![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
تحرير مذهب الحنابلة في كتابات المعاصرين الشيخ ابن عثيمين –نموذجا- مثل كتاب فقه السنة للسيد سابق –رحمه الله- أول محاولة معاصرة للخروج عن نسق التأليف المذهبي, فلم يلتزم الكتاب مذهبا من المذاهب, كما لم يلتزم بقواعد المذاهب في الاختيار والترجيح, ثم ما لبث هذا النوع من التأليف بالتوسع والانتشار حتى أصبح هو المشهور فلا يكاد يعرف غيره, وقد تقدم بيان سياق ذلك وأسبابه, وهذا وإن كان سيد سابق –رحمه الله- اعتمد التقسيم المذهبي للكتب والأبواب, واعتمد التراث المذهبي وفق طريقة خاصة, فقد انتشر بين الفقهاء المعاصرين اعتماد المتون المذهبية كعنوان للمسألةالفقهية ووسيلة لتصوير المسألة ثم الانطلاق إلى الترجيح على وفق أصول يعتمدها الشارح, وقد دونت هذه الحركة العلمية وقيدت تلك الشروح حتى امتلأت بها المكتبة الشرعية, وقد ظهر في هذا النوع من التأليف إشكال حيث نسبت هذه المؤلفات إلى المذاهب الفقهية, وعدت الترجيحات التي فيها أقوالا في المذاهب اعتبارا بأصل الكتاب, والأصل أن القول لا ينسب إلى مذهب من المذاهب إلا إذا جرى على أصوله في البناء والاختيار, وقد أشرت إلى نحو هذا في مقال :" إشكالية القول المعتمد في الدراسات الفقهية", وسيأتي لهذا المسألة مزيد بيان, وليس الكلام هنا عن نسبة العالم إلى مذهب من المذاهب, فهذا خارج محل البحث, وليس ينكر كذلك أثر المذهب في فقه العالم وسيره في الإطار العام له, وإنما كما هو أصل البحث في نسبة أقوال العالم إلى المذهب إذا لم تجر على أصوله, وقد يظهر أثر هذه النسبة في التخريج على تلك الاختيارات, فضلا عن الخطأ في أصل النسبة للمذهب, وحتى يتضح الأمر أكثر ويتبين المراد نضرب مثالا بتراث فقيه من الفقهاء المشهورين وهو العلامة الفقيه الشيخ محمد بن صالح العثيمين –رحمه الله- وهو من أشهر الفقهاء المعاصرين, حيث انتشر فقهه بين المسلمين في العالم, لما امتاز به من سهولة العبارة وحسن البيان ووضوح المراد واعتدال المزاج, وقد ساهم في نشر فقهه كثرة من تتلمذ عليه من طلاب العلم من بلاد كثيرة, فضلا عما شهدته المنطقة وخصوصا المملكة العربية السعودية من نهضة علمية, مثلت رافدا ليقظة المسلمين في عموم البلاد العربية والإسلامية وفي خارجها, وقد أشرت إلى هذا في مقالي :" الفقه والسلفية ", مع التنبيه على أن ما تقدم في وصف فقه أئمة الدعوة النجدية وطريقة التفقه عندهم يقال مثله في طريقة الشيخ العثيمين –رحمهم الله جميعا-, وبعد ما تقدم ذكره نطرح السؤال الآتي : هل ما قرره الشيخ ابن عثيمين –رحمه الله- تصح نسبته إلى المذهب الحنبلي ؟ وللوقوف على إجابة هذا السؤال نقف مع دراسة علمية قام بها مجموعة من الباحثين في جامعة أم القرى من خلال دراسة ترجيحات الشيخ ابن عثيمين –رحمه الله- مقارنة بما استقر عليه مذهب الحنابلة, وقد وقفت على أربع رسائل (من صفة الصلاة إلى كتاب البيوع), وقد اعتمد فيها الباحثون على شروح الشيخ "كالشرح الممتع" وهو أوسعها وأشهرها, ومن خلال النظر في نتائج تلك الرسائل تبين لي أن موافقة الشيخ للمذهب قليلة وهي قريبة من موافقته للمذاهب الأخرى, وظهر كذلك حجم المخالفة لما استقر عليه المذهب عند الحنابلة, وسأنقل من نتائج تلك الرسائل ما يوضح هذه الخلاصة. يقول الباحث : فؤاد بن حميد الجحدلي في ختام رسالته :" دراسة ترجيحات الشيخ محمد بن صالح العثيمين –رحمه الله- من باب صفة الصلاة إلى آخر باب صلاة أهل الأعذار من كتاب الصلاة, مقارنة بما استقر عليه المذهب الحنبلي ": " بلغ عدد ترجيحات الشيخ ابن عثيمين –رحمه الله- من كتاب الصلاة ثلاثة وسبعين ترجيحا ...بلغ عدد ترجيحات الشيخ التي وافق فيها المذهب : ستة وثلاثين ترجيحا, وبلغ عدد ترجيحات الشيخ التي وافق فيها مذهب الحنفية : ثمانية عشر ترجيحا, وبلغ عدد ترجيحات الشيخ التي وافق فيها مذهب المالكية : أربعة عشر ترجيحا, وبلغ عدد ترجيحات الشيخ التي وافق فيها مذهب الشافعية : ثلاثة وعشرين ترجيحا, وبلغ عدد الترجيحات التي تفرد بها الشيخ ولم يوافق فيها مذهبا من المذاهب الأربعة : خمسة وعشرين ترجيحا "( ص455). وجاء في رسالة الباحث : فؤاد بن محمود بن عبد القادر سيت, وهي :" دراسة ترجيحات الشيخ محمد بن صالح العثيمين –رحمه الله- من باب صلاة الجمعة إلى نهاية كتاب الزكاة مقارنة بما استقر عليه المذهب الحنبلي " :" بلغ عدد اختيارات الشيخ خمسة وتسعين اختيارا... وبلغ عدد اختيارات الشيخ التي وافق فيها مذهب الحنابلة : ستة وثلاثين اختيارا, وبلغ عدد اختيارات الشيخ التي وافق فيها مذهب الحنفية : سبعة وعشرين اختيارا, وبلغ عدد اختيارات الشيخ التي وافق فيها مذهب المالكية سبعة وعشرين اختيارا, وبلغ عدد اختيارات الشيخ التي وافق فيها مذهب الشافعية : تسعة وعشرين اختيارا, وبلغ عدد الاختيارات التي تفرد بها ثمانية وعشرين اختيارا "( ص 389). وقد أشار الباحثون إلى جملة أسباب كان لها أثر في اختيارات الشيخ -رحمه الله-, ومن ذلك :" تعظيم الشيخ وتبجيله للنصوص الشرعية الصحيحة, ووقوفه عند دلالتها ولو كان مخالفا للأكثر من أهل العلم " وهذا في نفسه مشكل, فالأصل أن المذاهب الفقهية المتبوعة تعمل بالدليل, وإنما يترك الدليل عند أهل العلم لأسباب, منها : وجود مانع من العمل به؛ كنسخه أو ضعفه ضعفا يمنع من العمل به كشذوذه, أو أن يكون له معارض, أو لم يبلغ الإمام, ونحوها من موانع العمل بالدليل, وأما التعظيم فهو أصل العمل وهو أول خطوة تجاه النص الشرعي, وهذا القدر من التعظيم لا يخلو منه مذهب من المذاهب, ولا يصلح التعلل به, ومن ذلك أيضا :" تأثر الشيخ العثيمين –رحمه الله- بآراء شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم –رحمهما الله-...كما تأثر بمنهج الشوكاني –رحمه الله- في الاستدلال ومناقشة الأدلة ", وهذا ظاهر, وقد تكلمت عنه سابقا, وقد ظهر هذا المسلك عند الشيخ السعدي –رحمه الله- وهو أكثر من أثر بطريقة الشيخ ابن عثيمين –رحمه الله- . بقي لنا إضافة مسألة مهمة تتعلق بأنواع الفقه المدونة في كتب المذاهب عموما, لما لذلك من أثر في توضيح المسألة المتقدمة وما تصح نسبته وما لا يصح فيه ذلك, وهي على النحو الآتي: - فقه عام كوجوب الصلاة والزكاة .. ونحو ذلك. - فقه من اجتهاد مؤلف الكتاب, من غير تخريج على المذهب, كأن يستنبط معنى من نصٍ شرعي. - فقه من اجتهاد المنتسب إلى المذهب تخريجا عليه, ومن باب أولى ما ثبت عن الإمام حيث يعتبر أصل المذهب. فأما القسم الأول والثاني فلا ينسب للمذهب, ولا يعد القول به قولا في المذهب, وعليه فلا تترتب عليه أحكام التخريج والنسبة. وأما القسم الثالث: فهو الذي تصح نسبته إلى المذهب, وهو الذي تثبت أحكام المذهب فيه, من تخريج ونسبة ويعد القائل به قائلا بما هو المذهب, وهو محل البحث المتقدم. وعليه؛ فإن ما تقدم تقريره يدل على أن ترجيحات الشيخ ابن عثيمين –رحمه الله- لا تنسب إلى المذهب الاصطلاحي للحنابلة من حيث العموم لعدم بنائها على أصول التخريج والترجيح فيه إلا ما صرح الشيخ بنسبته. كتبه: د. عصر محمد النصر صفحة الدكتور على الفيسبوك: www.facebook.com/asur.naser صفحته على تويتر: http://twitter.com/ibnmajjah77 المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|