروج”.
ودعا المجلس رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي إلى “الإسراع في تحرير مدينة الفلوجة واستعادة السيطرة عليها”، مشيراً إلى أنّه “في حال تأخّر تحريرها، نطالب بفتح ممرات لإدخال مساعدات إنسانية وإغاثية للمدنيين المحاصرين تجنباً لحدوث المزيد من الوفيات بسبب الجوع”.
المصدر...