للمسلم في دهره من ربه جل وعلا مواسم خيرات وأوقات بركات...تنزل فيها الرحمات وتشم فيها أعطر النسمات وأزكى النفحات...وشهر رمضان الذي أظلنا هذه الأيام خير موسم من تلك المواسم وأفضل وقت من تلك الأوقات...فيه تكون أوبة العصاة وتوبة الجناة...وفيه تكثر أنواع الطاعات والقربات من صلاة وصدقة وصيام وقيام وقراءة القرآن ولزوم أوراد وأذكار وعمارة للمساجد وإحياء للسنن...
لقد قال القائلون في شهر رمضان فأكثروا وبخصائصه نوهوا..فمن واصف له بأنه مدرسة أخلاق وجامعة قيم وفضائل..يتعلم فيها المسلم كيف يمارس الإسلام في أبهى صوره وأسمى تعاليمه..ومن قائل إن رمضان فرصة لتحقيق مظهر الوحدة بين المسلمين إذ جمعهم في النهار -كله صائم...وأغلبهم في الليل قائم..وذلك يجعل القويَّ يشعر ُبالضعيف والغني بالفقير...ومن قائل إن رمضان عبارة عن مصحة إذ تزكو به الأبدان وتسمو به الأرواح..وتطمئن به النفوس...وفقنا الله لصيامه وقيامه....
المصدر...