![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
قوله تعالى
{وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ}: سورة محمد: (13). *قوله {وَكَأَيِّنْ}:* كلمة مركبة*من*الكاف وأي بمعنى كم الخبرية ومحلها الرفع بالابتداء. قاله أبو السعود في تفسيره. فمعنى قوله {وَكَأَيِّنْ}: وكم. قاله الإيجي الشافعي في جامع البيان، والخطيب الشربيني في السراج، والجلال المحلي في الجلالين، وبه قال النسفي في مدارك التنزيل، والفراء في معاني القرآن، وابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن، وابن الجوزي في تذكرة الأريب في تفسير الغريب، وغيرهم جمع. قلت (عبدالرحيم): قوله تعالى {وكأين}: يعني: وكم. ومنه قوله* تعالى {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ}: {وكأين من نبي}: قال غلام ثعلب في ياقوتة الصراط: أي: وكم من نبي. قال الزجاج في معاني وإعراب القرآن: تفسيرها "* كم من نبي ". قال نجم الدين النيسابوري في إيجاز البيان عن معاني القرآن: " وَكَأَيِّنْ " معناه: كم، وهي «أي» دخلته كاف الجر فحدث لها بعده معنى «كم». قال الفخر الرازي في التفسير الكبير: قال الواحدي رحمه الله: أجمعوا على أن معنى «كأين» كم، وتأويلها التكثير لعدد الأنبياء الذين هذه صفتهم. ومنه {وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}: وَكَأَيِّنْ: أي كم من دابة لا تحمل رزقا لغد يرزقها الله من حيث لا تحتسب وإياكم. قال الزجاج في معاني وإعراب القرآن: ومعنى (وكأين): وكم من دابة. وقوله: (لا تحمل رزقها).أي لا تدخر رزقها، إنما تصبح فيرزقها الله. قال ابن قتيبة في غريب القرآن: أي كم من دابة {لا تحمل رزقها} لا ترفع شيئا لغد. قال أبو عبيدة معمر بن المثنى في مجاز القرآن: مجازه: وكم من دابة، ومجاز الدابة: أن كل شيء يحتاج إلى الأكل والشرب فهو دابة من إنس أو غيرهم. ومنه {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا}: قال الزركشي في علوم القرآن: كأين بمعنى كم للتكثير لأنها كناية عن العدد. قال ابن قتيبة في غريب القرآن: أي كم من قرية. قال النحاس في إعراب القرآن: والمعنى: وكم من أهل قرية عتوا عن أمر ربهم. ومنه {وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ}: "وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ": قال ابن قتيبة في غريب القرآن: أي: كم من دليل وعلامة. وقال غلام ثعلب في الياقوتة: {وكأين من آية} معناه: وكم من آية. قال النحاس في معاني القرآن: أي فكم من آية في رفع السموات بغير عمد ومجاري الشمس والقمر والنجوم وفي الأرض من نخلها وزرعها أي يعلمونها. ومنه {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ}: وَكَأَيِّنْ: قال الواحدي في الوسيط، والألوسي في روح المعاني، وغيرهما: أي كم.* زاد الألوسي: من*سكنة. زاد*الواحدي: من*قرية. انتهى *قوله {من*قرية}:* يعني: أهل*قرية.* قال السمرقندي في بحر العلوم. قال ابن أبي زمنين في تفسيره: أي:*من أهل*قرية. *قوله {هي*أشد*قوة}:* يعني أهلها أشد*قوة وبطش، وأكثر عدة وعددا؛ قد نقبوا في عرض وطول البلاد. ونظيرتها قوله تعالى {أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ}. *قوله {من*قريتك}:**يعني من*أهل قريتك؛ أهل مكة؛ إذ لا يعني جمادات القرية بطبيعة الحال!. *قوله {التي أخرجتك}:* أي أخرجك أهلها. قاله أبو حيان الأندلسي في البحر المحيط، وابن أبي زمنين في تفسيره، وبه قال الفراء في معاني القرآن، والماوردي في النكت والعيون، وابن قتيبة في غريب القرآن، وغيرهم جمع. زاد ابن أبي زمنين: يعني: مكة. قال ابن قتيبة في غريب القرآن: {وكأين من قرية} أي كم من أهل قرية: {هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك} يريد: [أخرجك] أهلها. قال الزجاج في معانيه: المعنى وكم من أهل قرية هي أشد قوة من أهل قريتك التي أخرجتك. أي الذين أخرجوك أهلكناهم بتكذيبهم للرسل فلا ناصر لهم. قال السمرقندي في البحر: أهل مكة الذين أخرجوك*من*مكة إلى المدينة. قال النسفي في مدارك التنزيل :وأراد بالقرية أهلها ولذلك قال أهلكناهم. قال مكي في الهداية إلى بلوغ النهاية: يريد أهل القرية بدلالة قوله بعد ذلك {أهلكناهم فلا ناصر لهم}. قال الطبري في تفسيره: يقول تعالى ذكره: وكم يا محمد من قرية هي أشد قوة من قريتك، يقول أهلها أشدّ بأسا، وأكثر جمعا، وأعدّ عديدا من أهل قريتك، وهي مكة، وأخرج الخبر عن القرية، والمراد به أهلها. قلت (عبدالرحيم) : قوله تعالى {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ}: تقديره: وكأين من أهل قرية هم أشد من أهل قريتك الذين أخرجوك. إذ لا يتصور أنه يعني أن جمادات القرية هي التي أخرجت محمدا - صلى الله عليه وسلم -!. ومنه قوله تعالى ( وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ): فقوله { وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ}: يعني اسأل أهل القرية؛ إذ لا يتصور أنه يسأل بيوت، وجمادات القرية!. وقوله {وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا}: أي واسأل أهل العير؛ إذ لا يتصور أنه سيسأل العير وهي عجماوات! قال أبو بكر السجستاني في غريب القرآن: أي أهل القرية. قال الزجاج في معاني القرآن: لأن القرية لا تُسْأل ولا تجيب. وقال أيضا (الزجاج) في المصدر ذاته - في أكثر من موطن -: المعنى اسال أهل القرية. ومرة قال: سل أهل القرية. قال الجصاص في أحكام القرآن: يريد*أهل*القرية. قال الزركشي في برهانه: {واسأل*القرية*التي*كنا فيها} أي*أهل*القرية*وأهل*العير. قال غلام ثعلب في ياقوتة الصراط: {واسأل القرية*التي*كنا فيها} أراد:*أهل*القرية، وكما قال: {والعيرالتي*أقبلنا فيها} أراد:*أهل العير. قال القصاب في النكت: وكان الأصل: واسأل*أهل*القرية*وأهل*العير، ثم حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه للإيجاز؛ لأن المعنى مفهوم. انتهى كلامه. قلت: ونظيرتها {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ}: قال السمرقندي في بحر العلوم: يعني: وكم من*أهل قرية*أهلكناها، يعني: أهلكنا أهلها، وهي ظالمة أي: كافرة. ومنه {وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمَْ}: تقديره: واشربوا في قلوبهم حب العجل. قال الفراء في معاني القرآن: فإنه أراد: حب العجل. انتهى كلامه. وبه قال ابن قتيبة في غريب القرآن، والزجاج في معاني القرآن وإعرابه، وأبو بكر السجستاني في غريب القرآن، وابن الجوزي في تذكرة الأريب في تفسير الغريب. إلا أن الزجاج، وابن الجوزي قالا: سقوا حب العجل. ومنه قوله تعالى*{فإذا عزم الأمر}: أي عزم أصحاب الأمر.* قاله مكي بن طالب القيسي في إعراب القرآن. ومنه {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آَلِهَةً يُعْبَدُونَ}: تقديره أمم من أرسلنا إليهم قبلك؛ يعني اسأل أهل الكتاب هل في كبهم الأمر بعبادة غير الله، وفيه توبيخ للمشركين على عبادتهم الأوثان لأنه ليس بموجود في كتاب أنه أمر بعبادة الأوثان، وهم ربما يحتجون على محمد - صلى الله عليه وسلم - بأهل الكتاب. قال ابن الجوزي في تذكرة الأريب في تفسير الغريب: سل أتباعهم. وقال النحاس في معاني القرآن: واسأل*أمم*من*قد*أرسلنا*من*قبلك*من*رسلنا. وبه قال الواحدي في الوجيز، والسمعاني في تفسيره، وتاج القراء الكرماني في غرائب التفسير، وغيرهم. قال الكرماني: أي أمم من أرسلنا، يعني أهل الكتاب. قال الجرجاني في درج الدرر في تفسير الآي والسور: ويجوز أن يكون التقدير: سل آل من أرسلنا، أو سل ذوي من أرسلنا . قال القصاب في النكت: وفي الكلام على الوجه الأول حذف، والتقدير: وسل*أمم من*أرسلنا*من*قبلك. قال مكي في الهداية: يعني: اسأل يا محمد أهل الكتابين عن ذلك. فالتقدير: وأسال من أرسلنا إليهم قبلك رسلنا. و " من " زائدة. قال الألوسي في روح المعاني: والكلام بتقدير مضاف أي*واسألأمم*من*أرسلنا*أو على جعل سؤال الأمم*بمنزلة سؤال المرسلين إليهم. وروى ابن جزير الطبري في تفسيره عن السدي أنه قال: إنها قراءة عبدالله: " سل الذين أرسلنا قبلك رسلنا". قال ابن كثير في تفسيره: قال مجاهد: في قراءة عبد الله بن مسعود: "واسأل الذين أرسلنا إليهم قبلك رسلنا". وهكذا حكاه قتادة والضحاك والسدي، عن ابن مسعود. وهذا كأنه تفسير لا تلاوة، والله أعلم. قال الطبري: إنما معناه: فاسأل كتب الذين أرسلنا من قبلك من الرسل، فإنك تعلم صحة ذلك من قبلنا، فاستغنى بذكر الرسل من ذكر الكتب، إذ كان معلوما ما معناه. قال الواحدي في الوجيز: يعني: أهل الكتابين هل في كتاب أحد الأمر بعبادة غير الله تعالى؟ ومعنى هذا السؤال التقرير لعبدة الأوثان أنهم على الباطل. انتهى. *قوله {أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُم}:* يعني أهلكناهم بأنواع العذاب، فلا مانع يمنعهم منا. كما جاء في قوله تعالى { فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}. انتهى المعنى الإجمالي للآية: قوله تعالى {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ}: يعني: وكم من أهل قرية هم أشد من هؤلاء الذين كذبوك، وأخرجوك طريدا، شريدا إلى طيبة؛ دمرناهم ومزقناهم كل ممزق، كما فعلنا بعاد وثمود، وغيرهم، فلم يمنعهم أحد من عذابنا. وهذا تهديد لأهل مكة، إذ لو شاء لأهلكهم أجمعين؛ لكن شاء العلي العليم الحكيم - جل ذكره - ألا يكون ليخرج من شاء من أصلابهم من أهل التوحيد. لذا لما دعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم قال له ربه { لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ}: أي له وحده الأمر في هدايتهم، وإسلامهم، أو تعذيبهم. .................... كتبه: أبو المنذر عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري المكي. للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: 00966509006424 كما يمكنكم الوصول إلى كافة الحسابات الاجتماعية الرسمية للتفسير بالبحث في الإنترنت عن " معاني وغريب القرآن - عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة ". المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|