تفسير سورة التين من كتاب زبدة التفسير
تفسير سورة التين
? ? وَالتِّينِ ? يقسم الله تعالى بالتين الذي يأكله الناس ? وَالزَّيْتُونِ ? الذي يعصرون منه الزيت، [ وهما كناية عن أرض فلسطين: وهي أرض التين والزيتون ]
? ? وَطُورِ سِينِينَ ? هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وهو طور سيناء.
? ? وَهَ?ذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ? يعني: مكة، سماه أمينًا لأنه آمن [ كأنما يقسم الله تعالى بهذه المواضع الثلاثة لأنها مهابط وحي الله على موسى وعيسى ومحمد ?، وفيها أنزلت الكتب السماوية الثلاثة، ومنها أضاءت الهداية للبشر ]
? ? لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ? خلقه مديد القامة يتناول مأكوله بيده، وخلقه عالمًا متكلمًا مدبرًا حكيمًا [فأمكنه بذلك أن يكون خليفته في الأرض كما أراد الله له ]
? ? ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ ? أي: رددناه إلى أرذل العمر؛ وهو الهرم والضعف، بعد الشباب والقوّة وقيل المعنى: إن الإنسان الذي خلقه الله في أحسن حال وصورة يُرَدُّ شرًا من كل دابة، وفي حال أسوأ من كل حال، لأنه يرد إلى أسفل الدرجات السافلة، في الدرك الأسفل من النار.
? ? إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ? فلا يردون أسفل سافلين، بل إلى جنة الله الواسعة في عليين ? فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ?لهم ثواب على طاعاتهم دائم غير منقطع.
? ? فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ? أي: إذا عرفت أيها الإنسان أن الله خلقك في أحسن تقويم، وأنه يردّك أسفل سافلين، فما يحملك على أن تكذب بالبعث والجزاء؟
? ? أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ? قضاءً وعدلاً [ إذ أحسن خلق الإنسان، ثم كبَّ من كفر به في أسفل النار، ورفع من آمن به درجات ].
من كتاب زبدة التفسير
المصدر...
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|