استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter
آخر مواضيع المنتدى
         :: تلاوة مرئية رهيبة خيالية بأداء غير مسبوق .. عبد الباسط عبد الصمد .. ابداع فاق الوصف? !! جودة عالية hd (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: النظر في مقال كشف النور في حروف الفاتحة (آخر رد :الحج الحج__4)       :: نور على الدرب مع معالي الشيخ يوسف بن سعيد ح32 (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: سورة البقرة مكتوبة (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: صلاتك معراجك (خطبة) (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: شبهات معاصرة حول بعض الأحاديث في صحيح البخاري والرد عليها: الحلقة الأولى (شبهة مشي النبي صلى الله عليه وسلم عاريًا والرد عليها) (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: من حكايا أمي (حياتنا في الماضي) (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: صوتة يجمع بين الموهبة والخشوع - الشيخ منصور ابو العزم عزاءفقيدة عائلات ابو سكرانة وابو حسانين (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: ?ويُطْعِمُونَ الطَّعَامَ علَى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا...? #روائع_التلاوات لـ د.#عبدالناصر_حرك (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)       :: فيديو نادر ابكى كل الحاضرين ? أجمل تلاوة مرئية بأداء رائع متميز للشيخ محمد الطبلاوي !! جودة عالية h (آخر رد :ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران)      


   
العودة   منتدى روضة القرآن > ۩ روضة الفقه والاداب والرقائق ۩ > روضة الأحكام الفقهية و الفتاوى
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 15th September 2016   #1
مدير ومالك المنتديان

الصورة الرمزية ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران
 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
قوة السمعة: 100

ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران is on a distinguished road

افتراضي هل تجوز إجارة الأشجار من أجل ثمارها ؟

      

هذا كلام العلماء القائلين بجواز استئجار الشجر لأجل الثمر ردًا على من يدَّعي أن ذلك هو انفراد من شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم رحمهما الله تعالى وسائر علماء المسلمين ، وكل ما أردته بذلك أن يعلم الجميع أن تلك المسألة من مسائل الخلاف السائغ .


فتاوى السبكي ( 1 / 429) في الفقه الشافعي ط . دار المعارف

(فَرْعٌ) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ فِي بَابِ أَرْضِ الْعَنْوَةِ تُقَرُّ فِي أَيْدِي أَهْلِهَا وَيُوضَعُ عَلَيْهَا الطَّسْقُ، وَهُوَ الْخَرَاجُ فَذَكَرَ مَا أَمَرَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِوَضْعِهِ عَلَى أَهْلِ السَّوَادِ عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ ثُمَّ قَالَ: أَلَا تَرَى أَنَّ عُمَرَ إنَّمَا أَوْجَبَ الْخَرَاجَ عَلَى الْأَرْضِ خَاصَّةً بِأُجْرَةٍ مُسَمَّاةٍ فِي الْأَرْضِ، وَإِنَّمَا مَذْهَبُ الْخَرَاجِ مَذْهَبُ الْكِرَاءِ فَكَأَنَّهُ أَكْرَى كُلَّ جَرِيبٍ بِدِرْهَمٍ وَقَفِيزٍ فِي السَّنَةِ وَأَلْغَى مِنْ ذَلِكَ النَّخْلَ، وَالشَّجَرَ فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا أُجْرَةً...
أَمَّا قَوْلُهُ فِي أَرْضِ السَّوَادِ: وَأُلْغِيَ النَّخْلُ، وَالشَّجَرُ فَكَيْفَ تُلْغَى وَفِيهَا حَقُّ خَلَائِقَ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهَا لِأَجْلِ مَا حَصَلَ مِنْهَا مِنْ أُجْرَةِ الْأَرْضِ يُغْتَفَرُ ذَلِكَ كَمَا فِي الْمُسَاقَاةِ الْمَضْمُومَةِ إلَى الْإِجَارَةِ فِي هَذَا الزَّمَانِ وَأَنَّ الثَّمَرَةَ كَانَتْ فِي مُقَابَلَةِ الْعَمَلِ فِي الشَّجَرِ فَيُحْتَجُّ بِهِ لِمَنْ يُجَوِّزُ الْمُسَاقَاةَ عَلَى أَنْ تَكُونَ كُلُّ الثَّمَرَةِ لِلْعَامِلِ وَلَيْتَ شِعْرِي مَا يَمْنَعُ مِنْ أَنْ يُجْعَلَ الدِّرْهَمُ، وَالْقَفِيزُ الَّذِي وَضَعَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ فِي مُقَابَلَةِ الْأَرْضِ، وَالشَّجَرِ جَمِيعًا لِيُنْتَفَعَ بِزَرْعِ الْأَرْضِ وَثَمَرِ الشَّجَرِ وَلَا غَرَرَ؛ لِأَنَّهَا تَحْمِلُ بَعْضُهَا بَعْضًا بِخِلَافِ اسْتِئْجَارِ الشَّجَرِ وَحْدَهَا لِثَمَرِهَا فَقَدْ يَمْنَعُهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَنَّا نَقُولُ: الْأَرْضُ أَيْضًا قَدْ يَمْنَعُ اللَّهُ تَعَالَى زَرْعَهَا فَإِنَّمَا يَمْتَنِعُ ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ أَمَّا الْإِجَارَةُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ فِيهَا كَمَا يَسْتَأْجِرُ الْأَرْضَ لِيَزْرَعَهَا تُسْتَأْجَرُ الشَّجَرُ لِثَمَرِهَا لَا أَجِدُ فَرْقًا بَيْنَهُمَا وَلَا دَلِيلًا عَلَى بُطْلَانِهِمَا وَلَيْسَ فِي كَلَامِ أَبِي عُبَيْدٍ تَصْرِيحٌ بِمَنْعِ إجَارَةِ الْأَشْجَارِ وَلَا لِجَوَازِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
إعلام الموقعين للإمام ابن القيم (3 / 211 - 215) ط. دار ابن الجوزي
وأصل البحث من ( ص 208) في الكلام على مسألة صحة بيع المعدوم في بعض المواضع

فَصْلٌ: [ضَمَانُ الْحَدَائِقِ وَالْبَسَاتِينِ]
وَبَنَوْا عَلَى هَذَا الْأَصْلِ الَّذِي لَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ، بَلْ دَلَّ عَلَى خِلَافِهِ، وَهُوَ بَيْعُ الْمَعْدُومِ - بُطْلَانَ ضَمَانِ الْحَدَائِقِ وَالْبَسَاتِينِ، وَقَالُوا: هُوَ بَيْعٌ لِلثَّمَرِ قَبْلَ ظُهُورِهِ أَوْ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ؛ ثُمَّ مِنْهُمْ مَنْ حَكَى الْإِجْمَاعَ عَلَى بُطْلَانِهِ، وَلَيْسَ مَعَ الْمَانِعِينَ [حُجَّةٌ عَلَى مَا] ظَنُّوهُ، فَلَا النَّصُّ يَتَنَاوَلُهُ وَلَا مَعْنَاهُ، وَلَمْ تُجْمِعْ الْأُمَّةُ عَلَى بُطْلَانِهِ، فَلَا نَصَّ مَعَ الْمَانِعِينَ وَلَا قِيَاسَ وَلَا إجْمَاعَ؛ وَنَحْنُ نُبَيِّنُ انْتِفَاءَ هَذِهِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ: أَمَّا الْإِجْمَاعُ فَقَدْ صَحَّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ ضَمِنَ حَدِيقَةَ أُسَيْدَ بْنِ حُضَيْرٍ ثَلَاثَ سِنِينَ وَتَسَلَّفَ الضَّمَانَ فَقَضَى بِهِ دَيْنًا كَانَ عَلَى أُسَيْدَ، وَهَذَا بِمَشْهَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ مِنْهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ، وَمَنْ جَعَلَ مِثْلَ هَذَا إجْمَاعًا فَقَدْ أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ، وَأَقَلُّ دَرَجَاتِهِ أَنْ يَكُونَ قَوْلَ صَحَابِيٍّ، بَلْ قَوْلَ الْخَلِيفَةِ الرَّاشِدِ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ مِنْهُمْ مُنْكِرٌ، وَهَذَا حُجَّةٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، وَقَدْ جَوَّزَ بَعْضُ أَصْحَابِ أَحْمَدَ ضَمَانَ الْبَسَاتِينِ مَعَ الْأَرْضِ الْمُؤَجَّرَةِ؛ إذْ لَا يُمْكِنُ إفْرَادُ إحْدَاهُمَا عَنْ الْأُخْرَى، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ ضَمَانَ الْأَشْجَارِ مُطْلَقًا مَعَ الْأَرْضِ وَبِدُونِهَا، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَأَفْرَدَ فِيهِ مُصَنَّفًا؛ فَفِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ، وَجَوَّزَ مَالِكٌ ذَلِكَ تَبَعًا لِلْأَرْضِ فِي قَدْرِ الثُّلُثِ.
قَالَ شَيْخُنَا: وَالصَّوَابُ مَا فَعَلَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؛ فَإِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالضَّمَانِ هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ إجَارَةِ الْأَرْضِ لِلزِّرَاعَةِ مَعَ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ مَقْصُودُهُ الْحَبُّ بِعَمَلِهِ فَيَخْدُمُ الْأَرْضَ وَيَحْرُثُهَا وَيَسْقِيهَا وَيَقُومُ عَلَيْهَا، وَهُوَ نَظِيرُ مُسْتَأْجِرِ الْبُسْتَانِ لِيَخْدُمَ شَجَرَهُ وَيَسْقِيَهُ وَيَقُومَ عَلَيْهِ، وَالْحَبُّ نَظِيرُ الثَّمَرِ، وَالشَّجَرُ نَظِيرُ الْأَرْضِ، وَالْعَمَلُ نَظِيرُ الْعَمَلِ؛ فَمَا الَّذِي حَرَّمَ هَذَا وَأَحَلَّ هَذَا؟ وَهَذَا بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي؛ فَإِنَّهُ يَشْتَرِي ثَمَرًا وَعَلَى الْبَائِعِ مُؤْنَةِ الْخِدْمَةِ وَالسَّقْيِ وَالْقِيَامِ عَلَى الشَّجَرِ؛ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يَشْتَرِي الْحَبَّ وَعَلَى الْبَائِعِ مُؤْنَةُ الزَّرْعِ وَالْقِيَامُ عَلَيْهِ؛ فَقَدْ ظَهَرَ انْتِفَاءُ الْقِيَاسِ وَالنَّصِّ، كَمَا ظَهَرَ انْتِفَاءُ الْإِجْمَاعِ، بَلْ الْقِيَاسُ الصَّحِيحُ مَعَ الْمُجَوِّزِينَ، كَمَا مَعَهُمْ الْإِجْمَاعُ الْقَدِيمُ.
فَإِنْ قِيلَ: فَالثَّمَرُ أَعْيَانٌ، وَعَقْدُ الْإِجَارَةِ إنَّمَا يَكُونُ عَلَى الْمَنَافِعِ، قِيلَ: الْأَعْيَانُ هُنَا حَصَلَتْ بِعَمَلِهِ فِي الْأَصْلِ الْمُسْتَأْجَرِ، كَمَا حَصَلَ الْحَبُّ بِعَمَلِهِ فِي الْأَرْضِ الْمُسْتَأْجَرَةِ.

فَإِنْ قِيلَ: الْفَرْقُ أَنَّ الْحَبَّ حَصَلَ مِنْ بَذْرِهِ، وَالثَّمَرُ حَصَلَ مِنْ شَجَرِ الْمُؤَجَّرِ.
قِيلَ: لَا أَثَرَ لِهَذَا الْفَرْقِ فِي الشَّرْعِ، بَلْ قَدْ أَلْغَاهُ الشَّارِعُ فِي الْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَةِ فَسَوَّى بَيْنَهُمَا؛ وَالْمُسَاقِي يَسْتَحِقُّ جُزْءًا مِنْ الثَّمَرَةِ النَّاشِئَةِ مِنْ أَصْلِ الْمِلْكِ؛ وَالْمُزَارِعُ يَسْتَحِقُّ جُزْءًا مِنْ الزَّرْعِ النَّابِتِ فِي أَرْضِ الْمَالِكِ، وَإِنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْهُ، كَمَا ثَبَتَ بِالسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ وَإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ، فَإِذَا لَمْ يُؤَثِّرْ هَذَا الْفَرْقُ فِي الْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَةِ الَّتِي يَكُونُ النَّمَاءُ فِيهَا مُشْتَرَكًا لَمْ يُؤَثِّرْ فِي الْإِجَارَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى؛ لِأَنَّ إجَارَةَ الْأَرْضِ لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهَا كَالِاخْتِلَافِ فِي الْمُزَارَعَةِ، فَإِذَا كَانَتْ إجَارَتُهَا عِنْدَكُمْ أَجَوْزَ مِنْ الْمُزَارَعَةِ فَإِجَارَةُ الشَّجَرِ أَوْلَى بِالْجَوَازِ مِنْ الْمُسَاقَاةِ عَلَيْهَا، فَهَذَا مَحْضُ الْقِيَاسِ وَعَمَلُ الصَّحَابَةِ وَمَصْلَحَةُ الْأُمَّةِ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ.
وَاَلَّذِينَ مَنَعُوا ذَلِكَ وَحَرَّمُوهُ تَوَصَّلُوا إلَى جَوَازِهِ بِالْحِيلَةِ الْبَاطِلَةِ شَرْعًا وَعَقْلًا، فَإِنَّهُمْ يُؤَجِّرُونَهُ الْأَرْضَ وَلَيْسَتْ مَقْصُودَةً لَهُ أَلْبَتَّةَ، وَيُسَاقُونَهُ عَلَى الشَّجَرِ مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ عَلَى جُزْءٍ مُسَاقَاةً غَيْرَ مَقْصُودَةٍ وَإِجَارَةً غَيْرَ مَقْصُودَةٍ، فَجَعَلُوا مَا لَمْ يُقْصَدْ مَقْصُودًا، وَمَا قُصِدَ غَيْرَ مَقْصُودٍ، وَحَابُوا فِي الْمُسَاقَاةِ أَعْظَمَ مُحَابَاةٍ، وَذَلِكَ حَرَامٌ بَاطِلٌ فِي الْوَقْفِ وَبُسْتَانِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ مِنْ يَتِيمٍ أَوْ سَفِيهٍ أَوْ مَجْنُونٍ، وَمُحَابَاتُهُمْ إيَّاهُ فِي إجَارَةِ الْأَرْضِ لَا تُسَوِّغُ لَهُمْ مُحَابَاةَ الْمُسْتَأْجِرِ فِي الْمُسَاقَاةِ، وَلَا يَسُوغُ اشْتِرَاطُ أَحَدِ الْعَقْدَيْنِ فِي الْآخَرِ، بَلْ كُلُّ عَقْدٍ مُسْتَقِلٌّ بِحُكْمِهِ، فَأَيْنَ هَذَا مِنْ فِعْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَفِقْهِهِ؟ وَأَيْنَ الْقِيَاسُ مِنْ الْقِيَاسِ وَالْفِقْهُ مِنْ الْفِقْهِ؟ فَبَيْنَهُمَا فِي الصِّحَّةِ بُعْدُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقَيْنِ؟
إعلام الموقعين (5/199-201 )

[إبْطَالُ حِيلَةٍ لِضَمَانِ الْبَسَاتِينِ]
وَكَذَلِكَ قَالُوا: لَا يَجُوزُ ضَمَانُ الْبَسَاتِينِ، وَالْحِيلَةُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يُؤَجِّرَهُ الْأَرْضَ وَيُسَاقِيَهُ عَلَى الثَّمَرِ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ جُزْءٌ عَلَى جُزْءٍ، وَهَذِهِ الْحِيلَةُ لَا تَتِمُّ إذَا كَانَ الْبُسْتَانُ وَقْفًا وَهُوَ نَاظِرُهُ أَوْ كَانَ لِيَتِيمٍ، فَإِنَّ هَذِهِ الْمُحَابَاةَ فِي الْمُسَاقَاةِ تَقْدَحُ فِي نَظَرِهِ وَوَصِيَّتِهِ.
فَإِنْ قِيلَ: إنَّهَا تُغْتَفَرُ لِأَجْلِ الْعَقْدِ الْآخَرِ وَمَا فِيهِ مِنْ مُحَابَاةِ الْمُسْتَأْجِرِ لَهُ، فَهَذَا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُحَابِيَ فِي الْمُسَاقَاةِ لِمَا حَصَلَ لِلْوَقْفِ وَالْيَتِيمِ مِنْ مُحَابَاةٍ أُخْرَى، وَهُوَ نَظِيرُ أَنْ يَبِيعَ لَهُ سِلْعَةً بِرِبْحٍ ثُمَّ يَشْتَرِيَ لَهُ سِلْعَةً بِخَسَارَةٍ تُوَازِنُ ذَلِكَ الرِّبْحَ، هَذَا إذَا لَمْ يَبْنِ أَحَدَ الْعَقْدَيْنِ عَلَى الْآخَرِ، فَإِنْ بَنَى عَلَيْهِ كَانَا عَقْدَيْنِ فِي عَقْدٍ، وَكَانَا بِمَنْزِلَةِ سَلَفٍ وَبَيْعٍ، وَشَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ، وَإِنْ شُرِطَ أَحَدُ الْعَقْدَيْنِ فِي الْآخَرِ فَسَدَا، مَعَ أَنَّ هَذِهِ الْحِيلَةَ لَا تَتِمُّ إلَّا عَلَى أَصْلِ لَمْ يَرَ جَوَازَ الْمُسَاقَاةِ أَوْ خَصَّهَا بِالتَّحَيُّلِ وَحْدَهُ، ثُمَّ فِيهَا مَفْسَدَةٌ أُخْرَى، وَهِيَ أَنَّ الْمُسَاقَاةَ عَقْدٌ جَائِزٌ، فَمَتَى أَرَادَ أَحَدُهُمَا فَسْخَهَا فَسَخَهَا وَتَضَرَّرَ الْآخَرُ، وَمَفْسَدَةٌ ثَانِيَةٌ، وَهِيَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ تَسْلِيمُ هَذَا الْجُزْءِ مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ مِنْ جَمِيعِ ثَمَرَةِ الْبُسْتَانِ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِهِ.
وَقَدْ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوْ يَتَعَسَّرُ، إمَّا بِأَنْ يَأْكُلَ الثَّمَرَةَ أَوْ يُهْدِيَهَا كُلَّهَا أَوْ يَبِيعَهَا عَلَى أُصُولِهَا، فَلَا يُمْكِنُهُ تَسْلِيمُ ذَلِكَ الْجُزْءِ، وَهَكَذَا يَقَعُ سَوَاءٌ، ثُمَّ قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ الْجُزْءُ مِنْ الْأَلْفِ يَسِيرًا جِدًّا، فَلَا يُطَالَبُ بِهِ عَادَةً، فَيَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ لِلْيَتِيمِ وَجِهَةُ الْوَقْفِ، إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَفَاسِدِ الَّتِي فِي هَذِهِ الْحِيلَةِ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانُوا أَفْقَهَ مِنْ ذَلِكَ، وَأَعْمَقَ عِلْمًا، وَأَقَلَّ تَكَلُّفًا، وَأَبَرَّ قُلُوبًا، فَكَانُوا يَرَوْنَ ضَمَانَ الْحَدَائِقِ بِدُونِ هَذِهِ الْحِيلَةِ، كَمَا فَعَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِحَدِيقَةِ أُسَيْدَ بْنِ حُضَيْرٍ، وَوَافَقَهُ عَلَيْهِ جَمِيعُ الصَّحَابَةِ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ مِنْهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ، وَضَمَانُ الْبَسَاتِينِ كَمَا هُوَ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ فَهُوَ مُقْتَضَى الْقِيَاسِ الصَّحِيحِ، كَمَا تُضْمَنُ الْأَرْضِ لِمُغِلِّ الزَّرْعِ فَكَذَلِكَ تُضْمَنُ الشَّجَرُ لِمُغِلِّ الثَّمَرِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا أَلْبَتَّةَ؛ إذْ الْأَصْلُ هُنَا كَالْأَرْضِ هُنَاكَ، وَالْمُغِلُّ يَحْصُلُ بِخِدْمَةِ الْمُسْتَأْجِرِ وَالْقِيَامِ عَلَى الشَّجَرِ كَمَا يَحْصُلُ بِخِدْمَتِهِ وَالْقِيَامِ عَلَى الْأَرْضِ، وَلَوْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِيَحْرُثَهَا وَيَسْقِيَهَا وَيَسْتَغِلَّ مَا يُنْبِتُهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا مِنْ غَيْرِ بَذْرٍ مِنْهُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ اسْتِئْجَارِ الشَّجَرِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا أَلْبَتَّةَ، فَهَذَا أَفْقَهُ مِنْ هَذِهِ الْحِيلَةِ، وَأَبْعَدُ مِنْ الْفَسَادِ، وَأَصْلَحُ لِلنَّاسِ، وَأَوْفَقُ لِلْقِيَاسِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي الْوَفَاءِ ابْنِ عَقِيلٍ وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ بْنِ تَيْمِيَّةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، وَهُوَ الصَّوَابُ.


زاد المعاد للإمام ابن القيم (6 / 203-208) ط. دار ابن رجب

فَصْلٌ . وَأَمَّا إِنْ أَجَّرَهُ الشَّاةَ أَوِ الْبَقَرَةَ أَوِ النَّاقَةَ مُدَّةً مَعْلُومَةً لِأَخْذِ لَبَنِهَا فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ
فَهَذَا لَا يُجَوِّزُهُ الْجُمْهُورُ؛ وَاخْتَارَ شَيْخُنَا جَوَازَهُ، وَحَكَاهُ قَوْلًا لِبَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَهُ فِيهَا مُصَنَّفٌ مُفْرَدٌ، قَالَ: إِذَا اسْتَأْجَرَ غَنَمًا أَوْ بَقَرًا، أَوْ نُوقًا أَيَّامَ اللَّبَنِ بِأُجْرَةٍ مُسَمَّاةٍ، وَعَلَفُهَا عَلَى الْمَالِكِ، أَوْ بِأُجْرَةٍ مُسَمَّاةٍ مَعَ عَلَفِهَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ اللَّبَنَ، جَازَ ذَلِكَ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيِ الْعُلَمَاءِ كَمَا فِي الظِّئْرِ
قَالَ: وَهَذَا يُشْبِهُ الْبَيْعَ، وَيُشْبِهُ الْإِجَارَةَ؛ وَلِهَذَا يَذْكُرُهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ فِي الْبَيْعِ، وَبَعْضُهُمْ فِي الْإِجَارَةِ، لَكِنْ إِذَا كَانَ اللَّبَنُ يَحْصُلُ بِعَلَفِ الْمُسْتَأْجِرِ وَقِيَامِهِ عَلَى الْغَنَمِ، فَإِنَّهُ يُشْبِهُ اسْتِئْجَارَ الشَّجَرِ، وَإِنْ كَانَ الْمَالِكُ هُوَ الَّذِي يَعْلِفُهَا، وَإِنَّمَا يَأْخُذُ الْمُشْتَرِي لَبَنًا مُقَدَّرًا، فَهَذَا بَيْعٌ مَحْضٌ، وَإِنْ كَانَ يَأْخُذُ اللَّبَنَ مُطْلَقًا، فَهُوَ بَيْعٌ أَيْضًا، فَإِنَّ صَاحِبَ اللَّبَنِ يُوَفِّيهِ اللَّبَنَ بِخِلَافِ الظِّئْرِ، فَإِنَّمَا هِيَ تَسْقِي الطِّفْلَ، وَلَيْسَ هَذَا دَاخِلًا فِيمَا نَهَى عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْعِ الْغَرَرِ؛ لِأَنَّ الْغَرَرَ تَرَدُّدٌ بَيْنَ الْوُجُودِ وَالْعَدَمِ، فَنَهَى عَنْ بَيْعِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ الْقِمَارِ الَّذِي هُوَ الْمَيْسِرُ، وَاللَّهُ حَرَّمَ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ أَكْلِ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ، وَذَلِكَ مِنَ الظُّلْمِ الَّذِي حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَهَذَا إِنَّمَا يَكُونُ قِمَارًا إِذَا كَانَ أَحَدُ الْمُتَعَاوِضَيْنِ يَحْصُلُ لَهُ مَالٌ، وَالْآخَرُ قَدْ يَحْصُلُ لَهُ وَقَدْ لَا يَحْصُلُ، فَهَذَا الَّذِي لَا يَجُوزُ كَمَا فِي بَيْعِ الْعَبْدِ الْآبِقِ، وَالْبَعِيرِ الشَّارِدِ، وَبَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ، فَإِنَّ الْبَائِعَ يَأْخُذُ مَالَ الْمُشْتَرِي، وَالْمُشْتَرِي قَدْ يَحْصُلُ لَهُ شَيْءٌ وَقَدْ لَا يَحْصُلُ، وَلَا يُعْرَفُ قَدْرُ الْحَاصِلِ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ شَيْئًا مَعْرُوفًا بِالْعَادَةِ كَمَنَافِعِ الْأَعْيَانِ بِالْإِجَارَةِ مِثْلِ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ وَالدَّابَّةِ، وَمِثْلِ لَبَنِ الظِّئْرِ الْمُعْتَادِ، وَلَبَنِ الْبَهَائِمِ الْمُعْتَادِ، وَمِثْلِ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ الْمُعْتَادِ، فَهَذَا كُلُّهُ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَهُوَ جَائِزٌ. ثُمَّ إِنْ حَصَلَ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ، وَإِلَّا حَطَّ عَنِ الْمُسْتَأْجِرِ بِقَدْرِ مَا فَاتَ مِنَ الْمَنْفَعَةِ الْمَقْصُودَةِ، وَهُوَ مِثْلُ وَضْعِ الْجَائِحَةِ فِي الْبَيْعِ، وَمِثْلُ مَا إِذَا تَلِفَ بَعْضُ الْمَبِيعِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنَ الْقَبْضِ فِي سَائِرِ الْبُيُوعِ.
فَإِنْ قِيلَ: مَوْرِدُ عَقْدِ الْإِجَارَةِ إِنَّمَا هُوَ الْمَنَافِعُ لَا الْأَعْيَانُ؛ وَلِهَذَا لَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ الطَّعَامِ لِيَأْكُلَهُ، وَالْمَاءِ لِيَشْرَبَهُ، وَأَمَّا إِجَارَةُ الظِّئْرِ، فَعَلَى الْمَنْفَعَةِ وَهِيَ: وَضْعُ الطِّفْلِ فِي حِجْرِهَا، وَإِلْقَامُهُ ثَدْيَهَا، وَاللَّبَنُ يَدْخُلُ ضِمْنًا وَتَبَعًا، فَهُوَ كَنَقْعِ الْبِئْرِ فِي إِجَارَةِ الدَّارِ، وَيُغْتَفَرُ فِيمَا دَخَلَ ضِمْنًا وَتَبَعًا مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْأُصُولِ وَالْمَتْبُوعَاتِ.
قِيلَ: الْجَوَابُ عَنْ هَذَا مِنْ وُجُوهٍ.
أَحَدُهَا: مَنْعُ كَوْنِ عَقْدِ الْإِجَارَةِ لَا يَرِدُ إِلَّا عَلَى مَنْفَعَةٍ، فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ ثَابِتًا بِالْكِتَابِ وَلَا بِالسُّنَّةِ وَلَا بِالْإِجْمَاعِ، بَلِ الثَّابِتُ عَنِ الصَّحَابَةِ خِلَافُهُ، كَمَا صَحَّ عَنْ عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَبِلَ حَدِيقَةَ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ ثَلَاثَ سِنِينَ، وَأَخَذَ الْأُجْرَةَ فَقَضَى بِهَا دَيْنَهُ، وَالْحَدِيقَةُ: هِيَ النَّخْلُ، فَهَذِهِ إِجَارَةُ الشَّجَرِ لِأَخْذِ ثَمَرِهَا، وَهُوَ مَذْهَبُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَلَا يُعْلَمُ لَهُ فِي الصَّحَابَةِ مُخَالِفٌ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْوَفَاءِ بْنُ عُقَيْلٍ مِنْ أَصْحَابِ أحمد، وَاخْتِيَارُ شَيْخِنَا، فَقَوْلُكُمْ: إِنَّ مَوْرِدَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ لَا يَكُونُ إِلَّا مَنْفَعَةً غَيْرُ مُسَلَّمٍ، وَلَا ثَابِتٍ بِالدَّلِيلِ، وَغَايَةُ مَا مَعَكُمْ قِيَاسُ مَحَلِّ النِّزَاعِ عَلَى إِجَارَةِ الْخُبْزِ لِلْأَكْلِ، وَالْمَاءِ لِلشُّرْبِ، وَهَذَا مِنْ أَفْسَدِ الْقِيَاسِ، فَإِنَّ الْخُبْزَ تَذْهَبُ عَيْنُهُ، وَلَا يُسْتَخْلَفُ مِثْلُهُ بِخِلَافِ اللَّبَنِ وَنَقْعِ الْبِئْرِ، فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ يُسْتَخْلَفُ وَيُحْدَثُ شَيْئًا فَشَيْئًا، كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْمَنَافِعِ.
يُوَضِّحُهُ الْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ أَنَّ الثَّمَرَ يَجْرِي مَجْرَى الْمَنَافِعِ وَالْفَوَائِدِ فِي الْوَقْفِ وَالْعَارِيَةِ وَنَحْوِهَا فَيَجُوزُ أَنْ يَقِفَ الشَّجَرَةَ لِيَنْتَفِعَ أَهْلُ الْوَقْفِ بِثَمَرَاتِهَا كَمَا يَقِفُ الْأَرْضَ؛ لِيَنْتَفِعَ أَهْلُ الْوَقْفِ بِغَلَّتِهَا، وَيَجُوزُ إِعَارَةُ الشَّجَرَةِ، كَمَا يَجُوزُ إِعَارَةُ الظَّهْرِ، وَعَارِيَّةُ الدَّارِ، وَمَنِيحَةُ اللَّبَنِ، وَهَذَا كُلُّهُ تَبَرُّعٌ بِنَمَاءِ الْمَالِ وَفَائِدَتِهِ، فَإِنَّ مَنْ دَفَعَ عَقَارَهُ إِلَى مَنْ يَسْكُنُهُ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ دَفَعَ دَابَّتَهُ إِلَى مَنْ يَرْكَبُهَا، وَبِمَنْزِلَةِ مَنْ دَفَعَ شَجَرَةً إِلَى مَنْ يَسْتَثْمِرُهَا، وَبِمَنْزِلَةِ مَنْ دَفَعَ أَرْضَهُ إِلَى مَنْ يَزْرَعُهَا، وَبِمَنْزِلَةِ مَنْ دَفَعَ شَاتَهُ إِلَى مَنْ يَشْرَبُ لَبَنَهَا، فَهَذِهِ الْفَوَائِدُ تَدْخُلُ فِي عُقُودِ التَّبَرُّعِ، سَوَاءٌ كَانَ الْأَصْلُ مُحَبَّسًا بِالْوَقْفِ، أَوْ غَيْرَ مُحَبَّسٍ. وَيَدْخُلُ أَيْضًا فِي عُقُودِ الْمُشَارَكَاتِ، فَإِنَّهُ إِذَا دَفَعَ شَاةً، أَوْ بَقَرَةً، أَوْ نَاقَةً إِلَى مَنْ يَعْمَلُ عَلَيْهَا بِجُزْءٍ مِنْ دَرِّهَا وَنَسْلِهَا صَحَّ عَلَى أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أحمد، فَكَذَلِكَ يَدْخُلُ فِي الْعُقُودِ لِلْإِجَارَاتِ.
يُوَضِّحُهُ الْوَجْهُ الثَّالِثُ: وَهُوَ أَنَّ الْأَعْيَانَ نَوْعَانِ: نَوْعٌ لَا يُسْتَخْلَفُ شَيْئًا فَشَيْئًا، بَلْ إِذَا ذَهَبَ ذَهَبَ جُمْلَةً، وَنَوْعٌ يُسْتَخْلَفُ شَيْئًا فَشَيْئًا، كُلَّمَا ذَهَبَ مِنْهُ شَيْءٌ خَلَفَهُ شَيْءٌ مِثْلُهُ، فَهَذَا رُتْبَةٌ وُسْطَى بَيْنَ الْمَنَافِعِ وَبَيْنَ الْأَعْيَانِ الَّتِي لَا تُسْتَخْلَفُ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُنْظَرَ فِي شَبَهِهِ بِأَيِّ النَّوْعَيْنِ، فَيُلْحَقَ بِهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ شَبَهَهُ بِالْمَنَافِعِ أَقْوَى، فَإِلْحَاقُهُ بِهَا أَوْلَى.
يُوَضِّحُهُ الْوَجْهُ الرَّابِعُ: وَهُوَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ نَصَّ فِي كِتَابِهِ عَلَى إِجَارَةِ الظِّئْرِ، وَسَمَّى مَا تَأْخُذُهُ أَجْرًا، وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ إِجَارَةٌ مَنْصُوصٌ عَلَيْهَا فِي شَرِيعَتِنَا إِلَّا إِجَارَةَ الظِّئْرِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق: 6] [الطَّلَاقِ: 6] .
قَالَ شَيْخُنَا: وَإِنَّمَا ظَنُّ الظَّانِّ أَنَّهَا خِلَافُ الْقِيَاسِ حَيْثُ تَوَهَّمَ أَنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا عَلَى مَنْفَعَةٍ، وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، بَلِ الْإِجَارَةُ تَكُونُ عَلَى كُلِّ مَا يُسْتَوْفَى مَعَ بَقَاءِ أَصْلِهِ، سَوَاءٌ كَانَ عَيْنًا أَوْ مَنْفَعَةً، كَمَا أَنَّ هَذِهِ الْعَيْنَ هِيَ الَّتِي تُوقَفُ وَتُعَارُ فِيمَا اسْتَوْفَاهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ وَالْمُسْتَعِيرُ بِلَا عِوَضٍ يَسْتَوْفِيهِ الْمُسْتَأْجِرُ وَبِالْعِوَضِ، فَلَمَّا كَانَ لَبَنُ الظِّئْرِ مُسْتَوْفًى مَعَ بَقَاءِ الْأَصْلِ جَازَتِ الْإِجَارَةُ عَلَيْهِ، كَمَا جَازَتْ عَلَى الْمَنْفَعَةِ، وَهَذَا مَحْضُ الْقِيَاسِ، فَإِنَّ هَذِهِ الْأَعْيَانَ يُحْدِثُهَا اللَّهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، وَأَصْلُهَا بَاقٍ كَمَا يُحْدِثُ اللَّهُ الْمَنَافِعَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، وَأَصْلُهَا بَاقٍ.
وَيُوَضِّحُهُ الْوَجْهُ الْخَامِسُ: وَهُوَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعُقُودِ وُجُوبُ الْوَفَاءِ إِلَّا مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلَّا شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا، أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا، فَلَا يَحْرُمُ مِنَ الشُّرُوطِ وَالْعُقُودِ إِلَّا مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَلَيْسَ مَعَ الْمَانِعِينَ نَصٌّ بِالتَّحْرِيمِ الْبَتَّةَ، وَإِنَّمَا مَعَهُمْ قِيَاسٌ قَدْ عُلِمَ أَنَّ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ فِيهِ مِنَ الْفَرْقِ مَا يَمْنَعُ الْإِلْحَاقَ، وَأَنَّ الْقِيَاسَ الَّذِي مَعَ مَنْ أَجَازَ ذَلِكَ أَقْرَبُ إِلَى مُسَاوَاةِ الْفَرْعِ لِأَصْلِهِ، وَهَذَا مَا لَا حِيلَةَ فِيهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ...
يُوَضِّحُهُ الْوَجْهُ السَّادِسُ: وَهُوَ أَنَّ الَّذِينَ مَنَعُوا هَذِهِ الْإِجَارَةَ لَمَّا رَأَوْا إِجَارَةَ الظِّئْرِ ثَابِتَةً بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ، وَالْمَقْصُودُ بِالْعَقْدِ إِنَّمَا هُوَ اللَّبَنُ، وَهُوَ عَيْنٌ، تَمَحَّلُوا لِجَوَازِهَا أَمْرًا يَعْلَمُونَ هُمْ وَالْمُرْضِعَةُ وَالْمُسْتَأْجِرُ بُطْلَانَهُ، فَقَالُوا: الْعَقْدُ إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى وَضْعِهَا الطِّفْلَ فِي حِجْرِهَا وَإِلْقَامِهِ ثَدْيَهَا فَقَطْ، وَاللَّبَنُ يَدْخُلُ تَبَعًا، وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَالْعُقَلَاءُ قَاطِبَةً أَنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ كَذَلِكَ، وَأَنَّ وَضْعَ الطِّفْلِ فِي حِجْرِهَا لَيْسَ مَقْصُودًا أَصْلًا، وَلَا وَرْدَ عَلَيْهِ عَقْدُ الْإِجَارَةِ لَا عُرْفًا وَلَا حَقِيقَةً وَلَا شَرْعًا، وَلَوْ أَرْضَعَتِ الطِّفْلَ وَهُوَ فِي حِجْرِ غَيْرِهَا، أَوْ فِي مَهْدِهِ لَاسْتَحَقَّتِ الْأُجْرَةَ، وَلَوْ كَانَ الْمَقْصُودُ إِلْقَامَ الثَّدْيِ الْمُجَرَّدِ، لَاسْتُؤْجِرَ لَهُ كُلُّ امْرَأَةٍ لَهَا ثَدْيٌ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا لَبَنٌ، فَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ الْفَاسِدُ حَقًّا، وَالْفِقْهُ الْبَارِدُ، فَكَيْفَ يُقَالُ: إِنَّ إِجَارَةَ الظِّئْرِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ، وَيُدَّعَى أَنَّ هَذَا هُوَ الْقِيَاسُ الصَّحِيحُ.
الْوَجْهُ السَّابِعُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَدَبَ إِلَى مَنِيحَةِ الْعَنْزِ وَالشَّاةِ لِلَبَنِهَا، وَحَضَّ عَلَى ذَلِكَ، وَذَكَرَ ثَوَابَ فَاعِلِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِبَيْعٍ وَلَا هِبَةٍ، فَإِنَّ هِبَةَ
الْمَعْدُومِ الْمَجْهُولِ لَا تَصِحُّ، وَإِنَّمَا هُوَ عَارِيَّةُ الشَّاةِ لِلِانْتِفَاعِ بِلَبَنِهَا كَمَا يُعِيرُهُ الدَّابَّةَ لِرُكُوبِهَا، فَهَذَا إِبَاحَةٌ لِلِانْتِفَاعِ بِدَرِّهَا، وَكِلَاهُمَا فِي الشَّرْعِ وَاحِدٌ، وَمَا جَازَ أَنْ يُسْتَوْفَى بِالْعَارِيَّةِ جَازَ أَنْ يُسْتَوْفَى بِالْإِجَارَةِ، فَإِنَّ مَوْرِدَهُمَا وَاحِدٌ، وَإِنَّمَا يَخْتَلِفَانِ فِي التَّبَرُّعِ بِهَذَا وَالْمُعَاوَضَةِ عَلَى الْآخَرِ.
وَالْوَجْهُ الثَّامِنُ: مَا رَوَاهُ حَرْبٌ الْكَرْمَانِيُّ فِي " مَسَائِلِهِ ": حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ سِتَّةُ آلَافِ دِرْهَمٍ دَيْنٌ، فَدَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " غُرَمَاءَهُ، فَقَبَلَهُمْ أَرْضَهُ سَنَتَيْنِ "، وَفِيهَا الشَّجَرُ وَالنَّخْلُ، وَحَدَائِقُ الْمَدِينَةِ الْغَالِبُ عَلَيْهَا النَّخْلُ وَالْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ فِيهَا قَلِيلٌ، فَهَذَا إِجَارَةُ الشَّجَرِ لِأَخْذِ ثَمَرِهَا، وَمَنِ ادَّعَى أَنَّ ذَلِكَ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ، فَمِنْ عَدَمِ عِلْمِهِ، بَلِ ادَّعَاءُ الْإِجْمَاعِ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ أَقْرَبُ، فَإِنَّ عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَعَلَ ذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ بِمَشْهَدِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَهِيَ قِصَّةٌ فِي مَظِنَّةِ الِاشْتِهَارِ، وَلَمْ يُقَابِلْهَا أَحَدٌ بِالْإِنْكَارِ، بَلْ تَلَقَّاهَا الصَّحَابَةُ بِالتَّسْلِيمِ وَالْإِقْرَارِ، وَقَدْ كَانُوا يُنْكِرُونَ مَا هُوَ دُونَهَا وَإِنْ فَعَلَهُ عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَمَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَغَيْرُهُ شَأْنَ مُتْعَةِ الْحَجِّ وَلَمْ يُنْكِرْ أَحَدٌ هَذِهِ الْوَاقِعَةَ، وَسَنُبَيِّنُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهَا مَحْضُ الْقِيَاسِ، وَأَنَّ الْمَانِعِينَ مِنْهَا لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْهَا، وَأَنَّهُمْ يَتَحَيَّلُونَ عَلَيْهَا بِحِيَلٍ لَا تَجُوزُ.
الْوَجْهُ التَّاسِعُ: أَنَّ الْمُسْتَوْفَى بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ عَلَى زَرْعِ الْأَرْضِ هُوَ عَيْنٌ مِنَ الْأَعْيَانِ وَهُوَ الْمَغَلُّ الَّذِي يَسْتَغِلُّهُ الْمُسْتَأْجِرُ، وَلَيْسَ لَهُ مَقْصُودٌ فِي مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ غَيْرَ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ لَهُ قَصْدٌ جَرَى فِي الِانْتِفَاعِ بِغَيْرِ الزَّرْعِ، فَذَلِكَ تَبَعٌ.
فَإِنْ قِيلَ: الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ هُوَ مَنْفَعَةُ شَقِّ الْأَرْضِ وَبَذْرِهَا وَفِلَاحَتِهَا وَالْعَيْنُ تَتَوَلَّدُ مِنْ هَذِهِ الْمَنْفَعَةِ، كَمَا لَوِ اسْتَأْجَرَ لِحَفْرِ بِئْرٍ، فَخَرَجَ مِنْهَا الْمَاءُ، فَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ هُوَ نَفْسُ الْعَمَلِ لَا الْمَاءُ.
قِيلَ: مُسْتَأْجِرُ الْأَرْضِ لَيْسَ لَهُ مَقْصُودٌ فِي غَيْرِ الْمَغَلِّ، وَالْعَمَلُ وَسِيلَةٌ مَقْصُودَةٌ لِغَيْرِهَا، لَيْسَ لَهُ فِيهِ مَنْفَعَةٌ، بَلْ هُوَ تَعَبٌ وَمَشَقَّةٌ، وَإِنَّمَا مَقْصُودُهُ مَا يُحْدِثُهُ اللَّهُ مِنَ الْحَبِّ بِسَقْيِهِ وَعَمَلِهِ، وَهَكَذَا مُسْتَأْجِرُ الشَّاةِ لِلَبَنِهَا سَوَاءٌ مَقْصُودُهُ مَا يُحْدِثُهُ اللَّهُ مِنْ لَبَنِهَا بِعَلْفِهَا وَحِفْظِهَا وَالْقِيَامِ عَلَيْهَا، فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا الْبَتَّةَ إِلَّا مَا لَا تُنَاطُ بِهِ الْأَحْكَامُ مِنَ الْفُرُوقِ الْمُلْغَاةِ، وَتَنْظِيرُكُمْ بِالِاسْتِئْجَارِ لِحَفْرِ الْبِئْرِ تَنْظِيرٌ فَاسِدٌ، بَلْ نَظِيرُ حَفْرِ الْبِئْرِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ أَكَّارًا لِحَرْثِ أَرْضِهِ وَيَبْذُرَهَا وَيَسْقِيَهَا، وَلَا رَيْبَ أَنَّ تَنْظِيرَ إِجَارَةِ الْحَيَوَانِ لِلَبَنِهِ بِإِجَارَةِ الْأَرْضِ لِمَغَلِّهَا هُوَ مَحْضُ الْقِيَاسِ، وَهُوَ كَمَا تَقَدَّمَ أَصَحُّ مِنَ التَّنْظِيرِ بِإِجَارَةِ الْخُبْزِ لِلْأَكْلِ.
يُوَضِّحُهُ الْوَجْهُ الْعَاشِرُ: وَهُوَ أَنَّ الْغَرَرَ وَالْخَطَرَ الَّذِي فِي إِجَارَةِ الْأَرْضِ لِحُصُولِ مَغَلِّهَا أَعْظَمُ بِكَثِيرٍ مِنَ الْغَرَرِ الَّذِي فِي إِجَارَةِ الْحَيَوَانِ لِلَبَنِهِ، فَإِنَّ الْآفَاتِ وَالْمَوَانِعَ الَّتِي تَعْرِضُ لِلزَّرْعِ أَكْثَرُ مِنْ آفَاتِ اللَّبَنِ، فَإِذَا اغْتُفِرَ ذَلِكَ فِي إِجَارَةِ الْأَرْضِ؛ فَلَأَنْ يُغْتَفَرَ فِي إِجَارَةِ الْحَيَوَانِ لِلَبَنِهِ أَوْلَى وَأَحْرَى.





البناية شرح الهداية للإمام بدر الدين أبي محمد محمود بن أحمد بن موسى العينى (9 / 250) في الفقه الحنفي ط.دار الفكر

وإجارة الظئر ثابتة بنص القرآن الموافق للقياس الصحيح.
فيجب أن يكون أصلا يقاس عليها إجارة الشجر لثمرها وإجارة البقر للبنها والشاة ونحوها لا أن تجعل إجارة البقر لشرب لبنها باطلة ويقاس عليها إجارة الظئر كما ذكره المصنف.
وقد نص مالك على جواز إجارة الحيوان مدة للبنه، ثم من أصحابه من جوز ذلك مطلقا تبعا لنصه، ومنهم من منعه، ومنهم من شرط فيه شروطا.
وقد ورد عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه ضمن حديقة أسيد بن حضير ثلاث سنين، وهذا
بمشهد من الصحابة ولم يرد أن أحدا منهم أنكره عليه.
وجوز ذلك بعض أصحاب أحمد، وجوز مالك ذلك تبعا للأرض قدر الثلث ولا شك أن المقصود من الظئر إنما هو اللبن ، والحمل والخدمة فتبع.
الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين (3/ 84- 85 ) ط. دار ابن الجوزي (الرياض)

وقال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ: إن استئجار أشجار البساتين كاستئجار أراضيها، فكما أنك تستأجر هذه الأرض من صاحبها وتزرعها، فقد يكون زرعك أكثر من الأجرة، وقد يكون أقل فكذلك النخل، ويجعل النخل أصلاً، كما تجعل الأرض أصلاً بالمزارعة، وقال: إنَّ هذا هو الثابت عن عمر ـ رضي الله عنه ـ، حين ضمن حديقة أسيد بن حضير ـ رضي الله عنه ـ الذي لزمه ديون، فَضَمّنَ بستانه من يستأجره لمدة كذا وكذا سنة، ويقدم الأجرة من أجل قضاء الدين، وعمر فعل ذلك والصحابة ـ رضي الله عنهم ـ متوافرون؛ ولأنه لا فرق بين استئجار النخيل، واستئجار الأرض؛ ولأن هذا أقطع للنزاع بين المستأجر وصاحب الأرض؛ وذلك لأنه يجوز أن يساقي صاحب النخل العامل بجزء من الثمرة، وهذا ربما يحصل فيه نزاع، أما إذا كانت الأجرة مقطوعة، فإن صاحب النخل قد عرف نصيبه وأخذه، والمستأجر قد عرف أن الثمر كله له، لا ينازعه فيه أحد، يتصرف فيه كاملاً.
وهذا هو الذي عليه العمل الآن عند الناس أنه يصح استئجار النخيل بأجرة معلومة لمدة معينة حسب ما يتفقان عليه. وأجاب شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ عن استدلالهم بالحديث وهو نهي النبي صلّى الله عليه وسلّم عن بيع الثمر قبل بدو صلاحه، بأنه يثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً؛ ولهذا أجازوا بيع أصل النخل وعليه ثمره قبل بدو صلاحه، وبيع الحيوان الحامل، مع النهي عن بيع الحمل ...
والراجح ما ذهب إليه شيخ الإسلام رحمه الله. والناس هنا في القصيم لما ظهرت هذه الفتوى استراحوا وصاروا يؤجرون البساتين، فمثلاً يقول: استأجرت منك البساتين بـ (100.000) فيعطيه المائة ألف، والآخر يستقل بالثمر.

مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ( 30/ 151-152)
وقد استفاض شيخ الإسلام في غير هذا الموضع والمقصود هنا الاختصار

سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابن تَيْمِيَّة - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ رَجُلٍ أَجَّرَ رَجُلًا أَرْضًا فِيهَا شَجَرٌ مُثْمِرٌ بِأُجْرَةِ مَعْلُومَةٍ مُدَّةً مَعْلُومَةً وَبَيَاضًا لَا تُسَاوِي الْأُجْرَةَ وَإِنَّمَا الْأُجْرَةُ بَعْضُهَا يُوَازِي الْبَيَاضَ وَبَعْضُهَا فِي مُقَابَلَةِ الثَّمَرَةِ وَكَتَبَا كِتَابَ الْإِجَارَةِ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ عَلَى الْأَرْضِ مُسَاقَاةً عَلَى الشَّجَرِ الْمُثْمِرِ. فَهَلْ يَصِحُّ ذَلِكَ؟ أَمْ لَا؟ وَإِذَا صَحَّ: فَهَلْ يَدْخُلُ أَشْجَارُ الْجَوْزِ الْمُثْمِرِ مَعَ كَوْنِهِ مُثْمِرًا جَمِيعَ مَا لَهُ ثَمَرَةٌ؟ فَهَلْ لِلْمُؤَجِّرِ أَنْ يُخَصِّصَ الْبَعْضَ دُونَ الْبَعْضِ مَعَ كَوْنِهِ مُثْمِرًا؟ أَمْ لَا؟ وَهَلْ إذَا كَانَ عَقْدُ الْمُسَاقَاةِ بِجُزْءِ مِنْ الثَّمَرَةِ مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى وَرَأَى بَعْضُ الْحُكَّامِ جَوَازَهُ فَهَلْ لِغَيْرِهِ مِنْ الْحُكَّامِ إبْطَالُهُ؟ أَمْ لَا؟ .
فَأَجَابَ: ضَمَانُ الْبَسَاتِينِ الَّتِي فِيهَا أَرْضٌ وَشَجَرٌ عِدَّةَ سِنِينَ هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ وَثَبَتَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّهُ ضَمِنَ حَدِيقَةً لأسيد بْنِ الحضير بَعْدَ مَوْتِهِ ثَلَاثَ سِنِينَ وَوَفَّى بِالضَّمَانِ دَيْنَهُ. وَهَذِهِ كَثِيرَةٌ لَا تَحْتَمِلُ الْفُتْيَا تَقْرِيرَهَا.
هَذِهِ الضَّمَانَاتُ الَّتِي لِبَسَاتِينَ دِمَشْقَ الشَّتْوِيَّة الَّتِي فِيهَا أَرْضٌ وَشَجَرٌ ضَمَانَاتٌ صَحِيحَةٌ وَإِنْ كَانَ قَدْ كَتَبَ فِي الْمَكْتُوبِ إجَارَةَ الْأَرْضِ وَالْمُسَاقَاةُ عَلَى الشَّجَرِ فَالْمَقْصُودُ الَّذِي اتَّفَقَا عَلَيْهِ هُوَ الضَّمَانُ الْمَذْكُورُ وَالْعِبْرَةُ فِي الْعُقُودِ بِالشُّرُوطِ الَّتِي اتَّفَقَ عَلَيْهَا الْمُتَعَاقِدَانِ وَالْمَقَاصِدُ مُعْتَبَرَةٌ.
فَإِذًا الْعَقْدُ الَّذِي نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا هُوَ بَيْعُ الثَّمَرِ الْمُجَرَّدِكَمَا تُبَاعُ الْكُرُومُ فِي دِمَشْقَ بِحَيْثُ يَكُونُ السَّعْيُ وَالْعَمَلُ عَلَى الْبَائِعِ وَالضَّمَانَاتُ شَبِيهَةٌ بِالْمُؤَاجَرَاتِ.
مصنف ابن أبي شيبة

23258 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: كَتَبَ صَدَقَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيَّ، فَأَتَيْتُ مَحْمُودَ بْنَ لَبِيدٍ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: «إِنَّ عُمَرَ كَانَ عِنْدَهُ يَتِيمٌ، فَبَاعَ مَالَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ»
23260 – حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، مَوْلَى عُمَرَ، «أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَبَاعَ عُمَرُ ثَمَرَةَ أَرْضِهِ سَنَتَيْنِ»

الدرر السنية في الأجوبة النجدية (6/322-333)

سئل الشيخ: عبد الرحمن بن حسن:، عن قول صاحب الإنصاف، نقلا عن الفروع، في جواز إجارة الشجر مفردا، إلى آخره؟
فأجاب: وما ذكرت من عبارة الإنصاف، نقلا عن الفروع، فهذه المسألة خالف فيها شيخ الإسلام ابن تيمية أكثر العلماء، فجوز إجارة الشجر مفردا بآصع معلومة لمن يقوم عليها بالسقي، وتكون الثمرة له، أي: العامل، وليس لصاحب الشجر، إلا ما وقع عليه العقد من الأجرة، سواء كانت الأجرة من جنس ما يحمل به ذلك الشجر أو غيره، كما تجوز إجارة المزارع، بجامع أن كلا منهما، إنما قصد مغله، بخلاف بيع السنين، وهو: بيع ما أثمر هذا البستان من الثمر مثلا سنة، أو سنتين فأكثر من غير أن يقوم عليه، وإنما اشترى نماء سنين معدودة، فهذا لا يجوز بالإجماع، لأن الثمرة لا يجوز بيعها قبل بدو صلاحها، ولو كانت موجودة، فكيف إذا كانت معدومة؟ وهذا هو الذي دلت السنة على المنع منه.
واما إجارة الشجر لمن يعمل عليه لأجل الثمرة، فليس بيعا للثمرة قبل وجودها، وإنما وقع العقد على الشجر، كالأرض المستأجرة، لكن لما ورد على طريقة الشيخ، أن هذا الشجر قد لا يحمل، وقد تنقص ثمرته عن العادة، فيكون الضرر على المستأجر، أجاب عن ذلك: بأن الثمرة لو لم توجد أو وجدت ثم تلفت قبل أوان جذاذها، فلا أجرة، ويرجع بها على المؤجر إن كان قد قبضها منه، لعدم حصول المقصود بعقد الإجارة، وإن نقصت ثمرة الشجر عن العادة انفسخ، ويرجع بالأجرة وقدر عمله أو أرش النقص، كما إذا كانت العادة أنها تثمر بألف مثلا، فلم يحصل منها هذا العام إلا نصفه مثلا، رجع بنصف الأجرة أو ثلاثة أرباعها، وكذلك الجائحة، أي: كما توضع الجوائح عن مستأجر الأرض، أو الحوانيت ونحوها، إذا أصاب الزرع جائحة من الآفات، فإنه يوضع من الأجرة عن المستأجر بقدر ما نقص المغل بالجائحة نصفا كان، أو أقل أو أكثر.
.................................................. ..........


الملفات المرفقة إجارة الأشجار لثمرها.pdf‏ (155.1 كيلوبايت)

المصدر...

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:

تابع كل جديد يوميا على صفحة رفعنا على ارشيف هنا
https://archive.org/details/@rabieaa...B5%D8%AD%D9%81
وهنا اكثر التحميلات في حساباتنا القديمة
https://archive.org/details/@_2018?sort=-week
وهنا
https://archive.org/details/@yolyo20...com?sort=-week
وهنا صفحة البحث في ارشيف عن اي مصحف اكتب ما تريد في الخانة الثانية ثم انتر
https://archive.org/advancedsearch.php


ثانيا


لاي طلب او استفسار
هنا الاميل

alfirdwsiy1433@ymail.com



اقدم لكم هدايا ذهبية


اكسب ملايين الحسنات بسبب التويتر ___اضغط بسرررررعة




____________
___________________

بشرى و مفاجاة ____1


هنا ربع مليون صفحة تقريبا تزيد 100 الف كل عام ان شاء الله تجدهم على حسابين



هنا الحساب الاول

الاحدث

https://archive.org/details/@yolyo20...rt=-publicdate

الاكثر تحميلا

https://archive.org/details/@yolyo20...ort=-downloads
_________________
_____________

هنا الحساب الثاني

الاحدث

https://archive.org/details/@_2018?sort=-publicdate

الاكثر تحميلا

https://archive.org/details/@_2018?sort=-downloads

____________________________
_________________________________________

وهنا الاكثر تحميلا للمصاحف في حساباتنا القديمة

https://archive.org/search.php?query...ort=-downloads

______

________

_____







بشرى و مفاجاة ____2

صدر حديثا على موقع ارشيف تقنية تمكنك عند السماع اونلاين لاي مصحف او اي صوتيات
يمكنك 2 ميزة

الميزة الاولى___ستجد رسمة الساعة اعلى الصفحة على اليمين__هذه الرسمة لتسريع الصوت
فيمكنك تسريع الصوت لاي مصحف بمقايييس مختلفة للسرعة للسماع حدر اونلاين لاي مصحف
وقبل ان اذكر لك الميزة الثانية اليك الرابط
هنا آلاف المصاحف مرفوعة على ارشيف مع الترتيب للاحدث فتابع الجديد يوميا هنا
https://archive.org/search.php?query...rt=-publicdate

____الميزة الثانية ____رسمة البطة___ستجدها اعلى الصفحة على اليمين ايضا بجوار سور المصحف الصوتية في جدول السماع

اذا ضغطت على رسمة البطة ستحول الشكل الى مشغل صوتيات مع خاصية الكوليزر الرهيبة للسماع اونلاين
بجودة صوت خيالية مع تغيير الكوليزر حسب ذوقك في الاستماع للحصول على صدى صوت وتقنيات رهيبة


_________________

_____________________


_______________________


_______________________________________






وهنا سلسلة مصاحف موقع طريق الإسلام



_الان تم رفعها على ارشيف لتكون برابط


واحد فقط صاروخي


هنا تجد كل المصاحف على ارشيف مع الترتيب للاحدث

https://archive.org/search.php?query...rt=-publicdate










عندما تفتح لك نتائج البحث اضغط على عنوان اي مصحف

وبعد ان تفتح لك صفحة المصحف ستجد جدول للسماع اونلاين

وتحت السماع على اليمين ستجد كلمتين

كلمة VBR MP3 __اضغط عليها كليك يمين لتحميل كل المصحف برابط واحد

ستفتح لك اختيارات اختار SAVE LINK AS ____ او ___التحميل بواسطة داونلود مانجر اذا كنت مسطبه





___اما اذا اردت التحميل المنفرد سورة سورة ستجد كلمة اخرى وهي SHOW ALL

اضغط عليها كليك يسار ستفتح لك صفحة فيها كل السور

اضغط على رقم اي سورة لتحميلها واختار صيغة ام بي ثري


وهنا الموقع الاصلي لكل المصاحف ولكن التحميل منه منفرد سورة سورة
https://ar.islamway.net/recitations










___________________________
وهنا لاول مرة____100 مصحف مصور معلم صوت و كتابة___مع الترتيب للاحدث__فتابع كل جديد يوميا هناااااأأأ


https://archive.org/search.php?query...rt=-publicdate
__________________________________________________ ______________
_



وهنا الاف الكتب قراءة اونلاين و تحميل صاروخي مع الترتيب للاحدث ---- تابع كل لحظة

https://archive.org/search.php?query...rt=-publicdate






ونحن نجدد كل الروابط قريبا ان شاء الله نكملها كلها

من وجد اي رابط لا يعمل او اراد اي مادة صوتية او مرئية
فعليه ان يضغط على رابط المزيد ---في اي موضوع من مواضيعي

وووووووووو عليه ان يتعلم كيفية البحث في موقع ارشيف
وهنا الشرح اضغط هنا بسرررررررعة
https://archive.org/details/archive--__search

واليكم المفاجاة الذهبية من اهم الهدايا

هنا برنامج ايات الرهيب مصحف معلم صوت و صورة لكل القراء

مع معظم تفاسير القران مع مصحف مكتوب بجودة خيالية طبعة المدينة بتشكيل حفص و نسخة التجويد و بتشكيل رواية ورش

مع الشرح بالتفصيل

لللبرنامج كل هذا بحجم 120 ميجا اضغط هنا للشرح التفصيلي

وهنا التحميل اضغط بسرررررعة
https://archive.org/details/Ayat--1__2016



واليكم المفاجاة العملاقة الثانية

برنامج كلام الله

اصدار جديد --1--2016

برنامج معلم الكتروني صوت و صورة

فيه مزايا رهيبة خيالية لا تصدق
هنا الشرح التفصيلي الواضح اضغط هنا بسرعة
وهنا التحميل الصاروخي برابط واحد اضغط هنا بسررعة
https://archive.org/details/klam--__allah__1__2016


اليكم ايضا الهدية العملاقة الثالثة

مصاحف القران مكتوبة

يصيغة الباوربوينت الرهيبة

خمس مصاحف هنا
اضغط بسرررررعة
https://archive.org/details/powerpoint--__2016






-------------------------








وهنا البحث في موقع ارشيف العملاق بحث عادي و بحث متقدم عن اي مصحف او عن اي صوتيات و مرئيات سماع اونلاين و تحميل صاروخي هنا

https://archive.org/advancedsearch.php?



وهنا الاف المصاحف متجددة مع الترتيب للاحدث تابعوا هنا

https://archive.org/search.php?query...rt=-publicdate


وهنا الترتيب تبعاا للاكثر تحميلا

https://archive.org/search.php?query...ort=-downloads




____________________________


ملحوظة هامة جداااااااااااااااااا

هذا رابط البحث في موقع ارشيف اذا اردت ان تيحث عن اي شيء

https://archive.org/advancedsearch.php


ستجد الخانة الثانية مكتوب فيها على اليسار كلمة
title
وامامها على اليمين مستطيل خالي

اكتب في المستطيل الخالي امام كلمة تيتل -----اكتب فيه اي شيء
ثم انتر او ثم اضغط على كلمة
search
اسفل الجدول الاول
وكلمة تيتل معناها العنوان --بعكس الخانة الاولى
any field
يعني اي مكان لكن لو كتبت امامها سيظهر لي نتائج كثيرة غير دقيقة
لكن الكتابة بجوار التتل افضل لكي يكون بحث اكثر دقة فانا مثلا ابحث عن مصحف العجمي
اكتب امام التتل كلمة العجمي
واذا اردت الملفات المبرمجة لبرنامج كلام الله
فاكتب في خانة البحث امام التتل كلمة---برنامج كلام الله ---ثم اكتب بجوارها اسم اي قارئ
واذا اردت اي مصحف مقسم صفحات او ايات
فاكتب في خانة البحث اسم اي قارئ و بجواره صفحات او ايات
حسب ما تريد
ولاحظ ان كتابة الكلمة حساسة
فحاول تجرب كل الاقتراحات يعني مثلا
مرة ابحث عن العجمي بالياء ---ومرة ابحث عن العجمى هكذا بدون نقط الياء
لان صاحب المصحف الذي رفعه لو كتبه بالياء اذن انا لازم اكتب في بحثي نقط الياء
لان موقع ارشيف دقيق في كتابة كلمة البحث بعكس جوجل الذي لا يدقق في كتابة كلمة البحث



لمزيد من الشرح العملاق عن موقع ارشيف وكل خصائصه

هنا فيديو و كتابة

هنااااااااااااااااااااااا__________ااااااااااااااا
https://archive.org/details/Arch1251252455415255215



__________________________________________________ _____

هدايا ---اخرى هامة 15 هدية

الاولى كيف تحفظ القران بخاصية التكرار مع برنامج الريال بلاير الرهيب وتوضيح مزاياه الرهيبة مع تحميل القران مقسم ل ايات و سور و ارباع و اجزاء و احزاب و اثمان و صفحات مصحف مرتل و معلم و مجود
مع توضيح كيف تبحث في موقع ارشيف عن كل ذالك


والثانية
خطا شائع عند كثير من الناس في قراءة حفص بل في كل القراءات العشر
تسكين الباء في كلمة السبع في قوله تعالى ( وما اكل السبع ) سورة المائدة الاية 3
والصحيح ضمها لان المراد بها هنا حيوان السيع بخلاف السبع المراد بها العدد سبعة فان الباء تسكن كما في سورة المؤمنون الاية 86
- قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم - ولا تنسى قراءاة كتاب اسمه الاخطاء الشائعة في قراءة حفص وهذا رابطه لتحميله
https://archive.org/download/akhtaaa...ng-of-hafs/pdf



واسمع اليها في تلاوة عندليب الاسكندرية الخاشع الشيخ شعبان محمود عبد الله السورة رقم 5 المائدة في الاية رقم 3 والسورة رقم 23 المؤمنون
حيث يقف الشيخ على كلمة السبع في سورة المائدة لتوضيح ضم الباء

https://archive.org/details/64--kb-s...n--114/005.mp3




والهدية الثالثة

لاول مرة من شرائي ومن رفعي
رابط ل صفحة ارشيف تجد في اعلاها
مصحف الحصري معلم
تسجيلات الاذاعة
نسخة صوت القاهرة
النسخة الاصلية الشرعية
لانا معنا اذن من شركة صوت القاهرة بنشر كل مصاحفها بعد شرائه وتجد في نفس الصفحة كيفية الحصول على مصاحف اخرى نسخة صوت القاهرة



وحين تفتح لك الصفحة اقرا فيها كيفية الحصول على كل مصاحف صوت القاهرةبجودة رهيبة لا تصدق سي دي اوديو معدل الجودة 1411 ك ب
وايضا بجودة رهيبة ام بي ثري معدل الجودة 128 كيلو بايت

ايضا تجد في نفس الصفحة
رابط ل ملف مضغوط zip فيه روابط ل 696 مصحف مقسمين الى روابط تورنت ومباشرة وجودة فلاك مع الشرح كيف تكفر عن ذنوبك وتكسب ملايين الحسنات عن طريق التورنت
مع برنامج تورنت سريع وشرح كيفية عمله
مع هدايا اخرى ومفاجات
والهدية الرابعة

اسطوانة المنشاوي المعلم صوت و صورة نسخة جديدة 2013 نسخة اصلية من شركة رؤية مع مجموعة قيمة جدا من الاسطوانات التي تزيد يوما بعد يوم على نفس الصفحة


والهدية الخامسة

مصحف المنشاوي المعلم فيديو من قناة سمسم الفضائية

والهدية السادسة


مصحف المنشاوي المعلم صوتي النسخة الاصلية بجودة رهيبة 128 ك ب

والهدية السابعة

مصحف القران صوتي لاجمل الاصوات مقسم الى ايات و صفحات و ارباع و اجزاء و اثمان و سور كل مصحف برابط واحد صاروخي يستكمل التحميل



الهدية الثامنة

من باب الدال على الخير كفاعله انشروا الخير في كل مكان وهنا تجد كل روابط ارشيف




هنا البحث في موقع ارشيف العملاق بحث عادي و بحث متقدم عن اي مصحف او عن اي صوتيات و مرئيات سماع اونلاين و تحميل صاروخي هنا

https://archive.org/advancedsearch.php?



وهنا الاف المصاحف متجددة مع الترتيب للاحدث تابعوا هنا

https://archive.org/search.php?query...rt=-publicdate


وهنا الترتيب تبعاا للاكثر تحميلا

https://archive.org/search.php?query...ort=-downloads



والهدية التاسعة


جميع ختمات قناة المجد المرئية بجودة خيالية صوت و كتابة مصحف القران مقسم اجزاء و احزاب اون لاين مباشر


الهدية العاشرة

اون لاين مباشر جميع تلاوات القران الخاشعة المبكية فيديو

الهدية 11

اون لاين مباشر جميع تلاوات القران الخاشعة المبكية اوديو



الهدية 12

جميع مصاحف الموبايل الجوال - القران كاملا بحجم صغير جدا و صوت نقي

الهدية13

برنامج الموبايل و الجوال صوت و كتابة لكل الاجهزة الجيل الثاني و الثالث و الخامس


الهدية14

الموسوعة الصوتية لاجمل السلاسل والاناشيد والدروس و الخطب لمعظم العلماء


الهدية 15

الموسوعة المرئية لاجمل الدروس و الخطب


الهدية 16



____________
نكمل كلامنا عن اهم مواقع المصاحف المنتشرة على النت


____

هنا مصاحف موقع قراء جدة برابط واحد صاروخي



هنا مرفوعة على موقع ارشيف مع الترتيب للاحدث فتابع هنا

https://archive.org/search.php?query...rt=-publicdate





________________________
وهنا الموقع الاصلي كل القراء

http://www.quran-jed.net/index.php









___________________________










___________






وهنا كل مصاحف موقع روائع التلاوات برابط واحد صاروخي



هنا مرفوعة على موقع ارشيف مع الترتيب للاحدث فتابع هنا

https://archive.org/search.php?query...rt=-publicdate




وهنا الموقع الاصلي كل القراء

http://rawae.net/quraa









___________________________




_________________________

وهنا سلسلة مصاحف موقع مداد



هنا على ارشيف مع التريب للاحدث




https://archive.org/search.php?query...rt=-publicdate


__________________________________________________
وهنا الموقع الاصلي موقع مداد

ولكن التحميل منه منفرد سورة سورة

مع الترتيب للاحدث




http://midad.com/recitations/new






_____________________


_____________________________________








___________________

_____________



وهنا كل مصاحف موقع شروق الاسلام برابط واحد صاروخي



هنا مرفوعة على موقع ارشيف مع الترتيب للاحدث فتابع هنا

https://archive.org/search.php?query...rt=-publicdate

وهناااا
https://archive.org/search.php?query...rt=-publicdate



________________________
وهنا الموقع الاصلي مع الترتيب للاحدث


http://islamrise.com/Quranic_Recordings






___________________________




وهنا كل مصاحف موقع نداء الاسلام برابط واحد صاروخي



هنا مرفوعة على موقع ارشيف مع الترتيب للاحدث فتابع هنا

https://archive.org/search.php?query...rt=-publicdate


________________________
وهنا الموقع الاصلي مع الترتيب للاحدث

http://islam-call.com/quran?complete...A8%D8%AD%D8%AB



__________________________________




وهنا كل مصاحف موقع القران ام بي ثري برابط واحد صاروخي



هنا مرفوعة على موقع ارشيف مع الترتيب للاحدث فتابع هنا

https://archive.org/search.php?query...rt=-publicdate


________________________
وهنا الموقع الاصلي مع الترتيب للاحدث

http://www.mp3quran.net/







______________




________________






وهنا كل مصاحف موقع إسلام ويب برابط واحد صاروخي



هنا مرفوعة على موقع ارشيف مع الترتيب للاحدث فتابع هنا

https://archive.org/search.php?query...rt=-publicdate


________________________
وهنا الموقع الاصلي مع الترتيب للاحدث

http://audio.islamweb.net/audio/inde...page=qareelast




____________________



وهنا كل مصاحف موقع دار القران



جميع الاصوات المغربية الخاشعة برابط واحد صاروخي



هنا مرفوعة على موقع ارشيف مع الترتيب للاحدث فتابع هنا

https://archive.org/search.php?query...rt=-publicdate


________________________
وهنا الموقع الاصلي ولكن التحميل منفرد سورة سورة

لكل القراء المغاربة

http://darcoran.net/?taraf=Masmou3a&sinf=1
________________________







___________________________




___________________________-






وهنا كل المصاحف المصورة مع الترتيب للاحدث

https://archive.org/search.php?query...rt=-publicdate





__________________________________








______________________________











ملحوظة هامة جداااااااااااااااااا

هذا رابط البحث في موقع ارشيف اذا اردت ان تيحث عن اي شيء

https://archive.org/advancedsearch.php


ستجد الخانة الثانية مكتوب فيها على اليسار كلمة
title
وامامها على اليمين مستطيل خالي

اكتب في المستطيل الخالي امام كلمة تيتل -----اكتب فيه اي شيء
ثم انتر او ثم اضغط على كلمة
search
اسفل الجدول الاول
وكلمة تيتل معناها العنوان --بعكس الخانة الاولى
any field
يعني اي مكان لكن لو كتبت امامها سيظهر لي نتائج كثيرة غير دقيقة
لكن الكتابة بجوار التتل افضل لكي يكون بحث اكثر دقة فانا مثلا ابحث عن مصحف العجمي
اكتب امام التتل كلمة العجمي
واذا اردت الملفات المبرمجة لبرنامج كلام الله
فاكتب في خانة البحث امام التتل كلمة---برنامج كلام الله ---ثم اكتب بجوارها اسم اي قارئ
واذا اردت اي مصحف مقسم صفحات او ايات
فاكتب في خانة البحث اسم اي قارئ و بجواره صفحات او ايات
حسب ما تريد
ولاحظ ان كتابة الكلمة حساسة
فحاول تجرب كل الاقتراحات يعني مثلا
مرة ابحث عن العجمي بالياء ---ومرة ابحث عن العجمى هكذا بدون نقط الياء
لان صاحب المصحف الذي رفعه لو كتبه بالياء اذن انا لازم اكتب في بحثي نقط الياء
لان موقع ارشيف دقيق في كتابة كلمة البحث بعكس جوجل الذي لا يدقق في كتابة كلمة البحث




لمزيد من الشرح العملاق عن موقع ارشيف وكل خصائصه

هنا فيديو و كتابة

هنااااااااااااااااااااااا__________ااااااااااااااا

https://archive.org/details/Arch1251252455415255215

من مواضيعي في الملتقى

ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir