![]() |
![]() |
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
(( الحائض و قراءة القرآن ولمسه )) .
- هل يجوز للمرأة التي أصابها العذر الشرعي - " الحيض "- أن تكمل قراءتها للقرآن ولا سيما في هذه الأيام المباركة التي ترجى فيها ليلة القدر ؟ : - الجواب : - لا نجد في الكتاب و لا في السنة ما يدل على منع الحائض والجنب من مس القرآن أو تلاوته ؛ بل لعلنا نجد من القواعد والأصول ما يدل على خلاف ذلك ؛ ألا وهو الجواز ؛ ذلك لأن من الأصول التي تبنى عليها فروع كثيرة قولهم : (( الأصل في الأشياء الإباحة )) . فهنا لمس للقرآن ؛ وهنا قراءة القرآن ؛ فكل من الأمرين الأصل في ذلك الإباحة ؛ فلا ينبغي الخروج عن هذا الأصل إلا بدليل ملزم من الكتاب أو السنة الصحيحة ! ولا يوجد مطلقا في الكتاب ولا في السنة ما يمنع الجنب من مس القرآن أو تلاوته ؛ وكذلك المرأة الحائض . بل قد نجد في تضاعيف السنة ما يشهد للأصل في ذلك . مثلا : ما روى مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله في كل أحيانه " ؛ فهذا الكلية التي أطلقتها عائشة تشمل أحيان الرسول صلى الله عليه وسلم كلها ؛ سواء كان على طاهرا أو غير طاهر ؛ سواء كان على حدث أصغر أو حدث أكبر ؛ والذي يؤكد هذا المعنى العام في هذا الحديث - حديث عائشة - أنها أيضا حدثتنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد يصبح أحيانا جنبا من احتلام - وفي رمضان - فيدخل عليه الفجر وهو من جنب من احتلام ؛ فيصوم ثم يغتسل . - ووجه الاستدلال بهذا : أننا نعلم من أحاديث أخرى أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا ينام حتى يقرأ سورة تبارك ؛ وكان لا ينام حتى يقرأ سورة المزمل ؛ .. ونحو ذلك من الأذكار المعروفة ... فلم يأتي ما يدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم في تلك الليلة التي كان ينام فيها جنبا كان لا يقرأ هذا الذي شرعه - إن صح التعبير - للناس ؛ أن يقرؤوه بين يدي اضطجاعهم من نومهم . - فوائد قيمة : - ( لا يمسه إلا المطهرون ) : - المقصود بالآية الملائكة ؛ وهو إخبار من الله عزوجل عن الملائكة ؛ وليس هذا القرآن ؛ وإنما الذي هو في اللوح المحفوظ ؛ فهذا المصحف الذي هو في اللوح المحفوظ ؛ لا يمسه إلا المطهرون ؛ وهم الملائكة المقربون ؛ أما المصحف الذي بين أيدينا فهذا يمسه الصالح والطالح ؛ والمؤمن والكافر. - ( لا يمسه إلا المطهرون ) : جملة خبرية ؛ وليست إنشائية ؛ يعني : تصدر حكما شرعيا ؛ الله يتحدث عن الواقع ؛ أن القرآن يعني الذي هو في الكتاب المكنون يعني اللوح المحفوظ ؛ هذا ؛ لا يمسه إلا المطهرون ؛ وهم الملائكة المقربون ؛ وأما المصحف الذي بين أيدينا يمسه الصالح والطالح والمؤمن والكافر ؛ فليس يعني ربنا عزوجل بهذه الآية : البشر مطلقا سواء كانوا صالحين أو طالحين ؛ وإنما يعني كما قلنا : الملائكة المقربين . - قال ابن عباس : ( لا يمسه إلا المطهرون ) قال : الكتاب الذي في السماء . - وقال مرة : يعني الملائكة . - وكذا ورد عن ابن مسعود حيث قال : هو الذكر الذي في السماء لا يمسه إلا الملائكة . - أحسن ما سمعت في هذه الآية قول الإمام مالك : ( لا يمسه إلا المطهرون ) إنما هي بمنزلة هذه الآية التي في عبس وتولى ؛ قول الله تبارك وتعالى : ( كلا إنها تذكرة ؛ فمن شاء ذكره ؛ في صحف مكرمة ؛ مرفوعة مطهرة ؛ بأيدي سفرة ؛ كرام بررة ) . هؤلاء المطهرون ؛ هذه شهادة الإمام مالك ؛ الذي هو إمام دار الهجرة . - ( إلا المطهرون ) : مش نحن المسلمين على غير جنابة ؛ على طهارة كاملة ؛ نحن مطهرون !! هذا له علاقة باللغة العربية ... المطهرون هم الملائكة المقربون ؛ نحن نكون إذا كنا فعلا كما أراد الله منا ( متطهرون ) ؛ فيه فرق بين مطهر وبين متطهر .... ولذلك قال تعالى : ( لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا ) . ماقال فيه رجال مطهرون ؛ ما فيه رجال مطهرون ؛ فيه رجال يندموا ويتطهروا .... لكن الملائكة فقط هم المطهرون ... - وقال في شأن النساء : ( فإذا تطهرن ) ؛ فالناس يتطهرون ؛ ولا يوصفون بأنهم ( مطهرون ) . - قال النبي صلى الله عليه وسلم يوما لعائشة : ( ناوليني الخمرة من المسجد ) فقالت : يا رسول الله إني حائض ؛ فقال عليه الصلاة والسلام : ( إن حيضتك ليست في يدك ) والمقصود هنا بالحيضة هو دم الحائض ؛ فدم الحائض - بلا شك - هو نجس ؛ لكن الحائض هي نفسها ليست نجسة ؛ فلا يلزم من خروج نجاسة ما من شخص ما أن يكون الشخص نفسه نجسا . - الأفضل لمن يتمكنون من التطهر أن يكونوا على طهارة كاملة حينما يريدون أن يذكروا الله عزوجل لا سيما عند تلاوة القرآن . - النساء الحيض والنفساء فليس بإمكانهن أن يتطهرن شرعا ؛ ولذلك فالرخصة فيهن أقوى وأوضح وأظهر . الخلاصة : - المرأة الحائض ما نستطيع أن نقول لها تطهري - إذا أرادت أن تقرأ القرآن - ؛ لأن الله - عزوجل - ما أمرها أن تتطهر. - الحيض ليس بإمكانهن أن يتطهرن شرعا . - يحرم عليها الصلاة ويحرم عليها الصيام . من أين أخذنا تحريم الصلاة والصيام ؟ : - من شريعتنا ؛ كتاب وسنة . - ومن أتينا أنه حرام عليها أن تقرأ القرآن ؟ !!!! - أين النص الذي يحرم عليها شيء مثل ما حرم عليها الصلاة والصيام ؟! فالقضية إنما هو الإتباع تماما . - ما يدل على جواز قراءة الحائض للقرآن : حديث عائشة - رضي الله عنها - : - " حجت مع النبي صلى الله عليه وسلم وفاجئها الحيض وهي نازلة في مكان قريب من مكة اسمه - سرف - دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فوجدها تبكي ؛ قال لها : " مالك ؟ أنفستي ؟ " ؛ قالت : نعم يارسول الله ؛ قال : " هذا أمر كتبه الله على بنات آدم ؛ فأصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي ولا تصلي " . - والشاهد من هذا الحديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمنعها من قراءة القرآن . - والدليل : ( اصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي ولا تصلي ) ؛ فماذا يصنع الحاج ؟ - يدخل المسجد ويصلي ؛ ويطوف ويجلس ؛ ويقرأ القرآن ؛ كل ذلك مما أباحه الرسول لها ؛ لكنه استثنى من الإباحة الصلاة والطواف. - ( إنه لقرآن كريم ؛ في كتاب مكنون ؛ لا يمسه إلا المطهرون ) : المقصود : ب : المطهرون ؛ الملائكة ؛ الظمير يعود إلى الكتاب المكنون ؛ لأنه أقرب شيء ؛ وهو بالرفع لا يمسه باتفاق القراء . - وقال ابن عباس : الملائكة . - وقال أبو العالية : ليس أنتم ؛ أنتم أصحاب الذنوب . - سأل سعيد بن جيبر عن الجنب يقرأ ؟ فلم ير به بأسا ؛ وقال : أليس في جوفه القرآن ؟ - الأفضل لمن يتمكنون من التطهر من الحدث الأكبر أو الأصغر أن يكونوا على طهارة كاملة حينما يريدون أن يذكروا الله عزوجل لا سيما تلاوة القرآن ؛ لحديث : ( إني كرهت أن أذكر الله إلا طهر ) ؛ لا يخلو الأمر من كراهة . - ختاما : - قراءة القرآن بغير وضوء أمر جائز ؛ لأنه لم يأت نص في الكتاب أو السنة بخلاف ذلك أي بعدم جواز قراءة القرآن على غير طهارة. ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة ؛ بل ولا فرق في ذلك بين الرجل الطاهر وغير الطاهر ؛ والمرأة الحائض وغير الحائض . نقله أبو عبدالرحمن المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|