![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
دليل المريض الطبي والفقهي(18) د/سمير عبد القادر عقار {2} 4- مريض السكر في شهر رمضان: يقسم مرض السكر إلى قسمين: قسم يمكن الصوم معه، وقسم لا يمكن الصوم معه وهما على النحو التالي: القسم الأول: مريض السكر الذي يستطيع الصوم، ومنه المصابون بالحالات التالية: أ- مريض السكر الكهلي (سكر النضوج) الذي يعالج بالحمية فقط. ب- مريض السكر الكهلي الذي يعالج بالحمية الغذائية والأقراص الخافضة لسكر الدم، وهذه الفئة على صورتين: الصورة الأولى: المريض الذي يتناول حبة واحدة يوميًا: يستطيع الصيام عادة، ولكن عليه ألا يؤخر الفطر فيفطر بعد أذان المغرب مباشرة على تمر وكأس من ماء، ثم يتناول وجبته الرئيسية بعد صلاة المغرب. الصورة الثانية: المريض الذي يتناول حبتين يوميًا: يستطيع الصوم عادة، على أن يتناول حبة واحدة قبل الإفطار ونصف حبة قبل السحور بدلاً من الحبة الكاملة التي كان يتناولها قبل شهر رمضان، وكذلك الحال مع من يتناول أكثر من حبتين يوميًا فعليه أن يقلل جرعة ما قبل السحور إلى النصف بعد مراجعة الطبيب المختص. القسم الثاني: مريض السكر الذي لا يستطيع الصوم، ومنه الحالات المرضية التالية: * مريض السكر الشبابي (المريض الذي يصاب بالسكر دون الثلاثين من العمر). * مريض السكر الذي يحقن بكمية كبيرة من الأنسولين (أكثر من 40 وحدة يومًا) أو الذي يتعاطى الأنسولين مرتين يوميًا. * المريض المصاب بالسكر غير المستقر. * المريضة الحامل المصابة بالسكر. * المريض المسن المصاب بالسكر لسنوات طويلة، ويعاني من مضاعفات مرض السكر المتقدمة. * المريض المصاب بارتفاع في السكر قبل شهر رمضان بأيام. ومن الأمور المهمة التي يجب أن يتنبه إليها مرضى السكر جيدًا ما يلي: * يجب على مريض السكر الذي يصاب بنوبات السكر أو ارتفاع شديد في سكر الدم أن يقطع صيامه فورًا، لأنه يحتاج إلى علاج فوري. * ينبغي تقسيم الوجبات خلال أيام الصوم إلى ثلاثة أجزاء متساوية، الأولى عند الإفطار، والثانية بعد صلاة التراويح، والثالثة عند السحور. * يفضل تأخير السحور قدر الإمكان. * الحذر كل الحذر من الإفراط في تناول الطعام، وخاصة تلك الأنواع التي تشتمل على نسبة عالية من السكريات، أو السوائل المحلاة. وعلى كل حال فإن الصيام أو عدمه هو ما يقرره الطبيب المعالج دون غيره لأنه يكون أدرى بحالة مريضه. 5- مريض الصدر في شهر رمضان: تأتي أمراض الصدر في أغلب أحوالها فجأة في شكل التهابات في القصبات الهوائية، أو التهاب في الرئة، وأهم الأمراض التي تصيب الصدر ما يلي: أ- التهاب القصبات الحاد: إذا كانت حالة التهاب القصبات الحاد بسيطة، فإن المريض يمكنه الصوم ويتناول علاجاته ما بين الإفطار والسحور، أما إذا كانت تحتاج إلى تناول مضادات حيوية تعطى كل 6 – 8 ساعات، أو كانت الحالة شديدة فينصح المريض عندئذ بالإفطار حتى يتم له الشفاء بإذن الله تعالى، ويقضي ما فاته بعد رمضان. ب- التهاب القصبات المزمن: وفيه يشكو المريض من سعال مترافق ببلغم يوميًا ولمدة ثلاثة أشهر متتابعة، وتصل في بعض الأحيان إلى سنتين متتابعتين، فإذا كانت حالة المريض مستقرة استطاع الصوم دون مشقة تذكر، أما إذا كانت حالته من النوع الحاد الذي يحتاج إلى تناول مضادات حيوية، أو موسعات للقصبة الهوائية، أو البخاخات المحتوية على مواد موسعة للقصبات، فالطبيب المختص هو من يقرر إذا كانت حالته تسمح بالصوم أم لا. ج- الربو القصبي: قد تكون نوبات الربو خفيفة لا تحتاج إلى تناول أدوية عن طريق الفم، كما يمكن إعطاء المريض الأقراص طويلة التأثير عند الإفطار أو السحور، وكثير من مرضى الربو يحتاج إلى تناول بختين فأكثر من بخاخ الربو عند الإحساس بضيق الصدر، ويعود المريض بعدها إلى حالته الطبيعية، وممارساته اليومية بشكل طبيعي، ولكن يجب عليه عند حدوث الأزمة مرة أخرى أن يتناول البخاخ فورًا، وقد أفتى بعض المحدثين بأن تناول البخاخ لا يفطر، إلا أن مجمع الفقه الإسلامي لم يصدر بشأنه قرارًا. وفي الحالات الحرجة التي تستلزم دخول المريض إلى المستشفى لتلقي العلاجات اللازمة يجب أن يقطع المريض الصوم، لأن الصوم يقلل من سيولة الإفرازات الصدرية بشكل واضح نتيجة نقص الماء في الجسم، مما يصعب إخراج هذه الإفرازات من الجسم. د- السل (التدرن الرئوي): يستطيع المريض المصاب بالسل الصيام إذا كانت حالته العامة جيدة، ولم يحدث له مضاعفات بشرط أن يتناول دواءه بانتظام، وتعطى المريض أدوية السل عادة مرة واحدة أو مرتين في اليوم، أما إذا كانت الحالة من النوع الحاد فيستحسن عدم الصوم حتى تستقر حالة المريض. 6- أمراض الغدد في رمضان: الغدد الصماء هي مجموعة من الغدد التي تنتشر في جميع أجزاء الجسم وتقوم بإفراز الهرمونات المختلفة التي تنظم العمليات الحيوية داخل الجسم، وأشهر هذه الغدد: الغدة النخامية، والغدة الدرقية، والغدة الكظرية، والغدد جار الدرقية، وغدد المبيضان، وغدد الخصيتان، وغدة البنكرياس، وهذه الغدد على جميع أنواعها يمكن أن يصيبها المرض مما يؤدي إلى القصور في أداء وظائفها الحيوية. - أمراض الغدة الدرقية: أ- فرط نشاط الغدة الدرقية: وتنجم عن إفراز كميات زائدة من هرمون الثيروكسين، ويشكو المريض عادة من تضخم في الغدة الدرقية في أسفل الرقبة، ونقص في الوزن، ورجفة، وخفقان، وإذا كانت حالة المريض مستقرة أمكنه الصوم على أن يتناول الأدوية الخاصة به بانتظام. ب- قصور الغدة الدرقية: وينتج هذا المرض بسبب قلة إفرازات الغدة الدرقية، ونقص النشاط الفكري والعصبي، ويعطى المريض هرمون الثيروكسين مرة واحدة للعلاج يوميًا، وبالتالي يمكن للمريض في هذه الحالة الصوم دون أن تتأثر حالته. ج- أورام الغدة الدرقية: لا يؤثر الصوم على حالة المصاب بأورام في الغدة الدرقية، التي غالبًا ما يكون علاجها بالتدخل الجراحي. د- التهابات الغدة الدرقية الحادة: وتسبب الإصابة بها ألمًا شديدًا، وربما تحدث حمى، الأمر الذي يجعل المريض غير قادر على الصوم شأنه في ذلك شأن الأمراض الحادة، وأما الالتهابات المزمنة فلا تتعارض مع الصوم في أغلب الأحوال. - أمراض الغدة الكظرية: الكظران غدتان تقعان فوق الكليتين، وتفرزان عدة هرمونات منها الكورتيزول، والألدوسترون، والهرمونات التناسلية، وأمراضها غير شائعة غالبًا ومن أهمها: أ- مرض كوشينغ: وفيه يحدث وهن بالجسم، وارتفاع في ضغط الدم، وبدانة مركزية تتجنب الأطراف وتدور في الوجه كما هو الحال مع مرض السكر، ولا ينصح المريض بالصوم في هذه الحالة. ب- مرض أديسون: ويحدث فيه قصور في إفراز الكورتيزول نتيجة تلف في الغدة الكظرية، ويحدث انخفاض في ضغط الدم، ووهن شديد، وتغير في لون البشرة وتصبح مائلة للسواد ...، وينبغي للمريض في هذه الحالة عدم الصوم، خصوصًا أنه قد يحدث له انخفاض في سكر الدم. ج- الورم القتامي: وهو مرض نادر الحدوث، ولكنه يسبب ارتفاعًا متأرجحًا في ضغط الدم، ونوبات تعرق، وخفقان ووهن عام، ولا ينصح المريض بالصوم في هذه الحالة، كما ينصح بضرورة التدخل الجراحي لاستئصال الورم. - أمراض الغدة النخامية: أمراض الغدة النخامية من الأمراض نادرة الحدوث أيضًا، ومن أهمها: تضخم نهايات الغدة النخامية، وقصور الغدة النخامية، وينصح المريض بهذه الحالات بعدم الصوم. 7- الأمراض العصبية والنفسية في رمضان: أ- مرض الصرع: يمكن لمرض الصرع الصوم بشرط أن يتناول الأدوية المضادة للاختلاج بانتظام، والطبيب المسلم هو الذي يحدد حالة مريض الصرع ويبين له قدرته على الصوم من عدمها، حيث قد يؤدي عدم تناول المريض لأدويته بانتظام إلى حدوث آثارًا سلبية وزيادة عدد نوبات الصرع. ونظرًا لاختلاف أنواع الصرع وأعراضه، فلكل مريض حالته التي يكون لها نوع خاص من المعاملة على النحو التالي: - إذا كان المريض يتعاطى العلاج مرة واحدة في اليوم فإنه يمكنه الصوم على أن يأخذ علاجه في فترة الليل أو بعد الإفطار. - إذا كان المريض يحتاج إلى تناول الغذاء كل 12 ساعة فإنه أيضًا يمكنه الصوم على أن يتناول العلاج بعد الإفطار وقبل السحور. - إذا كانت حالة المريض تستلزم تناوله العلاج ثلاث مرات فأكثر في اليوم الواحد وأثناء النهار فإنه ينصح بالفطر حتى لا تسوء حالته، إلا إذا توافرت له علاجات بطيئة الامتصاص طويلة المفعول. (برنامج مستشفى قوى الأمن) ب- مرض الشلل الرعاش: ما قلناه في الصرع ينطبق تمامًا في حالة الإصابة بالشلل الرعاش. (برنامج مستشفى قوى الأمن) ج- مرض الاكتئاب: يستطيع مريض الاكتئاب الصيام بشرط أن يتناول الأدوية المضادة للاكتئاب بانتظام، كما أن الحالة النفسية والروحية للصائم تساعده كثيرًا في العلاج من هذه الحالة. د- مرض الفصام: لا ينصح مريض الفصام بالصوم، لأن التوقف عن استعمال أدوية الفصام قد يؤدي إلى حدوث نوبات من العنف والضلالات الخاطئة والهلاوس، أو يتطور الأمر بالاعتداء على الآخرين. 8- المرأة الحامل في رمضان: أوضحت الدراسات العلمية الحديثة أن الصيام يؤدي إلى حدوث تغيرات فسيولوجية وكيميائية عند المرأة الحامل والمرضع، ولكن هذه التغيرات لا تؤثر بشكل مباشر على صحة المرأة أو على الجنين، خاصة إذا كانت المرأة قوية البدن، لا تشكو من أية أمراض. ومع ذلك لا يمكن تعميم هذا القول على كل الحالات، فإذا شعرت الحامل أو المرضع بصداع شديد، أو زغللة في العينين، أو هبوط وإجهاد عام، أو عدم القدرة على القيام بأي نشاط فإن ذلك يعني حدوث انخفاض واضح في سكر الدم، أو أن هناك أمرًا غير طبيعي، وفي هذه الحالة يجب استشارة الطبيب. وهناك مجموعة من الحالات المرضية التي تبيح للمرأة الحامل الفطر في رمضان وهي: * انخفاض ضغط الدم الانقباضي، حيث قد يتسبب ذلك في حدوث الإغماء، وعدم القدرة على التركيز. * القيء المصاحب للحمل، وخاصة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل. * التسمم الحملي، حيث يحدث ارتفاع في ضغط الدم، ويظهر الزلال في البول، وتحدث وزمة في الأطراف. * حدوث انخفاض في سكر الدم. * وجود مرض عضوي، يحتاج إلى تناول علاجات تفطر، وينصح الطبيب المعالج له بعدم الصوم. وعلى كل حال فإن الفحص الطبي الدقيق هو الذي يقرر حالة المرأة الحامل وحالة الجنين، ويقرر إذا ما كانت المرأة تستطيع الصوم دون ضرر على صحتها أو صحة الجنين أم لا. 9- المرأة المرضع في رمضان: يمكن للمرأة المرضع صيام رمضان، شريطة أن يكون هناك تعويض كمي ونوعي في الطعام والشراب بعد الإفطار لتعويض النقص أثناء فترة الصوم، وألا يكون هناك تأثير مباشر على صحتها وصحة الطفل الرضيع، أما إذا كان هناك ضرر متيقن الحدوث كأن يؤدي الصوم إلى حدوث أعراض مرضية تؤثر على صحة الأم، أو تقل كميات اللبن التي يتغذى عليها الرضيع فيباح لها الفطر. المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|