" الفقه كلّ الفقه أن يتصفّح خصوصًا الشاب المسلم المتحمس لنصرة دينه مراحل السيرة فيستلهم و يتعلم من نبيّه -صلى الله عليه و سلّم- كيفيّة العيش مع الأصدقاء وكيفيّة العيش مع الأعداء و أن يتعلم الثبات على الثوابت و التعامل مع المتغيرات التي قد يعيشها، فمراحل السيرة بأدقّ تفاصيلها سواءً كانت المكية ، أو المدنية ، إلا وتحتاجها في وقتٍ من الأوقات ، وقد قرر هذا أئمة الإسلام ، بمعنى لا يمكن أن تقول كما يدعي بعض الجهال اليوم، إن المرحلة المكيّة منسوخةٌ تمامًا برمتها، كلا، بل يمر بالمسلم أحوال يستضعف فيها، فلا قدرة له فيها على إقامة دينه كما ينبغي، فنقول حينئذٍ من الفقه دراسة هذه المرحلة، والنظر حتى يقضي الله بينه وبين أعدائك، حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولًا، وهذا ليس معناه الانبطاح كما يظن بعض الجهال أيضًا، لا، لكنه من فقه مراعاة المرحلة، التي تمر بها الأمة، فيقال لهم في بعض المناطق، لا يسعكم إلا أن يقال لكم: أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، كفوا أيديكم، و في اخرى يقال لك اثبت على دينك، وادع من تستطيع، وهكذا، والله المستعان. "
المصدر...