![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
<div>يا من استجبتم لربكم في رمضان
الكاتب : ياسر عبدالله الحوري <font color="#000000"><span style="font-family: arial">الحمد لله الذي بنعمته تَتِمُّ الصالحات بنعمته، وتُكَفَّر السيئات وتُقال العثرات بِمِنَّته، وتُضاعَف الحسنات وتُرفَع الدرجات برحمته، سبحانه! يقبل التوبة عن عبادة ويعفو عن السيئات، أحمده تعالى وأشكره على جزيل العطايا والهبات. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له بارئ النسمات، وأشهد أن نبينا محمداً عبده المصطفى ورسوله المجتبى أفضل البريَّات، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أولي الفضل والمَكْرُمات، ومن اقتفى أثرهم ما تجددت المواسم ودامت الأرض والسماوات. أما بعد: فها هي أيام رمضان قد انقضت، ولياليه قد تولت، انقضى رمضان وذهب ليعود في عام قادم، انقضى رمضان شهر الصيام والقيام، شهر المغفرة والرحمة، انقضى رمضان وكأنه ما كان. الله الله يا رمضان! ماذا أُودع فيك من صالحات، وماذا كُتبت فيك من رحمات، كم من صحائف بيضت، وكم من رقاب عتقت، وكم من حسنات كتبت، انقضى رمضان وفي قلوب الصالحين لوعة، وفي نفوس الأبرار حرقة، وكيف لا يكون ذلك؛ وها هي أبواب الجنان تغلق، وأبواب النار تفتح، ومردة الجن تطلق بعد رمضان، انقضى رمضان، فيا ليت شعري من المقبول فنهنيه، ومن المطرود فنعزيه، انقضى رمضان، فماذا بعد رمضان؟ لقد كان سلف هذه الأمة يعيشون بين الخوف والرجاء، كانوا يجتهدون في العمل فإذا ما انقضى وقع الهمُّ على أحدهم: أقبل الله منه ذلك أم رده عليه؟! هذا حال سلف هذه الأمة، فما هو حالنا؟ والله إن حالنا لعجيب غريب؛ فوالله لا صلاتنا كصلاتهم، ولا صومنا كصومهم، ولا صدقتنا كصدقتهم، ولا ذكرنا كذكرهم!! لقد كانوا يجتهدون في العمل غاية الاجتهاد، ويتقنونه ويحسنونه، ثم إذا انقضى خاف أحدهم أن يرد الله عليه عمله، وأحدنا يعمل العمل القليل ولا يتقنه ولا يحسنه، ثم ينصرف وحاله كأنه قد ضمن القبول والجنة. أيها المؤمنون: علينا أن نعيش بين الخوف والرجاء، إذا تذكرنا تقصيرنا في صيامنا وقيامنا، خفنا أن يرد الله علينا ذلك، وإذا نظرنا إلى سعة رحمة الله، وأن الله يقبل القليل ويعطي عليه الكثير، رجونا أن يجعلنا الله في المقبولين. معاشر المسلمين: رمضان حل علينا ضيفًا عزيزًا، ولكل ضيف يوم لا بد أن يغادر فيه ، وأنا وأنت يا عبد الله على هذه الدنيا ضيوف لا بد أن نغادرها، فلنستعد لهذا اليوم بالطاعة والصلاح والتقوى والإيمان. عباد الله: إنّ لكل شيء علامة، وقد ذكر العلماء أن من علامة قبول الحسنة أن يتبعها العبد بحسنة أخرى، فما هو حالنا بعد رمضان؟ هل تخرجنا من مدرسة التقوى في رمضان فأصبحنا من المتقين؟ فلنحذر جميعا أن نكون مثل بلعم بن باعوراء؛ وهو رجل من بني إسرائيل،هل خرجنا من رمضان وعندنا عزم الاستمرار على التوبة والاستقامة؟ أيها المسلمون؛ يا من استجبتم لربكم في رمضان استجيبوا له في سائر الأيام: {اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ}[الشورى:47]. أما آن لنا أن تخشع لذكر الله قلوبنا؟! وتتوحد على الصراط المستقيم دروبنا؟! أيها الإخوة في الله: لقد جاءت النصوص الشرعية بالأمر بعبادة الله والاستقامة على شرعه عامة في كل زمان ومكان، ومطلقة في كل وقت وآن، وليست مخصصة بمرحلة من العمر، أو مقيدة بفترة من الدهر، بل ليس لها غاية إلا الموت. يقول الحسن البصري رحمه الله: لا يكون لعمل المؤمن أجل دون الموت، وقرأ قوله سبحانه: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر:99]. ذاق حلاوة الإيمان وآتاه الله آياته، ثم انقلب على عقبيه واشترى الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة، وانسلخ من آيات الله كما تنسلخ الحية من جلدها. {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الأعراف:175، 176] وهذا التحذير القرآني ينطبق على من ذاق حلاوة طاعة الله تعالى في رمضان، فحافظ فيه على الواجبات وترك فيه المحرمات، حتى إذا انقضى شهر رمضان المبارك، انسلخ من آيات الله وأصبح صاحبًا ورفيقًا للشيطان. إن الشياطين يُطلق سَرَاحها بعد رمضان وتفكّ قيودها، ولكن كيد الشيطان ضعيف كما أخبرنا ربنا سبحانه، ومن اعتصم بالله عصمه الله من مكايد الشيطان. الشيطان عدو يغفل عنه الكثير ولا يعمل له حساب إلا من رحم ربي، رغم علمنا بعداوته لنا وتحذير الله لنا بقوله: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [فاطر: 6] <font color="Purple">الشيطان عنده رسالة وهي أن يدخلكم النار، وعنده أهداف واضحة لتلك الرسالة وهي أن يجعلكم تقعون في المعاصي والذنوب التي تكون سببًا في دخولكم النار، وكي تهدموا كل ما فعلتموه في رمضان من طاعات. يخبر تعالى عما يخاطب به إبليس أتباعه بعد أن يقضي الله بين عباده يوم القيامة، يقوم فيهم لَعَنَهُ اللَّه يَوْمئِذ خطيباً لِيزيدهم حُزنًا إِلَى حُزْنهم وَغَبْنًا إِلَى غَبْنِهِمْ وَحَسْرَة إِلَى حَسْرتهم يتبرأ منهم ويوجه الملامة عليهم، قال تعالى:{ وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم} [ إبراهيم:22] ها نحن قد سمعنا الآيات والله سبحانه يبين لنا حال إبليس وهو يتبرأ من أتباعه الذين أطاعوه في الدنيا وعصوا الخالق جل جلاله، فلنتنبه من الآن حتى لا نندم ونتحسر يوم لا ينفع الندم. <span style="font-family: Traditional Arabic"><font size="6"><b>عباد الله:<u> اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|